إصداراتنا

مجلة اتحاد جامعات العالم الإسلامي : العدد 10

FUMI

الجامعات في معترك المنافسة
تخوض الجامعات المتقدّمة في العالم اليوم، صراعاً من أجل الوصول إلى أعلى درجات الجودة، يتخذ مسارات متعددة، منها مسار المنافسة الحامية الوطيس على إحراز النجاح في تحقيق مستويات رفيعة من التفوّق في مجالات التجديد والتحديث والتطوير في الإنتاج الفكري والإبداع العلمي والابتكار التقاني الذي يخدم أهداف التنمية الشاملة المستدامة، ويوفر الوسائل العلمية الملائمة للنهوض بالمجتمعات الإنسانية في الميادين كافة، على النحو الذي يكفل الرفاهية والرخاء للأفراد والجماعات، ويحقق التقدم والازدهار للأمم والشعوب. ويدفع الصراع بين الجامعات المتقدمة في المنافسة على التفوّق الأكاديمي والرقيّ العلمي، إلى ابتكار أساليب جديدة للدفع بالجامعات في اتجاه الرفع من معدلات الإنجازات التي تتراكم لديها والتي تجعلها تتصدر قوائم الامتياز والجودة على الصعيد العالمي، ولكسب السمعة الأكاديمية العالمية التي تجذب إليها المتميّزين من الطلاب من مختلف أنحاء العالم، بما يُعدُّ مكسباً مادياً قبل أن يكون مكسباً معنوياً لها، باعتبار أن هذه الجامعات تراعي جانب الربح، وربما يطغى هذا الجانب في اعتبارها على الجوانب الأخرى. فهذا الضرب من المنافسة في مضمار التعليم العالي، وعلى مستويات الإدارة والتدريس والتكوين والتأهيل والتدريب والبحث العلمي والإنتاج، يفتح أمام الجامعات الآفاق الواسعة التي ترتادها للوصول إلى تحقيق الأهداف التي تضعها كل جامعة نصب عينها، وتسعى بشتى الوسائل لبلوغها، وفقًا لقاعدة )التعليم بالأهداف( التي توازي قاعدة )الإدارة بالأهداف(. وهو الأمر الذي يؤدي بهذه الجامعات المتنافسة إلى أن تتبوأ المكانة الرفيعة التي تجعلها )جامعات النخبة(، بالمعنى الواقعي العملي الوظيفي، لا بالمعنى الذي ينطوي على التمييز بين الطلاب. وإن كانت )جامعات النخبة( تلتحق بها غالباً النخبة من الطلاب من ذوي المستويات المتفوقة المتميزة، مما يتفق وطبائع الأشياء.

تحميل الاصدار

دليل الجودة والاعتماد لجامعات العالم الإسلامي

FUMI

لقد احتلت مسألة الجودة قمة أولويات التخطيط الاستراتيجي‮ ‬في‮ ‬الاهتمامات الصناعية والتجارية والإدارية باعتبارها مطلبا للتنافس بين البضائع والصنائع،‮ ‬وبتنامي‮ ‬الاهتمام بجودة المخرجات التعليمية في‮ ‬المناهج التربوية،‮ ‬غدا موضوع الجودة والاعتماد من المداخل الرئيسة لتحسين مستوى النظم التعليمية تطويراً‮ ‬لمحتوياتها وتحديثا لطرائقها ووسائلها واستجابة لاحتياجات فئاتها المستفيدة منها،‮ ‬وبذلك شكلت الجودة حيزاً‮ ‬كبيراً‮ ‬في‮ ‬انشغالات المنظرين التربويين لمواجهة التحديات التي‮ ‬يواجهها المشهد التعليمي‮ ‬الجامعي‮. ‬وتضاعف الاهتمام بالجودة والاعتماد بسبب تدني‮ ‬مستوى المناهج والبرامج التربوية وكفايات الموارد البشرية والإدارة التعليمية والبحوث العلمية والوسائل والطرائق التدريسية من جهة،‮ ‬ولمواجهة الرؤى والمرجعيات المختلفة التي‮ ‬تستند إليها معايير الجودة من جهة أخرى،‮ ‬وخاصة أمام تيار العولمة الجارف،‮ ‬المهدد للخصوصيات،‮ ‬والمحدد لمعايير الجودة والاعتماد،‮ ‬انطلاقا من منطلقات مختلفة تصنف على أساسها جودة الجامعات‮.‬
من هنا أصبحت معايير الجودة والاعتماد تكتسب أهمية كبرى في‮ ‬الإصلاحات التربوية المنشودة بهدف رفع مستوى الأداء إلى المعايير العالمية وتحقيق أعلى درجات التميز والمنافسة في‮ ‬إطار الجودة المستمدة من الخصوصيات المحلية والمواكبة للمعايير العالمية‮.‬ تبعاً‮ ‬لذلك نمت الحاجة إلى توفير مرجعيات بمعايير الجودة والاعتماد من وجهة نظر إسلامية إسهاماً‮ ‬في‮ ‬الارتقاء بالقدرات التربوية والبشرية لتعزيز ثقافتها وتأمين نجاح مخرجاتها،‮ ‬والتأكد من سلاسة توجهاتها التربوية‮.‬
ووعياً‮ ‬من اتحاد جامعات العالم الإسلامي‮ ‬بضرورة تأمين جودة التعليم العالي‮ ‬وضمان معايير اعتماده تطويرا لنظمه ورفعا لمستوى مخرجاته وتحقيقا لأصالته ومعاصرته‮.‬..

تحميل الاصدار

الهيئة الإسلامية للجودة والاعتماد

FUMI

استناداً‮ ‬إلى أهداف‮ ''‬ميثاق‮'' ‬اتحاد جامعات العالم الإسلامي‮ ‬العاملة على رفع مستوى التعليم العالي‮ ‬وتطويره،‮ ‬وتقييم أدائه للارتقاء بمستوى جودته واعتماده

واستجابة لتوصية خبراء منظمة الإيسيسكو والألكسو واتحاد جامعات العالم الإسلامي‮ ‬الداعية إلى إنشاء هيئة استشارية للجودة والاعتماد‮ : ‬عمان - الأردن‮ ‬2006‭/‬9‭/‬19‭-‬17‮

قدمت الأمانة العامة لاتحاد جامعات‮ ‬العالم الإسلامي‮ ‬مشروع‮ ''‬الهيئة الإسلامية الاستشارية للجودة والاعتماد‮'' ‬إلى المؤتمر العام الرابع للاتحاد المنعقد في‮ ‬الكويت‮ : ‬دولة الكويت،‮ ‬2007‭/‬4‭/‬5‭-‬4‮ ‬الذي‮ ‬صادق على الهيئة باعتبارها‮ ''‬هيئة اعتمادية‮''.‬

تحميل الاصدار

استراتيجية تطوير التعليم الجامعي في العالم الإسلامي

FUMI

تعرف الألفية الثالثة متغيرات اجتماعية واقتصادية،‮ ‬ومستجدات علمية وتكنولوجية،‮ ‬تنامت معها الاحتياجات التربوية والتعليمية،‮ ‬وتعاظمت فيها التحديات التي‮ ‬تواجه المجتمعات الحديثة،‮ ‬والتي‮ ‬تطرح سؤالاً‮ ‬مهماً،‮ ‬هو‮ : ‬كيف نبقى أصلاء بثوابتنا الحامية لمقومات هويتنا الحضارية وذاتيتنا الثقافية مع مواكبتنا للتقدم العلمي‮ ‬والتكنولوجي‮ ‬واسترجاع ريادتنا الحضارية؟‮.‬
إن استراتيجية تطوير التعليم الجامعي‮ ‬في‮ ‬العالم الإسلامي‮ ‬التي‮ ‬ننشرها في‮ ‬هذا الكتاب،‮ ‬تطرح هذا السؤال بصيغة جديدة‮: ‬كيف نحمي‮ ‬بخططنا التربوية ومناهجنا التعليمية أصالتنا في‮ ‬غير انغلاق ومعاصرتنا في‮ ‬غير ذوبان؟‮.‬
من هنا كان التخطيط الاستراتيجي‮ ‬للتعليم الجامعي‮ ‬مطلباً‮ ‬حيوياً‮ ‬وضرورة تنموية،‮ ‬من أجل إقرار فلسفة إصلاحية تجديدية تستجيب للاختيار الحضاري‮ ‬للأمة الإسلامية،‮ ‬تحقيقاً‮ ‬لوحدة توجّهاتها في‮ ‬إطار احترام خصوصياتها‮. ‬وهذا ما دعا إلى تجديد وظائف التعليم الجامعي‮ ‬تعليماً‮ ‬وبحثاً‮ ‬وتكويناً،‮ ‬وأكد على أهمية إيجاد مشروع استراتيجية لتطوير رسالة التعليم الجامعي‮ ‬بما‮ ‬يضمن جودة مخرجاته،‮ ‬وتحديث إدارته وتأهيل موارده البشرية،‮ ‬ورفع مستوى بحوثه،‮ ‬وتحقيق تكامل أنظمته ومؤسساته،‮ ‬وتطوير مناهجه وبرامجه،‮ ‬وتقييم أدائه،‮ ‬وتنويع أنماطه،‮ ‬وتحديث مصادر تمويله،‮ ‬إسهاماً‮ ‬من اتحاد جامعات العالم الإسلامي‮ ‬في‮ ‬النهوض بالمشروع الحضاري‮ ‬الإسلامي‮ ‬الذي‮ ‬يؤهل الأمة الإسلامية لتجديد البناء الحضاري‮. ‬ومن هنا نبَعَت الحاجة الماسة إلى وضع إستراتيجية لتطوير التعليم الجامعي،‮ ‬تحديداً‮ ‬للمرجعيات والمنطلقات،‮ ‬وتشخيصاً‮ ‬للاحتياجات والتطلعات،‮ ‬فقام الاتحاد بوضع هذه الاستراتيجية،‮ ‬مستعيناً‮ ‬بخبراء متخصصين في‮ ‬قضايا التعليم الجامعي‮ ‬في‮ ‬العالم الإسلامي‮. ‬وذلك من أجل تحقيق الأهداف التالية‮...

تحميل الاصدار