لجنة التراث في العالم الإسلامي

كلمة معالي الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو :
هذه نافذة تطلَ منها لجنة التراث في العالم الإسلامي وهي اللجنة التي تم إنشاؤها في ظل التحديات الحضارية المتنامية، التي تواجهها الأمة العربية الإسلامية عبر تاريخها الطويل، والتي تتجلى في يومنا هذا، في تصاعد الاعتداءات على التراث الحضاري والثقافي الإسلامي العريق في العراق وأفغانستان، وغيرهما من الدول الإسلامية، تدميراً و سلباً ونهباً، كما تتجلى هذه التحديات بوجه سافر، في الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى، معتدية بذلك على المعالم الأثرية في مدينة القدس الشريف التي تعدَُ لدى المسلمين والمسيحيين مقدسات دينية لا يُقبل المساس بها.

ومما لا شك فيه أن المحافظة على التراث الثقافي والحضاري تأتي على رأس أولويات الحقوق الثقافية للأفراد والجماعات، فالتراث الثقافي هو البوتقة التي تنصهر فيها ذاتية الشعوب وهُويتها الفكرية والثقافية، وتتفاعل فيها وتتلاقح إبداعاتها ماضياً وحاضراً ومستقبلا، ومن هنا يأتي حرص منظمة الإيسيسكو على النهوض بهذا القطاع وإيلائه الأهمية القصوى في المشروعات والبرامج والأنشطة التي تضطلع بتنفيذها في خطط عملها المتعاقبة، والتي كان من ثمارها إنشاء لجنة التراث الإسلامي.
وفي هذا السياق، فإن الأمة الإسلامية في حاجة شديدة إلى وضع آلية مناسبة لتقييم الوضع الراهن لتراثها الحضاري، وحصر المعالم والمواقع الأثرية والتاريخية والثقافية والدينية المعرضة للأخطار بمختلف وجوهها، والبحث في سبل استخدام تقنية المعلومات ووسائل التكنولوجيا الحديثة لصيانة عناصرها الفريدة. وذلك بناءً على اقتراح منظمة الإيسيسكو، وتفعيلاً لقرار المؤتمر الإسلامي الخامس لوزراء الثقافة المنعقد في العاصمة الليبية طرابلس في الفترة من 21 – 23 نوفمبر 2007، بإنشاء لجنة التراث الإسلامي من أجل مزيد من التكامل والفاعلية في عمل منظمة الإيسيسكو في مختلف المجالات ذات الصلة بالتراث الثقافي الإسلامي.

وتسعى هذه النافذة لإبراز قيمة التراث الحضاري في العالم الإسلامي، وللحثَ على حمايته بشتى الطرائق من التدمير، والمحافظة عليه والعمل على نقله بصورة سليمة إلى الأجيال القادمة. كما تسعى هذه النافذة أيضا لبيان أنَ هذا التراث العريق ليس ملكاُ للأمة الإسلامية فحسب، بل هو أيضا تراث إنساني تملكه البشرية، وأنَ من واجبها العمل بشتى السبل من أجل حمايته من التدمير والتخريب والتهويد.
وبين يديك أيها القارئ الكريم الصفحات التالية التي تشتمل على تعريف بلجنة التراث الإسلامي، وعضويتها، واختصاصاتها، وكيفية التسجيل على لائحة التراث الإسلامي، وغير ذلك من الموضوعات ذات الصلة.
والأمل معقود بحول الله، على أن يتطور هذا الموقع ويتسع ليشمل التراث الثقافي والحضاري على امتداد العالم الإسلامي.
وبالله التوفيق.

لجنة التراث في العالم الإسلامي
  • مطوية لجنة التراث في العالم الإسلامي :

  • في إطار الاهتمام الذي توليه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكوـ، للمحافظة على التراث الحضاري الإسلامي، وبقرار من المؤتمر الإسلامي الخامس لوزراء الثقافة، المنعقد في العاصمة الليبية طرابلس، في الفترة من 21 إلى 23 نوفمبر 2007، تم إنشاء لجنة التراث في العالم الإسلامي، وهي لجنة حكومية متخصصة، من أجل المحافظة على التراث الثقافي الإنساني في الدول الأعضاء بصفة عامة، والتراث الإسلامي على وجه الخصوص. ومن أهم دواعي إنشاء هذه اللجنة أن الوضعية التي يحتلها التراث الإنساني في الدول الأعضاء في قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو تتسم بضعف لا يعكس القيمة الفعلية لهذا التراث الإنساني، أو حجمه أو تنوعه، وما يترتب على هذا الواقع من ضرورة إنشاء آلية حكومية دولية تعمل على التنسيق والتعاون وتوحيد الجهود والتأكيد على أن التراث الحضاري الإسلامي لابد أن يحتل موقعاً بارزاً ومميزاً في خريطة التراث العالمي.
  • عضوية اللجنة :

  • تتألف اللجنة من تسعة أعضاء يتم انتخابهم من ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة خلال دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بمعدل ثلاثة دول عن المنطقة العربية، وثلاثة عن المنطقة الإفريقية، وثلاثة عن المنطقة الآسيوية، ولمدة أربعة أعوام. وتختار الدول المعنية ممثليها في اللجنة من بين المتخصصين في مجالات التراث الثقافي. وينتخب المكتب من بين أعضائها: رئيسا، ونائبا للرئيس، ومقرراً.
  • مكتب اللجنة :
    ينتخب المكتب من بين أعضاء اللجنة من بينهم : رئيسا، ونائبا للرئيس، ومقرراً.
  • اختصاصات اللجنة :

  • Tتعمل لجنة التراث في العالم الإسلامي في إطار تنسيق الجهود اللازمة مع لجنة التراث العالمي ولجنة التراث العربي على اقتراح الآليات المناسبة وتنسيق المواقف المشتركة من أجل:تسجيل المواقع الثقافية الأثرية في الدول الأعضاء في قائمة في العالم التراث الإسلامي، بغض النظر عن الحضارة التي تنتمي إليها هذه المعالم والحقبة الزمنية التي تنتمي إليها.
    المحافظة على المعالم التاريخية والمحميات الطبيعية في الدول الأعضاء.
    حماية التراث الثقافي غير المادي والنهوض به
    تقديم المساعدة العاجلة لحماية المواقع الأثرية المتضررة من الكوارث الطبيعية
    توفير الدعم القانوني لاسترجاع الممتلكات الثقافية المنهوبة
    مكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية
    توفير الخبرة والدعم التقني من أجل جرد التراث الثقافي وضمان الحكامة الجيدة في مجال التراث الثقافي
    دعم جهات الاختصاص في الدول الأعضاء من أجل تسجيل مواقعها الأثرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو
    إعداد تقارير عن وضعية التراث الثقافي الإسلامي
  • شروط التسجيل في قائمة التراث الإسلامي :

  • تقديم المعلومات اللازمة حول ظروف الحماية والصيانة والإحياء مدعمة بالوثائق والمراجع القانونية والإدارية وتنبيه اللجنة للأخطار المحدقة بالمعلم التي قد تتسبب له في أضرار عاجلة أو آجلة.
    تقديم ملفات التسجيل مباشرة إلى أمانة اللجنة في الإيسيسكو، على استمارة التسجيل الخاصة بهذا الشأن قبل اجتماع اللجنة بستة أشهر على الأقل، ولا تعرض على اللجنة إلا الملفات المستوفية لجميع شروط الاستمارة.
    تتولى لجنة مصغرة من الخبراء المختصين دراسة الملفات من حيث الشكل والمضمون قبل عرضها على لجنة التراث الإسلامي، في دورتها السنوية العادية ( أكتوبر من كلّ سنة ) لإبداء الرأي واتخاذ القرار بالتسجيل أو بالتأجيل.
    للجنة حق تأجيل التسجيل ومطالبة جهات الاختصاص المعنية بتزويدها بالمعلومات والوثائق التي ترى ضرورة إضافتها
  • وسائل عمل اللجنة :

  • أولا : اللجنة العلمية والفنية :وهي لجنة مساعدة للجنة التراث في العالم الإسلامي يشكلها المدير العام للإيسيسكو من عدد من علماء الآثار والمختصين في مجالات التراث الثقافي (المادي وغير المادي) والطبيعي، تتولى :
    دراسة القضايا والملفات المعروضة على لجنة التراث الإسلامي، واقتراح الحلول المناسبة بشأنها.
    اقتراح المشاريع والأنشطة للتعريف بالتراث الإسلامي وحمايته، والارتقاء به وسُبل إدماجه وتوظيفه في النمو الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.
  • ثانيا: أمانة اللجنة:وهي أمانة ضمن الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للإيسيسكو، تتولى التحضير لاجتماعات اللجنة، ومتابعة تنفيذ قراراتها.لجنة التراث في العالم الإسلامي: إستراتيجية جديدة معتمدة للحفاظ على الموروث الثقافي الإسلامي
    أولت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكوـ، في خططها المتتالية، اهتمامًا متزايدًا بالتراث الحضاري في الدول الأعضاء، من منطلق إيمانها بالتضامن الإسلامي وبما يقتضيه من تعاون وتآزر في الميادين كافة ، لاسيما في الميادين الثقافية وفي مقدمتها حماية التراث الحضاري وإحياؤه، يدفعها إلى ذلك ما تستشعره من نقص واضح في مجال حماية المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والدينية على المستويات الوطنية، والإقليمية، والدولية، ذلك أن اندثار أي جزء من التراث الحضاري في الإنساني يعد خسارة للعالم الإسلامي بصفة خاصة، وللعالم أجمع بصفة عامة.
    وفي إطار الاهتمام الذي توليه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة للمحافظة على التراث الحضاري الإنساني في الدول الأعضاء، وانطلاقاً من التقارير والدراسات التقييمية لواقع المعالم الأثرية في العالم الإسلامي، تبينت الحاجة إلى إنشاء جهاز متخصص لتعزيز عمل الإيسيسكو في مجال المحافظة على التراث في العالم الإسلامي، وهو الأمر الذي دفعها إلى إنشاء لجنة متخصصة هي ( لجنة التراث في العالم الإسلامي).
  • أولا : التعريف بلجنة التراث في العالم الإسلامي

  • لجنة التراث في العالم الإسلامي، هي لجنة حكومية متخصصة، أنشئت بناء على قرار المؤتمر الإسلامي الخامس لوزراء الثقافة المنعقد في طرابلس، العاصمة الليبية في سنة 2007م، من أجل المحافظة على ما تزخر به الدول الأعضاء من التراث الثقافي، ويشمل التراث الإنساني بصفة عامة، والتراث الإسلامي على وجه الخصوص، وتعزيزاً للتكامل والفاعلية في عمل الإيسيسكو في مجالات حماية التراث الحضاري.
    ما المقصود بالتراث في العالم الإسلامي ؟
    إن تسمية ” لجنة التراث في العالم الإسلامي” بهذا الاسم يدفعنا إلى إيراد تعريف مقتضب لمعنى التراث الإسلامي، ونعني به تراث الدول الأعضاء الموجود على أراضيها، بما في ذلك التراث الذي يعود إلى الحضارات السابقة للحضارة الإسلامية، فهي مؤتمنة عليه ومسؤولة عن حمايته والمحافظة عليه، بوصفه جزءاً من تراث العالم الإسلامي. وقد حافظت دول العالم على هذا التراث عبر العصور التاريخية المتعاقبة، كما أن العديد من المعالم الحضارية القديمة شاهدة على احتضان حضارة الإسلام لها وإدماجها في دورته الحضارية.إن تسمية لجنة التراث في العالم الإسلامي بهذا الاسم لا تعني حصر التراث في الجزء الذي أنتجته حضارة الإسلام فقط، بل إنها تستوعب جميع عصور وحضارات التراث الإنساني الموجود في العالم الإسلامي.
  • ثانياً : دواعي إنشاء لجنة التراث في العالم الإسلامي

    تستند فكرة إنشاء لجنة التراث في العالم الإسلامي إلى دواعي كثيرة من أهمها:

    1. الوضعية الضعيفة للتراث الإسلامي في قائمة التراث العالمي
    إن الوضعية التي يحتلها التراث الإنساني في الدول الأعضاء في قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، تتسم بضعف لا يعكس القيمة الفعلية لهذا التراث الإنساني، أو حجمه أو تنوعه، وما يترتب على هذا الواقع من ضرورة إنشاء آلية حكومية دولية تعمل على التنسيق والتعاون وتوحيد الجهود والتأكيد على أن التراث الحضاري الإسلامي لابد أن يحتل موقعاً بارزاً ومميزاً على خريطة التراث العالمي. ولا تسعى الإيسيسكو من إنشاء لجنة التراث في العالم الإسلامي، إلى تكرار جهود الأجهزة المتخصصة النظيرة ( لجنة التراث العالمي باليونيسكو، ولجنة التراث العربي بالإلكسو)، وإنما سيكون عمل لجنة التراث في العالم الإسلامي فيها امتداداً واستكمالاً وتحضيراً لأعمال هذه اللجان الدولية والإقليمية ذات الاختصاص، كما يجئ إنشاء لجنة التراث في العالم الإسلامي استجابة لمتطلبات تنسيق الجهود وتكثيفها من أجل المحافظة على أماكن حفظ الذاكرة وأشكال التعبير عن التراث الثقافي الإسلامي.

    2. مواجهة الأخطار العديدة المحدقة بالتراث الحضاري في الدول الأعضاء:
    إن وضعية العديد من عناصر التراث الثقافي في بلدان العالم الإسلامي، لاسيما المواقع والمعالم الأثرية والممتلكات الثقافية، مثيرة للقلق ، وذلك بسبب الأخطار الطبيعية والنزاعات المسلحة التي تؤدي إلى الأضرار البالغة التي تلحق بهذا التراث الإنساني، والتي منها:

    أ‌. الكوارث الطبيعية : تتسبب الكوارث الطبيعية في أضرار بالغة على النسيج المعماري بصفة عامة، وعلى معالم التراث الحضاري بصفة خاصة. ويسهم النشاط البشري في تعميق هذه الأضرار واستفحالها، مما يدعو لجنة التراث في العالم الإسلامي واللجنة العلمية التابعة لها إلى حث جهات الاختصاص على توفير بنيات وقائية تحتضن التراث الثقافي على نحو يخفف من انعكاسات النشاط البشري والكوارث الطبيعية عليه. كما يُنتظر من اللجنة اقتراح تقديم المساعدات العاجلة للبلدان التي تضررت معالمها التراثية أو مؤسساتها الثقافية بسبب الكوارث الطبيعية.

    ب‌. إنشاء السدود وما يترتب عليها : تعد السدود من أكبر المنشآت المائية التي ينفذها الإنسان على الأنهار والبحيرات من أجل الاستفادة من تخزين مياهها وتنظيم جريانها، واستخدامها في توليد الطاقة الكهربائية، ودرء أخطار الفيضانات ومواسم الجفاف، وغيرها من الأغراض المعروفة لهذه المنشآت المهمة، وعلى الرغم من ذلك فإن إنشاء هذه السدود والخزانات على الأودية والأنهار والبحيرات، وما يترتب عليها من ارتفاع في منسوب المياه، وانجراف للتربة وزيادة في نسبة الرطوبة، كل ذلك يعرض المواقع الأثرية والمعالم التاريخية القريبة منها للعديد من الأخطار.

    ومما يذكر في هذا السياق، المواقع الأثرية والمعالم التاريخية في منطقة حوض وادي النيل في جنوب مصر، وشمال السودان، وما تعرضت له من أخطار نتيجة غمرها بالمياه بسبب إنشاء السد العالي، وسد مروي، وهو أمر ظل يحدث في مناطق أخرى من العالم الإسلامي، مما يتطلب من لجنة التراث الإسلامي تقديم مقترحات عملية لمساعدة هذه الدول في عمليات الإنقاذ والحماية والتوعية والصيانة والترميم، وتمكينها من تسجيل مواقعها على لائحة التراث الإسلامي.

    ج . النزاعات المسلحة والحروب : تؤثر النزاعات المسلحة والحروب بشكل مباشر على التراث الحضاري، وينطبق هذا الأمر على النزاعات التي يشهدها العالم الإسلامي اليوم، ومنها الأخطار التي يتعرض لها التراث الفلسطيني، حيث تستنفر سلطات الاحتلال الإسرائيلي إمكاناتها العسكرية ومخططاتها الاستيطانية لتهويد التراث الإسلامي وحرمان التراث الإنساني من آثار إسلامية ومسيحية على درجة كبيرة من الأهمية. وفي هذا الإطار، يشهد محيط المقدسات الإسلامية بالقدس الشريف حفريات منتظمة وغير قانونية تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية وتهدد أساسات المسجد الأقصى المبارك، على الرغم من أن مدينة القدس القديمة وما تحتويه من معالم تراثية مسجلة على قائمة التراث العالمي المعرض للأخطار منذ عام 1982.

    وينطبق ذلك أيضاً على ما تعرضت له المواقع والمعالم الأثرية في العراق خلال عام 2003 م من الأخطار، حيث استُهدفت سبعة من أكبر المتاحف الوطنية العراقية، بما فيها المتحف الوطني في بغداد، إضافة إلى الحريق الذي تعرضت له المكتبة الوطنية ومحتوياتها من آلاف المخطوطات الإسلامية. وقد فقد العراق أهم نفائسه الأثرية والفنية التي يعود معظمها إلى حضارة بلاد الرافدين قبل أكثر من 5 آلاف سنة، خلال عمليات النهب، حيث سُرقت الآلاف من القطع الأثرية من مقتنيات المتحف الوطني في بغداد، ويتم الاتجار حالياً بها بطرق غير مشروعة، وهو ما سوف تواجهه لجنة التراث الإسلامي للعمل على منعه بالقوانين الدولية.

    كما أدت النزاعات التي شهدتها أفغانستان خلال العقود الثلاثة الأخيرة، إلى نهب الممتلكات الثقافية وتدمير معالم أثرية تعود إلى فترة ما قبل الإسلام. وقد أعربت الإيسيسكو آنذاك عن إدانتها الشديدة لهذه العمليات التي تسببت في فقدان بعض عناصر التراث العالمي.

    وتتزايد التحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية للتراث الحضاري الإسلامي، بتزايد المخاطر التي تهدده في الدول الأعضاء. ومما لا شك فيه أن المحافظة على هذا التراث تأتي على رأس أولويات الحقوق الثقافية للأفراد والجماعات. ولذا فالعالم الإسلامي في حاجة شديدة إلى آلية مناسبة لتقييم الوضع الراهن لتراثه الحضاري وحمايته، وحصر المعالم والمواقع الأثرية والتاريخية والثقافية والدينية المعرضة للأخطار فيها، والبحث عن سبل استخدام تقنية المعلومات ووسائل التكنولوجيا الحديثة لصيانة عناصرها الفريدة، ومن هنا تبرز أهمية لجنة التراث الإسلامي في مواجهة هذه الأخطار، والعمل على اتخاذ جميع التدابير الخاصة بحماية هذا التراث العريق والمحافظة عليه، من خلال تسجيله في قائمة التراث الإسلامي، والتحضير لتسجيل ما لم يُسجل منه في قائمة التراث العالمي. ولابد من التذكير في هذا المقام بأن لجنة التراث في العالم الإسلامي ليس من شأنها أن تحل محل الدول في حفظ تراثها الحضاري، ولذا فهي ستؤدي عملها وفق قواعد ووسائل تُحدد بالتشاور مع جهات الاختصاص.

    3.نشر الوعي الأثري في الدول الأعضاء بأهمية تراثها الحضاري :
    نظراً لاتساع رقعة الدول الأعضاء وتوفرها على معظم آثار الحضارات القديمة، آشورية وبابلية وفرعونية إغريقية ورومانية وإسلامية فإنها جديرة بجهة دولية حكومية تهتم بتراث تلك الدول، وتعنى بالتمهيد لتسجيل تراثها المادي وغير المادي، ذلك أن قدراً كبيراً من هذا التراث ظل بعيداً عن أعين الدارسين والمسؤولين على تسجيل التراث العالمي، وإذا كانت هذه الجهة الحكومية قائمة على المستوى العربي والعالمي فإن قيامها على مستوى العالم الإسلامي أولى وأجدر، وذلك لما تقدم من اتساع مساحة الدول الأعضاء وكثرة ممتلكاتها الأثرية. وكثير من هذه الممتلكات ظلَّ خارج نطاق التسجيل لأسباب كثيرة، منها غياب الوعي بأهمية الآثار وعدم تسجيلها في التراث العالمي، وأثر ذلك في تنشيط السياحة الثقافية، والتنمية الشاملة. ولا شك أن الحاجة ماسة إلى وجود لجنة خاصة بتراث هذه الدول تتولى نشر الوعي الأثري بأهمية التراث الحضاري فيها.

    4. إبراز إسهامات حضارات البلدان الإسلامية في التراث الإنساني العالمي :
    شهدت دول العالم الإسلامي على وجه الخصوص نشأة أعظم الحضارات التي عرفتها الإنسانية، حيث بُنيت على أرضها أهم المعالم الحضارية والتحف الفنية والمواقع الأثرية، وهذا الإرث الحضاري الذي يشكل أحد ثوابت الشخصية الحضارية الثقافية الإسلامية ويعبر عن مدى إسهام الحضارة الإسلامية في الحضارة الإنسانية حري بالعناية والتعهد، وهو أمانة تاريخية يجدر بالعالم الإسلامي حفظها للأجيال القادمة، حتى تكون نهضة العالم الإسلامي متصلة بجذورها الضاربة في التاريخ، ولاشك في أن بعض البلدان الإسلامية قد وعت خلال العقود الماضية أهمية تراثها الحضاري، وأولته اهتماماً خاصاً لما يمثله من رصيد ثقافي نفيس ، يستوجب صيانة المعالم التاريخية، والقيام بحفريات في المواقع الأثرية، فتعددت فيها المتاحف، واستحدثت المكتبات المتخصصة، وجُمعت آلاف المخطوطات التي تمت فهرستها، وتمت مراجعة قوانين الصيانة، وتعددت اللقاءات والمؤتمرات والندوات الفكرية الهادفة إلى تجلية المخزون الحضاري.

    ولا شك أن الشعوب الإسلامية، بمحافظتها على تراثها وتأكيد هويتها من خلال لجنة التراث في العالم الإسلامي، ستساهم في إغناء الحضارة الإنسانية التي هي في الأساس محصلة ثقافات العالم كلها، والحضارة الإنسانية في حاجة إلى كل ثقافة من أجل مد إشعاعها وتجسيد التنوع والتعدد الثقافي.

    5. اقتراح القوانين الملائمة للحفاظ على التراث الثقافي الإسلامي:
    تحرص الدول الأعضاء في إطار سياساتها الثقافية الوطنية على اعتماد التشريعات والقوانين التي تنسجم والتشريعات الدولية ذات الصلة. كما تعمل على تكوين العاملين في هذا المجال تكوينا يمكنهم من التدرب على الطرق الحديثة للمحافظة على هذا التراث والنهوض به. بيد أن تفاقم المخاطر المحدقة بالتراث وتنوعها، كل ذلك يستلزم مواكبة وتطويراً مستمرين على مستوى سن التشريعات الملائمة والتكوين المستمر، مما يستوجب من لجنة التراث في العالم الإسلامي تقديم مقترحات عملية لمساعدة الدول المحتاجة على النهوض بمسؤولياتها في هذا المجال، لتفادي التأخير الذي قد يعتري عملية المواكبة والتطوير.

  • ثالثاً : عضوية اللجنة

  • تتألف لجنة التراث الإسلامي من تسعة أعضاء متخصصين في ميدان التراث الثقافي، يتم انتخابهم من ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة خلال دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، بمعدل ثلاثة دول عن المنطقة العربية، وثلاثة عن المنطقة الإفريقية، وثلاثة عن المنطقة الآسيوية، ولمدة أربعة أعوام. وتختار الدول المعنية ممثليها في اللجنة من بين المتخصصين في مجالات التراث الثقافي.
  • رابعا: اختصاصات لجنة التراث في العالم الإسلامي

  • تعمل لجنة التراث في العالم الإسلامي على تسجيل التراث الحضاري في الدول الأعضاء في قائمة التراث في العالم الإسلامي، وذلك لدعم تسجيلها في مرحلة لاحقة في قائمة التراث العالمي لليونسكو ( إذا لم تكن مسجلة) ولهذا الغرض، تقوم هذه اللجنة بتقديم كل أشكال الدعم الضرورية لجهات الاختصاص في الدول الأعضاء من أجل تمكينها مما يلي :
    تسجيل المواقع الثقافية الأثرية والمعالم التاريخية بالدول الأعضاء في قائمة التراث في العالم الإسلامي، وفقا للشروط التالية:
    تقديم كل المعلومات حول ظروف الحماية والصيانة والإحياء مدعمة بالوثائق والمراجع القانونية والإدارية وتنبيه اللجنة للأخطار المحدقة بالمعلم التي قد تتسبب له في أضرار عاجلة أو آجلة.
    تقديم ملفات التسجيل مباشرة إلى أمانة اللجنة بالإيسيسكو، على استمارة التسجيل الخاصة بهذا الشأن قبل اجتماع اللجنة بستة أشهر على الأقل، ولا تعرض على اللجنة إلا الملفات المستوفية لجميع شروط الاستمارة.تتولى لجنة مصغرة من الخبراء المختصين دراسة الملفات من حيث الشكل والمضمون قبل عرضها على لجنة التراث الإسلامي، في دورتها السنوية العادية ( أكتوبر من كلّ سنة ) لإبداء الرأي واتخاذ القرار إما بالتسجيل أو بالتأجيل.للجنة حق تأجيل التسجيل ومطالبة جهات الاختصاص المعنية بتزويدها بالمعلومات والوثائق التي ترى ضرورة إضافتها.المحافظة على المعالم والممتلكات الثقافية في فلسطين والعراق وأفغانستان وترميمها :
    تضطلع لجنة التراث في العالم الإسلامي بدور كبير في رصد مظاهر التدهور التي يتعرض له التراث الثقافي الإنساني والأخطار المحدقة به في الدول الأعضاء خاصة في فلسطين والعراق وأفغانستان، وتعمل اللجنة على اقتراح الحلول العاجلة من خلال حشد الموارد البشرية والتقنية والمادية اللازمة لهذه العملية، وذلك بالتشاور مع الهيئات المختصة في اليونسكو وفي العالم الإسلامي.
    المساعدة العاجلة لحماية المواقع الأثرية المعرضة للأخطار :
    تتعرض المواقع الأثرية للعديد من الأخطار سواء الطبيعية أو الناتجة بسبب النزاعات المسلحة مما يستدعي من اللجنة القيام بتدخلات سريعة تشمل على الخصوص عمليات المحافظة والترميم للمواقع الأثرية المتضررة من الكوارث الطبيعية، والعمل على تعزيز وسائل عملها بإنشاء صندوق خاص لتمويل التدخلات المستعجلة لحماية المواقع المتضررة، وفق معايير وأولويات يتم تحديدها.الدعم القانوني والتقني لاسترجاع الممتلكات الثقافية المنهوبة :
    في إطار اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص المتعلقة بالممتلكات الثقافية المنهوبة أو المصدرة بطرق غير مشروعة، وبالتنسيق مع اليونسكو، تقوم اللجنة، بطلب تقديم الدعم القانوني اللازم من الدول الأعضاء المعنية، وذلك لتيسير المفاوضات الثنائية ووضع الممتلكات المستردة في إطار هيئات مؤهلة لضمان سلامتها. كما أن لجنة التراث في العالم الإسلامي مدعوة من خلال اللجنة العلمية إلى تقديم الدعم التقني للدول الأعضاء من أجل تعزيز تشريعاتها وقوانينها المتعلقة بحماية التراث، وتفعيل أنشطتها وبرامجها الهادفة إلى تعميق الوعي بأهمية المحافظة على التراث وتكوين الأطر في هذا المجال.مكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية :
    تتولى لجنة التراث في العالم الإسلامي إعداد برامج التوعية للجهات المسؤولة والمهنيين في الدول الأعضاء، تُركز على إبراز قيمة التراث الثقافي وأهميته في حياة الأفراد والشعوب، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة من أجل مكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية. كما تقوم، عند الحاجة، بإعداد تقرير حول وضعية التراث في الدول المعنية بهدف تقييم المخاطر والتهديدات الحقيقية المحدقة به. وتساهم اللجنة، فضلا عن ذلك، في الارتقاء بمستوى التزام المهنيين المشرفين على حفظ التراث في الدول الأعضاء بالأخلاقيات المهنية للمهنيين.حماية التراث الثقافي اللامادي والنهوض به :
    بدأ ظهور مفهوم ” التراث الثقافي اللامادي” في بداية العقد الأخير من القرن العشرين، بمبادرة من اليونيسكو في مدينة مراكش بالمملكة المغربية، بعد أن كان الانشغال منصبا لفترة طويلة على التراث الثقافي المادي. ولم يكن الشق اللامادي لهذا التراث يحظى بالعناية نفسها التي يتم إيلاؤها لجانبه المادي على الصعيدين الدولي والوطني.ويقصد بعبارة “التراث الثقافي اللامادي” وفق اتفاقية اليونيسكو الدولية لسنة 2003م، والتي دخلت حيز التنفيذ في سنة 2006م، بأنها ” الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات- وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية- التي تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحيانا الأفراد، جزءا من تراثهم الثقافي. وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلا عن جيل”، تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة بما يتفق مع بيئتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها، وهو ينمي لديها الإحساس بهويتها والشعور باستمراريتها، بما يساهم في احترام التنوع الثقافي والقدرة الإبداعية البشرية.وعليه، فإن لجنة التراث في العالم الإسلامي مدعوة لدعم سياسات الدول الأعضاء الثقافية الرامية إلى حماية مكونات التراث الثقافي اللامادي والنهوض بها، والسعي إلى تسجيله على لائحة التراث الثقافي اللامادي الإسلامي، وخاصة التراث الحي المهدد بالزوال، ويندرج عملها في هذا المجال في دعم جهود الدول الأعضاء لتسجيل مكونات من تقاليدها الشعبية في قائمة اليونسكو لروائع التراث الثقافي اللامادي للإنسانية.دعم الدول الأعضاء من أجل تسجيل المواقع الأثرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو :
    من المقرر أن تشرف لجنة التراث في العالم الإسلامي بالتعاون والتنسيق مع اللجنة العلمية على وضع قائمة للتراث في العالم الإسلامي تتضمن العناصر الأكثر تمثيلا لهذا التراث. وستُمكّن قائمة التراث في العالم الإسلامي من إبراز أهم أماكن حفظ الذاكرة التي يمكن أن تكون لها خصوصية روحية وثقافية بالنسبة للعالم الإسلامي، لتسجيلها في مرحلة لاحقة في قائمة التراث العالمي لليونسكو. ولهذا الغرض، ستقوم لجنة التراث في العالم الإسلامي بتقديم كل أشكال الدعم الضرورية لجهات الاختصاص في الدول الأعضاء من أجل تمكينها من تسجيل مواقعها على لائحة التراث الإسلامي.

    إعداد تقارير عن وضعية التراث الثقافي الإسلامي :
    اعتبارا للمخاطر التي تتهدد التراث الثقافي الإسلامي، يتعين على لجنة التراث في العالم الإسلامي العمل على إعداد تقارير عن وضعية التراث الثقافي الإسلامي في الدول الأعضاء، وتعميمها على جهات الاختصاص الإقليمية والدولية وبخاصة منظمة اليونسكو ولجنة التراث العالمي، لإبراز المخاطر التي تتهدد التراث الثقافي الإسلامي واتخاذ إجراءات فورية عند الاقتضاء، لاسيما بالنسبة إلى المواقع والمعالم المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. ومن ناحية أخرى، ستساهم هذه التقارير في الجهود الرامية إلى محاربة كل أشكال الاتجار غير الشرعي الذي ينتشر جراء غياب المعلومات الكافية عن القطع المسروقة من المواقع الأثرية والمتاحف وكذا بفعل انعدام التنسيق بين مصالح الشرطة والجمارك في الدول الأعضاء.

    توحيد جهود الدول الأعضاء وتنسيقها في اجتماعات اللجان التقنية التابعة لليونسكو، ولجنة التراث العالمي :
    تعد اجتماعات اللجان الحكومية واللجان التقنية لليونسكو الخاصة بالتراث الثقافي بوجه عام والتراث العالمي على وجه الخصوص، مناسبة لاتخاذ قرارات مهمة بشأن التراث الثقافي الإسلامي. لذا، يتعين على لجنة التراث في العالم الإسلامي تنسيق مواقف الدول الأعضاء وتوحيد جهودها في هذا الصدد. ومساندة مرشحيها لعضوية اللجان المعنية، والتصدي للمحاولات المتكررة لإسرائيل، الهادفة إلى تهويد مواقع ومعالم أثرية فلسطينية وتسجيلها على قائمة التراث العالمي.

    لغات عمل اللجنة :
    بحكم التنسيق المرتقب بين لجنة التراث في العالم الإسلامي، ولجنة التراث العالمي، فإن اللغة العربية ستكون إحدى لغات عمل اللجنة، أخذا بعين الاعتبار أن الحرف القرآني عنصر جمالي في العديد من المعالم الأثرية الإسلامية، وعنصر علمي في المخطوطات العربية.

  • خامساً: وسائل عمل اللجنة

     

  • أولا : اللجنة العلمية والفنية :
    وهي لجنة مساعدة للجنة التراث في العالم الإسلامي يشكلها المدير العام للإيسيسكو من عدد من علماء الآثار والمختصين في مجالات التراث الثقافي (المادي وغير المادي) والطبيعي، وستتولى اللجنة العلمية والفنية ما يلي :
    دراسة القضايا والملفات المطروحة على لجنة التراث في العالم الإسلامي، واقتراح الحلول المناسبة بشأنها.اقتراح المشاريع والأنشطة للتعريف بالتراث في العالم الإسلامي وحمايته، والارتقاء به وسُبل إدماجه في النمو الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.ثانيا: أمانة اللجنة:
    وهي أمانة تنضوي ضمن الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للإيسيسكو، وتتولى التحضير لاجتماعات اللجنة، ومتابعة تنفيذ قراراتها. وضمن تفعيل لجنة التراث في العالم الإسلامي، عقدت اللجنة اجتماعها الأول، في مقر الإيسيسكو الدائم في الرباط، بالمملكة المغربية يومي 15 و16 سبتمبر 2010م، وخصصت أعماله لدراسة وسائل عمل اللجنة، واختصاصاتها، وآليات عملها ونظامها الداخلي، وغيرها من الأمور التي تضمن لها النجاح وتلبية احتياجات الدول الأعضاء في المحافظة على تراثنا الثقافي، وتم عقد الاجتماع الثاني للجنة، بالقاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية، في الفترة من 17 إلى 18 سبتمبر 2011م، والذي خصص لاعتماد المعايير الخاصة بوضع قائمة التراث الإسلامي، وفتح باب الترشيح للدول الأعضاء لتسجيل ترائها الثقافي في هذه اللائحة، ودراسة سُبل دعم الدول الأعضاء من أجل تسجيل مزيد من مواقعها ومعالمها في قائمة التراث العالمي بما يعكس أهمية هذا التراث، ومكانته ودوره في بناء الحضارة الإنسانية.وتم عقد الاجتماع الثالث للجنة التراث في العالم الإسلامي، الذي خصص هذا لمراجعة وثائق اللجنة ونظامها الداخلي، واستمارة التسجيل، في ضوء التحديات الحالية التي تواجه التراث في العالم الإسلامي، ومناقشة التعديلات اللازمة عليها، ودراسة مشاريع المواقع الثقافية، والطبيعية الواردة من الدول الأعضاء، وإمكانية تسجيلها في قائمة التراث في العالم الإسلامي لعام 2012، وتقييم الوضعية الراهنة للتراث الإنساني في العالم الإسلامي، وتحديد المواقع المعرضة للأخطار، ودراسة سُبل حمايتها. وكان من أهم قرارات هذا الاجتماع تسجيل مدينة القدس الشريف على رأس قائمة التراث في العالم الإسلامي، وتسجيل الدير الأحمر بسوهاج بجمهورية مصر العربية على قائمة التراث في العالم الإسلامي.
    ولجنةُ التراث في العالم الإسلامي من خلال دواعي إنشائها واختصاصاتها، ووسائل عملها هي أداة جديدة فعالة وهادفة لحماية التراث الحضاري في الدول الأعضاء، والمحافظة عليه، والعمل على نقله بصورة سليمة إلى الأجيال القادمة.

استمارة التسجيل

تحميل

استمارة التسجيل في قائمة التراث الإسلامي

الإجتماعات

تحميل

الاجتماع الأول

الاجتماع الثاني

الاجتماع الثالث

الاجتماع الرابع

الاجتماع الخامس

الاجتماع السادس

القدس الشريف

تحميل

التقرير الفني الوثائقي بشأن الحفريات في القدس الشريف

الإتفاقيات

تحميل

نصوص اتفاقية حماية التراث العالمي

القوائم

تحميل

قائمة التراث الحضاري والطبيعي في العالم الاسلامي

قائمة التراث الحضاري والطبيعي المعرض للأخطار في العالم الاسلامي

 

  • المنظمة اﻹسلامية للتربية و العلوم و الثقافة
  • شارع الجيش الملكي-حي الرياض-ص.ب 2275
  • الرمز البريدي: 10104 الرباط،المملكة المغربية
  • الهاتف: +212 (0) 537 56 60 52
  • الفاكس: +212 (0) 537 56 60 12 / 13
  • جميع الحقوق محفوظة للإيسيسكو 2000-2018