خطط العمل

خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام 2016-2018

إن المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحات العربية والإسلامية والدولية في المجالات كافة، وانعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على مجالات عمل المنظمات المتخصصة في التربية والعلوم والثقافة والاتصال، ومن بينها الإيسيسكو، تفرض علينا تصوراً جديداً، شكلاً ومضموناُ، لخطة عمل المنظمة للسنوات الثلاث المقبلة 2016-2018، بما يضمن تفاعل برامج هذه الخطة وأنشطتها مع هذه المتغيرات، واستجابتها بشكل أكثر دقة وفعالية، للاحتياجات الملحة للدول الأعضاء.وقد ساعد البعد الاستشرافي المتبصر لتوجّهات خطة الإيسيسكو متوسطة المدى للفترة 2010-2018 ومضامينها، التي تشكل خطة العمل المقبلة للسنوات 2016-2018 حلقتها الثالثة والأخيرة، على استقراء مؤشرات مجمل تلك المتغيرات، مما يؤكد مرجعيتها المركزية في تحديد عمل الإيسيسكو خلال السنوات الماضية وفي ما تعتزم القيام به في السنوات الثلاث القادمة، إلى جانب المرجعيات الثابتة للإيسيسكو، المتمثلة في الأهداف المضمنة في ميثاقها، واستراتيجياتها القطاعية، وقرارات هيئاتها الدستورية العليا، ومؤتمراتها الوزارية المتخصصة، والبرنامج العشري الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، والتقارير التقييمية الداخلية منها والخارجية بشأن النتائج والأثر الميداني للأنشطة والبرامج والمشاريع المنفذة.

خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام 2013-2015

إن المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحات العربية والإسلامية والدولية في المجالات كافة، وانعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على مجالات عمل المنظمات المتخصصة في التربية والعلوم والثقافة والاتصال، ومن بينها الإيسيسكو، تفرض علينا تصوراً جديداً، شكلاً ومضموناُ، لخطة عمل المنظمة للسنوات الثلاث المقبلة 2013-2015، بما يضمن تفاعل برامج هذه الخطة وأنشطتها مع هذه المتغيرات، واستجابتها بشكل أكثر دقة وفعالية، للاحتياجات الملحة للدول الأعضاء.

إن حصيلة تحليلنا للمشهد الإقليمي والدولي حالياً، واستقرائنا لما سيكون عليه هذا المشهد خلال السنوات القليلة المقبلة، دفعتنا في الإدارة العامة للإيسيسكو إلى تبني مقاربة جديدة لخطة عمل المنظمة للسنوات 2013-2015، سبق أن عرضنا ملامحها العامة خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس التنفيذي عند تقديمنا للخطوط العريضة لمشروع هذه الخطة، حيث حددنا في إطارها هدفين استراتيجيتين لعمل الإيسيسكو للفترة الثلاثية المقبلة، أولهما دعم جهود الدول الأعضاء لتحقيق التنمية المستدامة، والثاني تصحيح المعلومات الخاطئة عن الإسلام والمسلمين ومعالجة ظاهرة التخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا)، كما التزمنا ضمنها بإجراء عدد من التعديلات والتصويبات في المنهج والمضامين، مقارنة مع خطة العمل الثلاثية المنتهية 2010-2012، لتمكيننا من الاستجابة بشكل أفضل لمتطلبات التنمية للدول الأعضاء خلال السنوات الثلاث القادمة في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال، وفق الهدف الاستراتيجي الأول، والتفاعل البناء مع المتغيرات الإقليمية والدولية وتحديات العولمة في إطار خصوصياتنا وقيمنا الثقافية والحضارية والاجتماعية، وبما يعزز الصورة الصحيحة والمشعة للإسلام والحضارة الإسلامية، وفق الهدف الاستراتيجي الثاني.

ولقد حرصت المديريات والمصالح المعنية في الإيسيسكو على تطبيق هذا التوجه، وانتقت كل واحدة منها بعد الدراسة والمناقشات، أولويتين قطاعيتين أو ثلاثاً على الأكثر، واعتمدت المنهج نفسه بالنسبة لمحاور العمل المتفرعة عن تلك الأولويات، حيث جاءت محاور العمل محدودة العدد وعلى شكل مشاريع مُحددَّة أهدافها ونتائجها، والفئات المستهدفة منها، والجهات المتعاونة لتنفيذها، ومتكاملة أنشطتها وبرامجها نوعياً وموضوعاتياً، ومتدرّجة زمنياً من السنة الأولى إلى السنة الثالثة من الخطة، مما سيعزز من فاعليتها ويقوّي أثرها الميداني.

السياق والأهداف العامة لخطة مديرية التربية خلال الأعوام 2013-2015
  • اطلاعاً من الإيسيسكو بالأدوار الموكلة إليها من قبل مؤتمرها العام ومجلسها التنفيذي لدعم جهود الدول الأعضاء ومؤسسات المسلمين خارج العالم الإسلامي في مجالات اختصاصها، والتي منها مجال التربية والتعليم، وبناء على الاستراتيجيات المعرفية التي أعدتها الإيسيسكو، وتفعيلاً لمضامين خطة عملها متوسطة المدى 2010-2018، واسترشاداً بالتوجّهات المضمّنة في وثيقة “الخطوط العريضة وأولويات العمل لمشروع خطتها الثلاثية 2013-2015” وما أكدته من ضرورة العمل على تحقيق أولويتين رئيستين خلال فترة الخطة وهما: تصحيح المعلومات الخاطئة عن الإسلام والمسلمين ومعالجة ظاهرة التخويف من الإسلام من جهة، وتحقيق التنمية المستدامة للدول الأعضاء من جهة أخرى، وأخذاً بعين الاعتبار حاجات الدول الأعضاء في ميادين التربية والتعليم ومتطلبات تطوير المنظومات التربوية فيها لتمكينها من النهوض بدورها المحوري في تحقيق تنمية مجتمعاتها بشكل مستدام وشامل، ستركز الإيسيسكو جهودها في مجال التربية والتعليم خلال سنوات الخطة الثلاثية 2013-2015 على أولويتين قطاعيتين هما تطوير المنظومات التربوية للدول الأعضاء، وتعزيز دور التربية في ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة ومعالجة قضايا التنمية المستدامة.

    الأولوية القطاعية الأولى: تطوير المنظومات التربوية للدول الأعضاء

    وعياً بأن التربية هي قاطرة التنمية، وأنّ البناء المتين للقدرات الوطنية في المجالات التربوية المتنوّعة هو السبيل إلى تأمين مستقبل أفضل لمجتمعات الدول الأعضاء، وتوافقاً مع إحدى أولويتيْ الإيسيسكو الاستراتيجيتين لفترة الخطة الثلاثية 2013 ـ 2015، والمتمثلة في تحقيق التنمية المستدامة للدول الأعضاء، فقد اختارت الإيسيسكو أن تكون إحدى أولويتيْها القطاعيتين في مجال التربية موجّهة إلى تطوير المنظومات التربوية من خلال إيلاء مزيد من الاهتمام للارتقاء بالقدرات الفنية والتربوية للأفراد والمؤسسات والهيئات والمنظومات التربوية في الدول الأعضاء، وكذلك لدى مؤسسات المسلمين التربوية خارج العالم الإسلامي.

    وإذ تؤكد خطة الإيسيسكو متوسطة المدى 2010 ـ 2018، أن الرؤية الإسلامية لا تقف عند اعتبار التربية والتعليم حقاً فحسبُ، وإنما تتجاوز ذلك إلى اعتبارهما فريضة وضرورة، فإنّ من شأن ذلك أنْ يؤكد الالتزام المبدئي والثابت لدول العالم الإسلامي بمضامين الإعلانات والاتفاقيات والعهود الدولية الداعية إلى تعميم التربية والتعليم وتوفيرهما لجميع الفئات الاجتماعية دون تمييز، والتي منها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي شدّد على مسؤوليات الحكومات في تأمين تعليم جيد للأطفال جميعاً، والاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل، والإطار العام الذي وضعه المنتدى العالمي للتربية في داكار عام 2000 من أجل تحقيق أهداف التعليم للجميع، مثل تعميم التعليم الابتدائي وتوفير التعليم للكبار، وتحسين نوعية التربية والتعليم. وبناء عليه، فسيتم إيلاء اهتمام خاص على مدى سنوات الخطة الثلاثية، لمجمل هذه القضايا والأهداف من خلال ثلاثة محاور هي: تعميم التربية الأساسية، وتحقيق جودة التعليم، وتطوير مناهج التعليم العالي لتعزيز التنافسية.

    في إطار المحاور المذكورة، وسعياً إلى وضع أولويات الإيسيسكو موضع التنفيذ، وإدراكاً لأهمية بناء سياسات عامة تتميز بالثبات والاستمرار وتقوم على رؤية استراتيجية لدور التربية في تحقيق التنمية، ستولي المنظمة اهتماماً خاصاً لدعم السياسات الوطنية من أجل تعميم التعليم ما قبل المدرسي واعتماد مقاربة مندمجة لمحو الأمية وتعليم الكبار، وتحقيق التكافؤ بين الجنسيْن وبين الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية في فرص الالتحاق بالتعليم الأساس، كما ستعزز المنظمة برامجها الموجهة إلى تعزيز القدرات وتحسين الأداء من أجل الإسهام في الارتقاء بنوعية التعليم من خلال زيادة الاهتمام بتطوير برامج التعليم الأصيل وإيجاد القنوات التي تربط بينه وبين التعليم الرسمي، وتعزيز الترابط بين مخرجات التعليم المهني والتقني وسوق العمل، وتطوير الإطار التنظيمي لمسالك التعليم، وتحسين كفاءة الأطر التعليمية، والتأكيد على ضرورة اعتماد معايير الجودة في المناهج التعليمية، وتعزيز دور التخطيط والمتابعة والتقييم في العملية التربوية ونشر ثقافة الابتكار فيها.

    إنّ وضع البرامج ذات الصلة بالقضايا والموضوعات السالف ذكرها موضع التنفيذ، يتطلب شراكات وثيقة وواسعة مع الأطراف المعنيّة، سواء على المستوى الوطني داخل الدول المستفيدة، مثل اللجان الوطنية ووزارات التربية والتعليم العالي والوزارات المكلفة بالطفولة في الدول الأعضاء ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في المجال التربوي، أو على المستوييْن الإقليمي والدولي من خلال تعزيز الأدوار التربوية لمراكز الإيسيسكو المتخصّصة، وتكثيف التعاون مع المؤسّسات التربوية للمسلمين خارج العالم الإسلامي ومع المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال التربية مثل اليونسكو والألكسو واليونيسيف ومكتب التربية العربي لدول الخليج، وغيرها من الهيئات والمؤسسات العاملة في مختلف حقول التربية.

    وأخذاً بعين الاعتبار الاهتمام الخاص الذي توليه هذه الخطة لتأهيل المنظومات التربوية، فسيتركز العمل في هذه الأولوية القطاعية على توفير الخبرات والمشورات وبناء القدرات من خلال تنظيم أوراش العمل والدورات التدريبية واجتماعات الخبراء، كما ستُعطَى الأولوية للأنشطة ذات الطابع الإقليمي تأميناً لاستفادة أكبر عدد ممكن من الدول الأعضاء، وتوفيراً لفرص الالتقاء وتبادل التجارب والخبرات بين الدول التي حققت نجاحات وتحسنت فيها مؤشرات التربية والتعليم وتلك التي تحتاج إلى النسج على منوالها. كما ستهتم المنظمة بتقديم المشورة الفنية التربوية للمصالح والأقسام التربوية الوطنية بحسب ما تعبّر عنه الدول الأعضاء من احتياجات، وبوضع آليات لرصد الأوضاع القائمة في مجالات التعليم الأساس وتعليم الكبار والتعليم العالي، وبإعداد المزيد من الدراسات المواكبة لما استجد في المجالات السالف ذكرها.

    الأولوية القطاعية الثانية: تعزيز دور التربية في ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة ومعالجة قضايا التنمية

    باعتبار التربية مفتاح التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فإن الأولوية القطاعية الثانية تستهدف تعزيز دورها في ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة ومعالجة قضايا التنمية وفي بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار التقاني وتعمل من أجل ترسيخ ثقافة السلام وصون حقوق الإنسان وتعزيز التنوع الثقافي.

    ويأتي اختيار موضوع الأولوية القطاعية الثانية أيضاً، تنفيذاً للقرارات الصادرة عن المجلس التنفيذي والمؤتمر العام، الداعية إلى انتهاج سياسات تربوية خلاقة واعتماد مقاربات جديدة لمعالجة الأزمات الاجتماعية والمخاطر البيئية والصحية التي تتهدد الإنسان والبيئة. وانسجاماً مع هذا المنظور، ستحرص الإيسيسكو على دعم المبادرات الوطنية والدولية الهادفة إلى ربط جهود حماية البيئة بالأهداف الإنمائية للألفية، لاسيما المحور المتعلق “بالبيئة والتنمية المستدامة”، الذي يندرج ضمن “عقد التربية من أجل التنمية المستدامة 2005-2014”.

    وقد أعطت الوثائق التأسيسية الثلاث كل من “الإعلان الإسلامي حول التنمية المستدامة” و”تعهدات جدة من أجل التنمية المستدامة”، و”برنامج العمل الإسلامي للتنمية المستدامة”، بعداً جديداً لأنشطة الإيسيسكو وبرامجها التربوية، من حيث إعادة توجيهها على النحو الذي يمكنها من مواكبة متطلبات التنمية المستدامة بشكل أكثر فاعلية. كما أن مشاركة الإيسيسكو في قمة الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة (ريو+20) في يونيو 2012، قد فتحت آفاقاً جديدة وواعدة لشراكة واسعة إقليمية ودولية لتفعيل دور التربية في معالجة قضايا التنمية.

    وسيخصص المحور الأول ضمن هذه الأولوية القطاعية الثانية، لتنفيذ الأنشطة المتعلقة بالتربية البيئية والصحية والسكانية، من خلال التركيز على مراجعة المناهج التربوية لتضمينها المفاهيم والقضايا البيئية والصحية والسكانية من أجل تربية النشء عليها وترسيخ السلوك السّوي بشأنها، وإنتاج المواد التعليمية ذات الصلة والتدريب عليها، وتفعيل الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع المدني للنهوض بالتربية البيئية والصحية والسكانية.

    كما تشمل الأولوية القطاعية الثانية محوراً يتعلق بالتربية على القيم الإنسانية المشتركة، حيث سيتم التركيز على تنفيذ الأنشطة المعززة لدور التربية في ترسيخ قيم احترام حقوق الإنسان والسلم والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص والتسامح والتعايش والتنوع الثقافي وقيم المواطنة ومعالجة الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين. وستتوخى الأنشطة في هذا المجال إبراز أهمية ترسيخ قيم الانفتاح على مستوى السلوكيات سعياً إلى تعزيز التعايش السلمي واحترام الاختلاف، واعتماد مقاربة استباقية واستشرافية تستهدف الشباب وتركز على تعزيز القدرات وقضايا النوع الاجتماعي.

    وسيتم تنفيذ الأنشطة المندرجة ضمن الأولوية القطاعية الثانية في إطار البرامج المشتركة بين المديريات وبالشراكة مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني للاستفادة من خبرات الفاعلين على أرض الواقع ومعارفهم، بالنظر إلى ملامستهم لانشغالات السكان عن قرب، وتعزيز التكامل بين جهودهم وجهود الإيسيسكو. كما سيتم توطيد أواصر التعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، واليونسكو، ومنظمة الصحة العالمية، والاتحاد العربي للشباب والبيئة، والمنظمة العالمية للحركة الكشفية، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، والمنظمة الدولية للفرنكفونية، ومجلس أوروبا، ومؤسسة أنا ليند الأورو- متوسطية للحوار بين الثقافات.

السياق والأهداف العامة لخطة مديرية العلوم خلال الأعوام 2013-2015
  • في إطار استراتيجية العلوم والتكنولوجيا والابتكار في العالم الإسلامي التي اعتمدها مؤتمر القمة الإسلامي الثامن سنة 1997، ستعمل الإيسيسكو خلال خطة عملها للسنوات 2013-2015، على اتباع نهج شمولي ومحفز لتعزيز قدرات الدول الأعضاء في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار حتى يمكنها من تسخير استخدام وابتكار المعارف والتكنولوجيات الجديدة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين جودة الحياة. وسينصب التركيز على دمج سياسات العلوم في عملية التخطيط الوطنية وتحسين نظم العلوم وإدارتها والممارسات الجيدة، وحشد الموارد العلمية والتكنولوجية من أجل تعزيز المعرفة ودعم التنمية المستدامة. وسيُحتفظ بالمنتديات البرلمانية للعلوم والتكنولوجيا التي أنشئت في مختلف المناطق، وستشارك فرق الخبراء في مختلف المجالات لحشد الموارد والقدرات اللازمة لتشجيع التنمية العلمية والتكنولوجية. كما ستعزز نظم الابتكار الوطنية لتقديم الدعم الفني حتى تسخر نتائج البحوث الجديدة في مجال الابتكار التكنولوجي وتمنح زخماً جديداً للتقدم الاقتصادي. وفضلاً عن ذلك، ستعزز أشكال الشراكة بين الجامعات والقطاع الصناعي لدعم تسويق منتجات البحوث العلمية وإطلاق مقاولات تجارية جديدة. وسيوجه الدعم لمدن العلوم ومجمعاتها وللأقطاب التكنولوجية ولحاضنات الأعمال وفق رؤية ومنهجيات استراتيجية جديدة حرصاً على ضمان نجاحها.واستناداً إلى استراتيجية تطوير تكنولوجيا النانو في العالم الإسلامي، ستعتمد مناهج مناسبة لتشجيع وضع رؤية شمولية لتكنولوجيا النانو، وتحديد أولويات البحث، وتوفير فرص التعاون بين التخصصات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. واعتباراً لكون الزراعة هي الدعامة الأساس لاقتصاديات جل البلدان الإسلامية، سينصب العمل حول تعزيز الوعي والقدرات في مجال المنهجيات الجديدة والتقنيات الزراعية سعياً إلى زيادة الإنتاجية الزراعية وتلبية الاحتياجات المتنامية من الأغذية والألياف. وبالنظر إلى ما توفره التكنولوجيا الحيوية من فرص واعدة للبلدان الإسلامية باعتبارها تكنولوجيا متطورة وللدور المحوري الذي تضطلع به في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، سيوجه الدعم لهذا المجال بغرض تقديم حلول مبتكرة للتحديات في مجالات الزراعة والرعاية الصحية والبيئة والصناعة وغيرها في إطار استراتيجية تطوير التكنولوجيا الأحيائية في العالم الإسلامي.وسيقدم الدعم للهيئة الإسلامية لأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا التي يتمثل هدفها الأساس في الحفاظ على الخصائص المميزة للحضارة الإسلامية وتحصينها من الآثار السلبية للتقدم التكنولوجي، وذلك من خلال الاجتماعات الدورية للجنة الإسلامية للأخلاقيات الحيوية واللجان الأخرى التابعة لها. وستواصل المنظمة عملها لضمان فعالية الآلية التي أطلقت في مجال السلامة الحيوية والأمن الحيوي لرصد التهديدات الأمنية البيولوجية ومواجهتها.ويعدّ التعليم العلمي حجر الزاوية الذي تقوم عليه البنية التحتية الكاملة لنظام العلوم والتكنولوجيا والقاعدة الصناعية والتكنولوجية. وستواصل الإيسيسكو تقديم مساعدتها للدول الأعضاء في وضع سياسات واستراتيجيات التعليم العلمي الوطنية وتحسينها، سواء من حيث التطوير النظري، أو من حيث دمج الأدوات التقنية. وقد اعتمدت الدورة الاستثنائية للمؤتمر الإسلامي لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي الذي عقد في الرياض، المملكة العربية السعودية، في أكتوبر 2011، “مؤشرات الأداء الرئيسة لتحسين أداء الجامعات”. وستعمل الإيسيسكو على حث الجامعات على تطبيق هذه المؤشرات لتحسين كفاءة نظم التعليم العالي وفعاليتها.وبالنظر إلى الموارد الطبيعية التي حبا الله بها الدول الأعضاء، فسيتم إيلاء اهتمام كبير للحفاظ على هذه الموارد الطبيعية وإدارتها واستخدامها المستدام واستثمار منافعها الاقتصادية. كما سيتم تعزيز التكنولوجيات الجديدة في مجال التعدين واستكشاف الموارد الطبيعية والاستفادة منها من خلال توفير المعارف الجديدة وتنمية المهارات المطلوبة. وتعدّ الطاقة أداة رئيسَة للتقدم الاجتماعي والاقتصادي ولضمان مستقبل آمن للجميع. لذلك، ستواصل الإيسيسكو تنفيذ استراتيجية تعزيز النجاعة الطاقية وتشجيـع استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في العالم الإسلامي من أجل الإدارة المستدامة لمصادر الطاقة المتاحة وتشجيع استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة. وسيولى اهتمام خاص لتلبية حاجات السكان في المناطق القروية والنائية من خلال تعزيز وتسخير موارد الطاقة المتجددة النظيفة من الناحية البيئية والبسيطة من الناحية الفنية سعياً إلى تلبية احتياجاتهم الأساس من الطاقة.وستواصل الإيسيسكو معالجة الوضعية المتفاقمة للبيئة والمشاكل المستفحلة الأخرى من قبيل تغير المناخ، وإزالة الأحراج، وتلوث الهواء، وفقدان التنوع البيولوجي، وتدهور الأراضي، من أجل تحقيق الأهداف المرسومة في هذا المجال على الصعيد الدولي. كما سينفذ الإطار العام للتنمية المستدامة في العالم الإسلامي الذي يتم تطوريه بانتظام في دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، وبرنامج العمل البيئي الإسلامي الذي يستعرض مختلف التدابير لمعالجة القضايا البيئية في العالم الإسلامي. كما ستعمل الإيسيسكو على تعزيز الوعي والمعرفة بشأن تغير المناخ وآثاره الاقتصادية والاجتماعية وستمنح الأولوية للوفاء بالالتزامات الدولية. وسعياً من الإيسيسكو إلى تخفيف وطأة الكوارث التي تؤثر على الحياة والممتلكات، ستعمل على تنفيذ الخطة التنفيذية لاستراتيجية الحدّ من مخاطر الكوارث وإدارتها في البلدان الإسلامية بالتعاون مع الشركاء الدوليين.وفي سياق الاقتصاد الأخضر الذي اعتمده مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو+20)، ستتبع الإيسيسكو نهجاً شاملاً سيساهم في تحسين ظروف العيش للسكان وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع الحد بشكل كبير من المخاطر البيئية وأشكال الندرة الإيكولوجية. وسيتم دعم النمو الأخضر لتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية، مع ضمان استمرارية الثروات الطبيعية في توفير الموارد والخدمات البيئية لتحقيق أهداف التنمية الوطنية. وسيتم اتخاذ تدابير شاملة من أجل تدبير المياه بشكل سليم، والاستفادة من خدمات الطاقة الجديدة، وتنمية الموارد البحرية، وتحسين القدرة على التكيف والاستعداد لمواجهة الكوارث. كما ستعتمد سياسات اجتماعية تكميلية خاصة للقضاء على الفقر وتحقيق الأمن الغذائي، وذلك من أجل التوفيق بين الأهداف الاجتماعية والأهداف البيئية والاقتصادية المقترحة، كما دعا إلى ذلك الإعلان الإسلامي حول التنمية المستدامة الذي اعتمده المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء البيئة (أستانا، جمهورية كازاخستان، 17-18 مايو 2012) في إطار مشاركة العالم الإسلامي في قمة ريو +20.وفي خضم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، سيتم التركيز بشكل كبير على إحلال السلم في المجتمعات. وفي هذا الإطار، ستشجع البحوث لدراسة الأنماط السلوكية البشرية الجديدة، والتوجهات الاجتماعية والثقافية وفقاً لروح التعاليم الإسلامية. وستواصل الإيسيسكو تعزيز السلم والاستقرار في المجتمع، وستعمل على تعزيز تسوية النزاعات والاضطرابات الاجتماعية. ولهذا الغرض، ستعزز المنظمة برامجها الهادفة إلى احترام حقوق الإنسان والتي تشمل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية كما هي في مواثيق حقوق الإنسان الإسلامية والدولية، مع التركيز على معالجة قضايا النوع الاجتماعي وفق المبادئ والقيم الإسلامية الضامنة لحقوق الجميع بمن فيهم المرأة والطفل. كما سيتم تنفيذ أنشطة مكثفة لتشجيع الشباب على المشاركة في مشاريع التنمية المجتمعية مع تعزيز الإحساس بالمسؤولية والمواطنة سعياً إلى المساهمة في بناء مجتمعات آمنة مستقرة تنعم بالسلم.

    الأولوية القطاعية الأولى: تعزيز القدرات العلمية والتكنولوجية لتحقيق التنمية

    يعدّ كل من العلوم والتكنولوجيا والابتكار عناصر رئيسَة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولبناء مجتمع قائم على المعرفة. وتوفر المعارف والقدرات العلمية أساساً متيناً لتطوير التكنولوجيات وتعزيز نظم الابتكار الوطنية سعياً إلى تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي والتصدي لمختلف التحديات كالفقر والجوع وسوء التغذية والأوبئة وتدهور البيئة وتناقص الموارد الطبيعية والنقص الحاد في الطاقة والمياه الصالحة للشرب. وستركز الإيسيسكو عملها خلال خطتها للأعوام 2013-2015، وفي إطار استراتيجية العلوم والتكنولوجيا والابتكار على تنفيذ البرامج الهادفة إلى دمج سياسات متينة للعلوم في عملية التخطيط الوطنية وتحسين إدارة العلوم والممارسات الجيدة، وحشد الموارد العلمية والتكنولوجية، وتطوير البنية التحتية العلمية والنظم العلمية، والتوعية بضرورة الرفع من الاستثمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا في الدول الأعضاء، من أجل تعزيز المعرفة ودعم التنمية المستدامة. وفي هذا الإطار ستضطلع اللجان الوطنية للعلوم واللجان البرلمانية للعلوم والتكنولوجيا في الدول الأعضاء، بدور كبير في تعزيز القدرات العلمية من خلال تعبئة الموارد البشرية والمالية على أعلى مستوى، وتوجيه هذه الجهود لترجمة رؤية الإيسيسكو إلى واقع ملموس. وستعمل الإيسيسكو على تعزيز دور المنتديات البرلمانية للعلوم التي أنشئت في مناطق مختلفة لإحداث التغيير من خلال إعطاء الأولوية اللازمة لتطوير العلوم والتكنولوجيا. وستساهم مجموعات الخبراء في مختلف المجالات العلمية في حشد الموارد والقدرات اللازمة للحفاظ على التنمية العلمية والتكنولوجية. وستواصل المنظمة تنفيذ “برنامج العمل العشري لمنظمة التعاون الإسلامي” و”رؤية 1441 للعلوم والتكنولوجيا”. كما ستوجه دعماً كبيراً للمشاريع العلمية الإسلامية الأخرى مثل “أطلس العلوم والابتكار في العالم الإسلامي”، فضلاً عن تنفيذ التوصيات المنبثقة عن دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي ودورات مؤتمر القمة الإسلامية ذات الصلة.

    وتزداد الفجوة التكنولوجية بين الدول الأعضاء والبلدان المتقدمة اتساعاً، نظراً لضعف قدرة بنيتها التحتية التكنولوجية على استيعاب تكنولوجيات جديدة وتكييفها وتطويرها وتسخيرها لأغراض التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وتوفر التكنولوجيات الجديدة فرصاً واعدة لتوليد المزيد من الثروات وتحسين مستويات الحياة. وفي هذا الإطار، ستعمل الإيسيسكو على مساعدة الدول الأعضاء على وضع سياسات تمكينية وبناء الإطار القانوني لمنحها فرص النجاح في اكتساب القدرات التكنولوجية في مجال التكنولوجيات الناشئة والشاملة. كما ستعمل الإيسيسكو على دعم تطوير وتعزيز المكونات الضرورية للبنية التحتية التكنولوجية من خلال تنفيذ برامج تستجيب لاحتياجات الدول الأعضاء وأولوياتها، وبناء القدرات التكنولوجية المحلية بغرض تسهيل نقل التكنولوجيا من البلدان المتقدمة. كما ستوجه الإيسيسكو المزيد من الاهتمام لتعزيز تطوير نظم الابتكار الوطنية، وثقافة حقوق الملكية الفكرية واحتضان المشاريع التكنولوجية، وتشجيع إنشاء مؤسسات التنبؤ واكتساب التكنولوجيا، وإشراك القطاع الخاص والقطاع الصناعي في عمليات الابتكار التكنولوجي. وسيوجه الدعم لمجمعات العلوم والتكنولوجيا وحاضنات الأعمال التي تتيح الاستفادة من البحوث المحلية وتفيد الصناعات الصغيرة والمتوسطة والمقاولين الشباب في مجال التسويق والتطوير، وذلك من خلال برامج مركزة ورؤى جديدة، وستقدم منهجيات استراتيجية لضمان نجاحها.

    وفي السياق نفسه، ستركز الإيسيسكو اهتمامها على تطوير التقنيات المهمة، بما فيها تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتوفير فرص جديدة للتواصل، من خلال تشجيع المبادرات لاعتماد الإدارة الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، وخدمات الصحة الإلكترونية، ومختلف الخدمات الافتراضية. وكذلك التكنولوجيا الحيوية باعتبارها تكنولوجيا متطورة تكتسي أهمية كبيرة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية من أجل تقديم حلول مبتكرة للتحديات في مجالات الزراعة والرعاية الصحية والصناعة البيئية.

    وحيث إنّ الزراعة الدعامة الرئيسة لمعظم البلدان الإسلامية، فستعمل الإيسيسكو خلال سنوات الخطة 2013-2015، على تعزيز قدرات الدول الأعضاء المتعلقة بالمنهجيات الجديدة والتقنيات الزراعية لتحسين المردودية الإنتاجية وتوفير الأمن الغذائي. وتتيح تكنولوجيا النانو التي تحتل مكانة متميزة بتفوقها على كل التقنيات الأخرى، مجموعة من الحلول للتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلدان الإسلامية بدءاً من تخفيف وطأة الفقر ووصولاً إلى تحقيق الاستقلالية في المجال التكنولوجي. وستواصل المنظمة تشجيع الدول الأعضاء على اعتماد برامج فعالة في مجال تكنولوجيا النانو. وسينصب التركيز على تشجيع السياسات والدراسات الهادفة إلى الابتكار في مجال الصناعة التحويلية من خلال التطبيقات المعززة لهندسة الميكاترونيك والتكنولوجيات الجديدة ولاسيما في مجال الزراعة، والأتمتة (التشغيل الآلي) والروبوتات، ونظام الطب الحيوي، والطاقة وغيرها. وسيساهم دمج التكنولوجيات الجديدة والناشئة والاتجاهات الحديثة في إدارة التكنولوجيا من خلال التدابير المناسبة، في مساعدة الدول الأعضاء على تطوير القدرات المحلية التي من شأنها أن تمنح دفعة حقيقية لاقتصادياتها. وسيتم حث الدول الأعضاء على منح الأولوية لهذه التدابير في عملية التخطيط الوطنية واعتماد تشريعات لتحقيق الأهداف وفق جدول زمني محدد. وفي مجال التعليم العالي، ساهمت وسائل الأداء الحديثة وبخاصة مؤشرات الأداء فيها، في تحسين إدارة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في الدول الأعضاء، وأتاحت بشكل خاص فرص التميز الأكاديمي وإحداث القيمة المضافة فيها. وستعمل الإيسيسكو على تطبيق هذه المؤشرات، واعتماد أساليب مبتكرة من قبيل التعليم العلمي والتكنولوجي والابتكار، وضمان الجودة، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة الأداء وقياسه، والقيادة والإدارة، وإدارة مخاطر المقاولات، والأساليب المبتكرة في مجال التعليم والتعلم والبحث العلمي والابتكار … الخ، وذلك بهدف وضع أرقى معايير التميز والحصول على أعلى درجات الاعتراف الدولي.

    الأولوية القطاعية الثانية: الحفاظ على المحيط الحيوي

    من المؤكد أن الحفاظ على المحيط الحيوي هو مسؤولية الجميع. كما أنه من المؤكد أن الاتجاهات الحالية لتدهور البيئة والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، أصبح يؤدي إلى مشاكل بيئية خطيرة ذات تداعيات وآثار سلبية على التنمية المستدامة، وعلى توازن النظم البيئية الذي يسبب تهديداً خطيراً للمحيط الحيوي ولأمن المجتمع واستقراره. وقد حرصت الإيسيسكو انطلاقاً من مسؤولياتها تجاه حماية البيئة على اقتراح الحلول المناسبة للحفاظ على المحيط الحيوي، انطلاقاً من القيم الإسلامية ذات الصلة، ومضامين الإطار العام للتنمية المستدامة في العالم الإسلامي الذي اعتمده المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، وستعمل الإيسيسكو في إطار خطة عملها للأعوام 2013-2015، على مواصلة هذه الجهود، كما ستساهم في دعم جهود الدول الأعضاء لاعتماد التدابير الرامية إلى تسهيل الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في إطار برنامج العمل البيئي الإسلامي الذي اعتمده المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء البيئة، من أجل تنفيذ مشاريع وبرامج ميدانية تشمل تغير المناخ، وقضايا المياه، وإدارة الموارد البحرية، وتلبية الطلب على الطاقة المتجددة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ومكافحة التصحر، والتخفيف من آثار الكوارث، وغيرها من قضايا التنمية. وستدعو المنظمة لعقد اجتماعات المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة بانتظام لتنسيق السياسات والاستراتيجيات البيئية، ومتابعة الإجراءات والمبادرات والقرارات التي اعتمدها المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة. كما ستعمل الإيسيسكو على تسريع وتيرة إنشاء الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة في المملكة المغربية بغرض تعزيز البحوث، وتشجيع تبادل الخبرات، وتحسين المهارات وبناء القدرات وتوفير مرافق التدريب. وفضلاً عن ذلك، ستسهل الإيسيسكو إنشاء المركز الإسلامي للمعلومات البيئية لتوفير المعطيات والإحصائيات البيئية للمسؤولين والباحثين، لتمكينهم من صياغة استراتيجيات للحد من الآثار السلبية على البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية وترسيخ ثقافة بناء البيئة المستدامة في البلدان الإسلامية.

    وتتوفر الدول الأعضاء في الإيسيسكو على موارد طبيعية غنية، لكن معظم هذه الإمكانات تظل خارج نطاق الاستغلال بسبب عدم توافر السياسات التدبيرية والمؤسسية والخبرة الكافية والدراية التقنية اللازمة. وفي هذا الإطار، ستعمل الإيسيسكو على تعزيز استخدام الأرض والمياه والموارد البيولوجية بشكل مستدام، في إطار مفهوم الاقتصاد الأخضر من أجل الحصول على منافع اقتصادية واجتماعية دون المساس بمصالح الأجيال الصاعدة في التمتع بجودة الحياة والبيئة. كما ستوسع الإيسيسكو نطاق الجهود الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي ليشمل الانشغالات بشأن مخاطر الانقراض التي تهدد أنواعاً مختلفة من النباتات والحيوانات بسبب الاستغلال المفرط، وذلك لضمان استمرارية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي من المزيد من التدهور.

    وتتوفر المحيطات في الوقت الحالي على إمكانات اقتصادية هائلة لا يتم دائماً استغلالها من الدول الأعضاء المعنية بشكل سليم. ويعدّ النقص في التنسيق والبيانات والتخطيط والخبرات الإدارية أحد مكامن الضعف الرئيسة في هذا المجال. كما أن سوء استخدام السواحل يساهم بشكل كبير في تلويث البيئة البحرية. وتعتزم الإيسيسكو مضاعفة جهودها في إطار البرنامج الخاص بتنمية الموارد الطبيعية للمساهمة في اعتماد الإدارة السلمية للبيئة البحرية والحفاظ على موارد المحيطات في العالم الإسلامي.

    ويعد تغير المناخ بفعل الأنشطة البشرية إحدى المشاكل المقلقة التي يواجهها المجتمع الدولي في الوقت الحالي. فالمناخ يتغير بسرعة لم يسبق لها مثيل، مما يتسبب في اختلال النظم الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي لا تستطيع أن تتكيف مع هذه الوتيرة السريعة. ومن المرجح أن يفضي التغير في الدورة الهيدرولوجية وندرة الموارد المائية إلى هجرة قسرية جماعية للسكان وجعل أجزاء كثيرة من هذا العالم غير صالحة للحياة. وفي هذا الإطار، تعتزم الإيسيسكو مواصلة عملها لمعالجة ظاهرة تغير المناخ، وتعزيز قدرات الدول الأعضاء للتكيف مع الآثار السلبية لهذه الظاهرة. كما سيوجه الاهتمام الكافي لمعالجة تأثير تغير المناخ على موارد المياه السطحية والجوفية، والتنوع البيولوجي، والتصحر، وتدهور الأراضي، والتأثير على البيئة البحرية والساحلية، والصحة العامة. وستسعى الإيسيسكو في إطار برنامج العمل الإسلامي للاستفادة من صناديق التكيف وآليات التنمية النظيفة، إلى تطوير قدرات الجهات المختصة في البلدان الإسلامية للاستفادة من صناديق التكيف وآليات التنمية النظيفة، وتمكينها من التخفيف من آثار ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ.

    ونظراً لتواتر الكوارث الطبيعية والكوارث الناجمة عن الأنشطة البشرية بفعل ظاهرة الاحتباس الحراري والعوامل الأخرى الناجمة عن الأنشطة البشرية، فقد تعرضت الدول الأعضاء ذات الاقتصاديات الهشة ولازالت تتعرض أكثر من غيرها، إلى الخسائر في الأرواح والممتلكات. وفي إطار الخطة التنفيذية لاستراتيجية الحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في البلدان الإسلامية، ستعمل الإيسيسكو على تنفيذ برامج للحد من آثار الكوارث، وتطوير الإدارة الرشيدة في التنمية المستدامة. وستمنح الأولوية للشراكة والتكوين المستمر وتحسين القدرات للتدخل الفاعل في حالة الطوارئ وتوعية الجمهور بأهمية الاستعداد والتأهب لمواجهة آثار الكوارث.

    الأولوية القطاعية الثالثة: تسخير العلوم الإنسانية والاجتماعية لتعزيز السلم الاجتماعي

    إن التحول في الأنماط الاجتماعية، في ضوء المعارف الجديدة، والأزمات الاقتصادية، والتوترات والصراعات التي تواجه المجتمعات تمثل تهديدات من شأنها أن تؤدي إلى انفراط عقد التماسك والسلم الاجتماعي. ويستدعي هذا الوضع توجيه المزيد من الاهتمام للعمل الجماعي من أجل بناء مجتمعات تنعم بالسلم، وتعزيز احترام حقوق الإنسان، وتفعيل دور النساء والشباب وتوجيه الاهتمام لحل النزاعات والتصدي للمخاطر الاجتماعية. وستعمل الإيسيسكو في إطار تطبيق روح التعاليم الإسلامية التي تولي المزيد من الاهتمام للسلم الاجتماعي، على اعتماد نهج شامل في مواجهة التحديات التي تهدد السلم، وتعزيز قيم التماسك الاجتماعي، وبناء مجتمعات أكثر وعياً وإدراكاً لاحترام حقوق الإنسان والقيم الإنسانية والتعايش المشترك.

    وسينصب الاهتمام الأول في إطار هذه الأولوية، على دراسة الأنماط السلوكية الجديدة، والاتجاهات الاجتماعية والثقافية، والتحولات الاقتصادية وتحليلها وفهمها بشكل أفضل. ولهذا الغرض، ستعزز الإيسيسكو دور مؤسسات العلوم الاجتماعية والإنسانية، والجامعات ومراكز البحوث، من أجل تحسين أداء أبحاثهم لمعالجة قضايا المجتمع. كما ستبذل الجهود لإعادة تفعيل وتوجيه السياسات والبرامج في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية من أجل بناء مجتمعات تنعم بالسلم، وذلك من خلال تعزيز التضامن والسلم الاجتماعي.

    وتواجه النساء في جميع أنحاء العالم العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والقانونية. والحال أن الإسلام جعل النساء شقائق الرجال في طلب العلم والمعرفة وفي الحقوق والواجبات. وفي هذا الإطار، ستعمل الإيسيسكو على تشجيع مشاركة المرأة في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول الأعضاء، والقضاء على جميع أشكال التمييز ضدها، وتمكينها من جميع الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية.

    ويشمل الاعتراف بحقوق الإنسان الحقوق المدنية والسياسية كالحق في الحياة والحرية، وحرية التعبير، والمساواة أمام القانون؛ والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما في ذلك الحق في المشاركة في الثقافة، والحق في الغذاء، والحق في العمل، والحق في التعليم. وتمثل هذه الحقوق أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ويتضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مبادئ رئيسَة تنص على أن جميع الناس يولدون أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وستعمل الإيسيسكو في إطار العلوم الإنسانية والاجتماعية على تعزيز حقوق الإنسان المدنية والاقتصادية والاجتماعية لكونها تشكل الأساس المتين للسلم والعدل وتمكن الأفراد من التعايش في إطار الكرامة والحرية. وستعزز النتائج التي سيتم تحقيقها ضمن هذه الأولوية الجهود التي ستبدلها الإيسيسكو لتفعيل دور التربية والثقافة والإعلام في احترام حقوق الإنسان ضمن خطة العمل برمتها.

    ويساهم تحسين الظروف الصحية والخدمات الاجتماعية بشكل مباشر في الارتقاء بمستوى الحياة. فبموجب التوصيات الصادرة عن المؤتمر الإسلامي لوزراء الصحة، ستتخذ بعض التدابير لتحسين الخدمات الصحية، ولاسيما في مجال التوعية والوقاية الصحية من الأمراض المعدية كفيروس نقص المناعة البشرية وشلل الأطفال والملاريا وداء الليشمانيات. كما سيتم توجيه مجموعة من الأنشطة للتصدي للمشاكل الاجتماعية من قبيل تعاطي المخدرات ومحاربة الجوع وسوء التغذية والمشاكل الاجتماعية الأخرى التي تعاني منها الجماعات المهمشة والفقيرة.

    وستعمل الإيسيسكو في إطار هذه الأولوية الخاصة ببناء مجتمعات تنعم بالسلم، على تبني مقاربة مندمجة وتشاركية بين مديرات التربية والعلوم والثقافة والاتصال ومن خلال محور تعزيز التماسك الاجتماعي ومحور تحسين جودة الحياة.

السياق والأهداف العامة لخطة مديرية الثقافة والاتصال خلال الأعوام 2013-2015
  • تكتسب الثقافة أهميتها من كونها النسيج المتكامل من المعتقدات والمعارف والعادات والفنون والآداب والقيم وقواعد السلوك التي يرتضيها أفراد المجتمع ويتمثلونها، كما يمكن عدُّها مظهراً من مظاهر الحياة التي يعيشها الإنسان في حياته اليومية انطلاقاً من هويته وخصائصه الثقافية، وبذلك كانت الثقافة واحدة من أهم الركائز الأساس التي يقوم عليها عمل الإيسيسكو في حقولها وبرامجها التي تعبر عن الذاتية الثقافية للعالم الإسلامي، وما تمثله من مقومات الهوية للمسلمين، وما تقدمه من خدمات للتنمية المستدامة لشعوبهم، وما تستهدفه من الفاعلية والتفاعل في البرامج الثقافية والاتصالية في الدول الأعضاء، وما تخطط له من المقاربات الحوارية والحقوقية والتنموية في مجتمعاتها ومؤسساتها، ثم تنمية القدرات الاتصالية من أجل بناء مجتمع المعلومات والتركيز على معالجة الصور النمطية المتبادلة.إن الثقافة بهذه الأبعاد الحضارية والثقافية والدينية والوطنية والإنسانية، جعلتها في الصدارة بين القضايا التي تستقطب اهتمام الإيسيسكو والدول الأعضاء، وهي تواجه في هذه المجالات تحديات متعددة داخلية وخارجية، فعلى المستوى الداخلي لمجتمعات العالم الإسلامي، نجد حاجة ماسة إلى تحصين البيت الإسلامي انطلاقاً من الحوار الداخلي بين أطيافه الاجتماعية والثقافية والمذهبية، وتعزيزاً للحوار الداخلي والسلم الاجتماعي حرصاً على تضييق الهوة بينه وبين الدول الأكثر تقدماً في مجالات الثقافة والاتصال، ووعياً بأهمية ردم الهوة الرقمية التي ما زالت تحتاج إلى عناية أكبر في الدول الأعضاء للحاق بركب النهضة العالمية في هذا المجال. هذا إلى جانب العديد من القضايا التنموية التي تمثل تحديات مزمنة في بعض الدول بسبب تراكم المشكلات المختلفة غير المعالجة قبل فترة الاستعمار وأثناءها وبعدها.أما على المستوى الخارجي، فإن التحديات التي تواجهها الثقافة في العالم الإسلامي تنطلق من الذات ومن الآخر، فعدم وضوح المنظور الإسلامي في مصادر المعرفة الإنسانية، وما يترتب على ذلك من تشويه للقضايا الإسلامية والإساءة إلى المسلمين، لا يعود إلى مظاهر عدائية من الآخر فقط، بل إلى تقصيرنا في التعريف بثقافتنا وقيمنا، وهو ما جعل للثقافة دوراً أصيلا في تصحيح المعلومات عن صورة الإسلام والمسلمين في العالم، ومحاربة الإسلاموفوبيا، والتعريف بالعالم الإسلامي وتاريخه وثقافته وحضارته ومعالمه وأعلامه. ولكن هذا لا يعني أن الآخر بريء مما يلحق بالمسلمين من أذى بسبب ظاهرة الإسلاموفوبيا، أو بسبب المشكلات الناجمة عن الصراع الديني والإيديولوجي القديم والمتجدد بين الثقافات، وهو ما يلقي على الإيسيسكو ونظائرها من المنظمات الإقليمية والدولية، مسؤولية تعزيز قيم الحوار واحترام الآخر.واستجابة للمهام الموكلة إلى الإيسيسكو في مجال الثقافة والاتصال، وما تضمنته وثائقها وأدبياتها، وما قرره مؤتمرها العام ومجلسها التنفيذي، وتنفيذا لالتزاماتها تجاه الدول الأعضاء وما تتطلبه خطة عملها متوسطة المدى 2010 ـ 2018، وما تضمنته وثيقة “الخطوط العريضة وأوليات العمل لخطتها الثلاثية 2013 ـ 2015″، فإن الإيسيسكو ملتزمة في الخطة الثلاثية 2013 ـ 2015، بالعمل على تحقيق الأوليات التالية : (التبادل والتنوع الثقافي في خدمة الحوار والاستقرار والسلم) أولاً، ثم (الثقافة والتراث : أداتان للاندماج الاجتماعي وقيمة اقتصادية) ثانياً، و(بناء مجتمع المعلومات والمعرفة ومعالجة الصور النمطية المتبادلة ) ثالثاً.وفي هذا الإطار سوف تقوم المديرية في مجال الأولوية الأولى في الخطة الثلاثية (2013 ـ 2015) بتنفيذ الأنشطة الهادفة إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وأبتاع الأديان، وسوف تتعاون في ذلك مع الهيئات الدولية وجهات التعاون في الدول الأعضاء، مستهدفة تحسين أداء الحوار وترويج المعلومات الصحيحة عن الحضارة والثقافة الإسلاميتين، ضمن برامج الحوار بين الحضارات والثقافات وأتباع الأديان، مع الاهتمام بمحاربة الإسلاموفوبيا التي يتنامى خطرها في المجتمعات الغربية. وفي المقابل فإن الخطة ستعمل على تأكيد مبدأ احترام الآخر وثقافته، وحماية التبادل والتنوع الثقافي وتعزيزه، وتحسين صورة الآخر في إطار القواسم الثقافية المشتركة للمجتمعات الإنسانية.كما ستعمل المديرية في مجال الأولوية الثانية، على توظيف التراث والثقافة في الاندماج الاجتماعي والتنمية، تحت ثلاثة عناصر رئيسَة، هي: المقاربة التشاركية للتراث، بحيث يعود بالنفع على تعزيز الثقافة وتأكيد الهوية، مع تحفيز مردوده الاقتصادي عبر إدماجه في عجلة التنمية والاستثمار السياحي، حيث صارت العلاقة وطيدة بين مؤسسات وزارات السياحة والثقافة في هذا الشأن، وتعزيز مبدأ الثقافة للجميع سبيلاً لنشر الوعي وتعميم مصادر المعرفة.وفي الأولوية الثالثة المتعلقة ببناء مجتمع المعلومات والمعرفة ومعالجة الصور النمطية المتبادلة، تأخذ الإيسيسكو في اعتبارها الثورة المعلوماتية التي يشهدها المجتمع الدولي ودورها في ترويج الصور النمطية السلبية عن الإسلام والمسلمين، مع التركيز على هدفين استراتيجيين، أولهما المساهمة في بناء مجتمع المعلومات والمعرفة، واستثمار تقانات المعلومات والاتصال في تحقيق التنمية المستدامة للدول الأعضاء، وثانيهما توظيف التقدم التقني في هذا المجال لمعالجة الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في الإعلام الغربي والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا. وستعمل الإيسيسكو انطلاقاً من خطتها في مجال الإعلام والاتصال، على دعم حرية التعبير، وتعميم الولوج إلى المعلومات وتداولها، وبناء القدرات المهنية للعاملين في مجال المعلومات والاتصال، ومعالجة الصور النمطية المتبادلة في وسائل الإعلام.وسوف تستند المديرية في تنفيذ أنشطتها وبرامجها ومشروعاتها، إلى رصيد متنام من علاقات الشراكة والتعاون مع عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، والمؤسسات البحثية والعلمية داخل العالم الإسلامي وخارجه، ويأتي ذلك تنمية واستثماراً لجهدٍ متصل من العمل المشترك والخبرات المتبادلة مع هذه المنظمات والمؤسسات على مدى ربع القرن الماضي.كما ستركز المديرية على مشاريعها الحضارية السابقة في جميع المجالات الثقافية والاتصالية، عاملةً على تنفيذ أنشطة تشاركية مع بقية المديريات والأقسام في مجالات الطفولة والمرأة والشباب، وتمكين الشرائح والفئات الضعيفة، وتعزيز مكانتها في المجتمع، ودعم ثقافة التسامح والسلام وحقوق الإنسان والمساواة في الحقوق والواجبات، وبث روح العمل والإنتاج وصولاً إلى تنمية شاملة مستدامة. كما أن دائرة البرامج التشاركية سوف تتسع في هذه الخطة لتشمل مجالات العمل الثقافي والتربوي الإسلامي في الغرب، كما سيتم تنفيذ أنشطة تشاركية تفاعلية في قطاع الاتصال تُدَعِّم حرية التعبير وتعميم الولوج إلى المعلومات وتداولها، وتبني القدرات المهنية للعاملين في مجال المعلومات والاتصال، ومعالجة الصور النمطية المتبادلة في وسائل الإعلام، ويأتي ذلك كله وفق موجهات خطط العمل والاستراتيجيات الصادرة في هذا الشأن.إن الهدف الأسمى لهذه الخطة هو المساهمة في إحداث نهضة ثقافية وحضارية ترود التجديد الحضاري وتمنحه غاياته ومقاصده، وتبين آلياته وطرائقه، وتتجه في شمولها إلى خصائص المجتمع المسلم وبنياته الثقافية والاجتماعية وطرائق أدائه، وصولاً إلى تأصيل الحياة الثقافية على ركائز المقومات الحضارية والثقافية للأمة الإسلامية، وتجديد الحياة الثقافية في جوانبها السلوكية والإبداعية والأدائية، وحماية الهوية الإسلامية من الاستلاب، والحفاظ على الأمن الثقافي للأمة، مع تعهد روح الحوار الثقافي البناء بين مكونات الأمة والتفتح الرشيد على التجارب العالمية وثمرات الفكر الإنساني.

    الأولوية القطاعية الأولى : التبادل والتنوع الثقافي في خدمة الحوار والاستقرار والسلم

    لقد أضحت الثقافة مجالاً لرهانات عالمية كبرى، ولم تعد حكراً على النخبة والخبراء، بل أصبحت قضية حيوية تخص جميع فئات المجتمع، وتّدمج أبعادها في جميع مجالات التنمية، كما باتت في تنوعها الفكري واللساني وتفاعلها أو انغلاقها، عنصراً رئيساً في التقارب بين الشعوب، أو التباعد والكراهية والصدام بينها، مما جعل الثقافة ترقى في اهتمامات المسؤولين إلى ما يسمى بالأمن الثقافي للأمم والشعوب. ومن هنا تسعى الأولوية القطاعية الأولى إلى التأكيد على احترام التنوع الثقافي وتشجيع التبادل الثقافي لتعزيز الحوار والسلم.

    وحيث إن الحوار بين الثقافات أصبح آلية دولية قانونية، وأفضى إلى مرحلة أعلى هي التحالف بين الحضارات، فإن الإيسيسكو ستواصل جهودها بالتعاون مع جهات الاختصاص ومنظمات المجتمع المدني وشركائها الإقليميين والدوليين، لصياغة مفردات هذا التحالف وفق مبدأ العدل والمساواة واحترام التنوع الثقافي وتكثيف التبادل والتقارب الثقافي لبناء السلم محلياً وإقليمياً ودولياً وتعميق الأخوة الإنسانية.

    وسيتركز عمل المنظمة بهذا الخصوص، على واجهتين متكاملتين: الأولى على صعيد الدول الأعضاء من خلال مواصلة تفعيل العمل الثقافي الإسلامي المشترك، وآلياته المتمثلة في المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، والمجلس الاستشاري لتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، والمؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة، والمجلس الاستشاري الأعلى للتقريب بين المذاهب الإسلامية. والثانية على الصعيد العالمي من خلال دعم جهود المجتمع الدولي ومبادراته، كمبادرة الأمم المتحدة للتحالف بين الحضارات، ومبادرة خادم الحرمين الشريفين لتعزيز الحوار بين الثقافات وأتباع الأديان، ومن خلال تفعيل العمل الثقافي للمسلمين خارج العالم الإسلامي ليساهم بدوره في تعزيز التفاهم والعيش المشترك وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام من أجل التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا.

    ومن خلال المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة يتم كذلك إطلاق المبادرات ذات البعد الإقليمي والدولي، كما كان الشأن بالنسبة لبرنامج الاحتفاء بعواصم الثقافة الإسلامية، والإعلان الإسلامي حول التنوع الثقافي، والإطار العام للردّ على حملات التشويه الإعلامي للإسلام والمسلمين، وإنشاء لجنة التراث الإسلامي، واعتماد استراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية وإنشاء مجلسها الاستشاري الأعلى، واعتماد استراتيجية تنمية السياحة الثقافية في العالم الإسلامي، واستراتيجية التكافل الثقافي، واستراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العالم الإسلامي، واستراتيجية الاستفادة من الكفاءات المسلمة المهاجرة، وبرنامج العمل لتفعيل الأدوار الثقافية للشباب وهيئات المجتمع المدني لتعزيز الحوار والسلم الاجتماعي، وكلها وثائق مرجعية ستساهم مضامينها في توجيه عمل الإيسيسكو للأعوام 2013-2015 ضمن هذه الأولوية القطاعية الأولى: “التبادل والتنوع الثقافي في خدمة الحوار والاستقرار والسلم”، وسيتم ذلك من خلال محورين اثنين، سيخصص المحور الأول لمواصلة الجهود من أجل تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وأتباع الأديان، من خلال تفعيل الوثائق المرجعية والمبادرات الإقليمية والدولية ذات الصلة، وتنفيذ عدد من البرامج والأنشطة الميدانية المعزّزة لهذا التوجه. وسيخصص المحور الثاني لقضايا التنوع الثقافي، في أبعاده الفكرية والمذهبية واللغوية والفنية، مع التركيز على أهمية مواصلة التعريف به في العالم الإسلامي وخارجه، والعمل على احترامه باعتباره مكوناً رئيساً للثقافة الإنسانية وقلعة حصينة ضد التنميط الجارف للعولمة، وإبراز العناصر والقيم الإنسانية المشتركة لمظاهر التنوع الثقافي الداعية إلى الحوار والعيش المشترك، وتوظيفها للتقريب بين الأمم والشعوب وتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء السلم العالمي.

    وستحرص الإيسيسكو ضمن هذه الألوية القطاعية الأولى، على تعزيز دورها الريادي داخل العالم الإسلامي وخارجه، لقيادة العمل الثقافي الإسلامي المشترك لدعم التبادل والتنوع الثقافي لخدمة الحوار والسلم، وتفعيل التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لعقد مؤتمرات الحوار الدولية وتنفيذ مبادراتها ومقرراتها ذات الصلة.

    الأولوية القطاعية الثانية : الثقافة والتراث: أداتان للاندماج الاجتماعي وقيمة اقتصادية

    يعد التراث حاضناً للإرث الثقافي والإبداع المعاصر، في ظل منطق للنقل والتضامن فيما بين الأجيال. وبحكم طابعه العام، فهو تجسيد للقيم والإبداعات المادية وغير المادية والروحية للثقافات. وفي هذا الصدد، فإن التراث ينهل من العديد من قطاعات النشاط البشري، بما في ذلك المقاولات والصناعات الثقافية، والمعارف التقليدية، والقراءة للجميع والسياحة الثقافية. والتراث هو إلى ذلك كله نقطة لالتقاء السياسات التربوية والعلمية والثقافية. ولا شك في أن تدبيره على نحو ناجع يقدم الأفكار والأدوات اللازمة لتجسيد إمكانياته الاقتصادية، وتحويل جميع عناصره المادية منها وغير المادية إلى مواد تربوية. وعلاوة على ذلك، فإن التراث، الذي يشمل المواقع الطبيعية والمشاهد الطبيعية، هو مكون من مكونات التنمية المستدامة، ما دام أنه يرتبط بمعطيات بيئية وعلمية (أخلاقيات المستجدات العلمية والتقانية وعلاقة الإنسان بالطبيعة والموارد الجينية وغير ذلك).

    وإضافة إلى تعدد المعاني التي تحملها مضامين التراث، فإنها في توسع وتطور مستمرين، حيث أصبح المختصون يتحدثون اليوم عن “التراث الجديد”. وقد غير هذا المفهوم الجديد الذي أكد وجاهته المفهوم السابق للتراث الذي كان منحصراً في المواقع والمعالم الأثرية، والتقاليد الشفهية والمكتوبة (المخطوطات القديمة)، ومقتنيات المتاحف. ويتسم هذا “التراث الجديد” بتوسيع نطاق تعريفه ليشمل الممتلكات والخدمات الثقافية، والمعارف التقليدية والموارد الجينية التي تغذي هذه المعارف. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التراث في مفهومه الجديد يشمل على مستوى تدبيره، الجماعات والمجتمعات المحلية والأقاليم. لذا، فإن موضوع التراث لم يعد فقط من اختصاص الدوائر الإدارية والفنية داخل الوزارات المعنية، بل أضحى يتطلب تدبيراً تشاركياً، يسهم فيه على وجه الخصوص السكان الذين يعيشون بالقرب من مواقع حفظ الذاكرة والمواقع الطبيعية (الأرضية والمائية والمغمورة بالمياه، والمشاهد الطبيعية في الحواضر والأرياف). وعلى هذا النحو، ستتوفر الظروف الكفيلة بالإدماج الاقتصادي والثقافي والبيئي للتراث، بما يراعي خصائصه التي تتجاوز الأقاليم في كثير من الأحيان (داخل البلد) والعابرة للحدود، في سياق السعي المشترك إلى تحقيق التنمية المستدامة.

    وستحرص لجنة التراث الإسلامي، وفق خارطة الطريق التي وضعتها، على مراعاة الأنشطة التقليدية ذات الصلة بالمواقع والمعالم الأثرية في الدول الأعضاء. وهو ما سيؤدي لا محالة إلى تحسين طرق الحفاظ على هذا التراث، وتوفير دعم أكبر للدول الأعضاء من أجل تسجيل مواقعها وآثارها في قائمة التراث العالمي لليونسكو. وفي هذا الصدد، فقد عهد إلى لجنة التراث الإسلامي بدعم وتوجيه الدراسات الرامية إلى تشكيل الملفات الفنية ذات الصلة بالتسجيل في هذه القائمة.
    وتتيح المخطوطات القديمة، إمكانية تدبيرها على نحو تشاركي من خلال اعتماد مفهوم “التراث الجديد”، لأنه يجب المحافظة عليها في موقعها، أي من جانب المجتمعات المقيمة في المواقع التي توجد بها تلك المخطوطات. وعلاوة على ذلك، تساهم المخطوطات بفضل قيمتها الاقتصادية في تنمية هذه المجتمعات، من خلال إمكانية استغلالها الاقتصادي عبر معالجتها الرقمية، التي تتيح بيع نسخ منها للجامعات ومراكز التوثيق والباحثين والمهتمين بجمع المخطوطات في جميع أنحاء العالم. وفي الواقع، فإن محتوى المخطوطات القديمة يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للتاريخ والتراث المعرفي.

    ولا شك في أن “التراث الجديد” يندرج في إطار إضفاء طابع ديمقراطي على الثقافة. بيد أن هذا التراث لا يمكن تناوله بمعزل عن مكونات أخرى. ولذلك، فإن الأولوية القطاعية الثانية ستتناول، على غرار ما تم في الخطط السابقة، موضوع “الثقافة للجميع”، مع ما تتطلبه من التزامات، من قبيل احترام وتعزيز الحقوق الثقافية للنساء والشباب والفئات المحرومة، أو تلك التي تعيش في وضعية غير مستقرة. وتشمل هذه الحقوق الحق في الحصول على الكتب، والتي لا تزال في معظم الدول الأعضاء الوسيلة الرئيسة لنقل المعرفة. ويتعين أن تتيح ممارسة هذه الحقوق للجميع إمكانية مزاولة الفن، وتمكين أهل الفن من آليات التدبير الجماعي لأعمالهم وتوفير الحماية القانونية لها.

    الأولوية القطاعية الثالثة: بناء مجتمع المعلومات و المعرفة ومعالجة الصور النمطية المتبادلة

    أخذاً بعين الاعتبار الثورة المعلوماتية التي شهدها المجتمع الدولي مع بدايات القرن الحادي والعشرين، والسرعة الهائلة في وتيرة تطور تقانات المعلومات والاتصال وانتشار استعمالها في كل مرافق الحياة اليومية ودورها الفاعل في ترويج الصور النمطية السلبية عن الإسلام والمسلمين،ستركزالإيسيسكو جهودها في قطاع الاتصال من أجل تحقيق هدفين استراتيجيين أساسَيْن، أولهما المساهمة في توفير الشروط الضرورية لمواصلة بناء مجتمع المعلومات والمعرفة، من خلال استثمار تقانات المعلومات والاتصال في تحقيق التنمية المستدامة للدول الأعضاء، وثانيهما توظيف تقانات المعلومات والاتصال من أجل معالجة الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في الإعلام الغربي والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا.

    واستناداً إلى مضامين الخطة متوسطة المدى (2010-2018) التي حددت برنامج عمل الإيسيسكو في مجال المعلومات والاتصال خلال العشرية الثانية من الألفية الثالثة، واستناداً إلى الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، التي أكدت أن مجتمع المعلومات والمعرفة يتيح فرصة تاريخية للبلدان الإسلامية لدعم التعاون فيما بينها من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة في أفق سنة 2015، ستركز الإيسيسكو في مجال الاتصال خلال السنوات 2013-2015، على ثلاثة محاور رئيسَة هي: دعم حرية التعبير وتعميم والولوج إلى المعلومات وتداولها، وبناء القدرات المهنية للعاملين في مجال المعلومات والاتصال، ومعالجة الصور النمطية المتبادلة في وسائل الإعلام.

    واعتباراً للأهمية البالغة التي تحظى بها تقانات المعلومات والاتصال، والأدوار التي أضحت تضطلع بها في التنمية البشرية المستدامة، ستعمل الإيسيسكو على متابعة تنفيذ استراتيجية تطوير تقانات المعلومات والاتصال في العالم الإسلامي، التي تضمنت خطوات وإجراءات يساعد تنفيذها الدول الأعضاء على الولوج إلى مجتمع المعلومات، وتوفير الشروط الضرورية للانتقال إلى مجتمع المعرفة. ومن أهم تلك الإجراءات مواءمة التشريعات والقوانين الخاصة بوسائط الإعلام والاتصال وإعداد البنية التحتية المسايرة، وإنشاء مراصد وطنية لتقانات المعلومات والاتصال، وتشبيك علاقات التعاون وتبادل الخبرات وتكوين الأطر في أفق تقليص الهوة الرقمية التي تفصل بلدان العالم الإسلامي عن الدول المتقدمة في ميادين إنتاج تقانات المعلومات والاتصال وتوظيفها والاستفادة من ثمرات حسن استعمالها لأغراض تنموية.

    سيرتكز العمل في مجال الأولوية القطاعية الثالثة المتعلقة بقطاع الاتصال، على متابعة تنفيذ استراتيجية تطوير تقانات المعلومات والاتصال في العالم الإسلامي والتي بدأ العمل فيها ضمن خطتي العمل للأعوام (2007-2009) و(2010-2012) والتي حددت التوجّهات الرئيسة للنهوض بقطاع تقانات المعلومات والاتصال في العالم الإسلامي، وفق رؤية شمولية ومقاربة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الدول الأعضاء واحتياجاتها ذات الصلة ، وبمشروع المراكز الإقليمية للتكوين والإنتاج السمعي البصري ومتعدد الوسائط الذي تحقق على أرض الواقع بإنشاء ثلاثة مراكز إقليمية للتكوين والإنتاج السمعي البصري ومتعدد الوسائط في كل من الخرطوم (بالتعاون مع وزارة الإعلام والاتصالات في جمهورية السودان) وفي دمشق (بالتعاون مع وزارة التربية في الجمهورية العربية السورية) وفي طهران (بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني IRIB في الجمهورية الإسلامية الإيرانية).

    ستعمل الإيسيسكوعلى تنفيذ أنشطة محاور العمل الثلاثة في قطاع الاتصال وفق مقاربة تشاركية أفقية وعمودية. فعلى المستوى الأفقي، سيتم إيلاء المزيد من العناية للبرامج المندمجة مع المديريات وخاصة مديرية التربية (برنامج تأهيل الإعلاميين فيما يتصل بالدورات وورش العمل المندرجة فيما يسمى بالتربية على وسائل الإتصال والإعلام التربوي)، ومديرية العلوم (الإعلام البيئي والاتصال السكاني والتوعية الصحية عبر وسائل الإتصال والإعلام)، ومركز التخطيط والتوثيق والمعلومات (التدريب على تقنيات استعمال البرامج المعلوماتية وتقليص الفجوة الرقمية وبناء مجتمع المعلومات والمعرفة)، واتحاد جامعات العالم الإسلامي (معالجة الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين من خلال متابعة تنفيذ برنامج العمل الجامعي لتصحيح المعلومات الخاطئة عن الإسلام في كليات الإعلام في الدول الأعضاء).

    أما على المستوى العمودي، فستواصل الإيسيسكو تنفيذ أنشطة التعاون مع شركائها من المنظمات العربية والإسلامية والدولية ذات الاهتمام المشترك في مجالي الاتصال والإعلام، وفي مقدمتها اليونسكو والاتحاد الدولي للاتصالات واتحاد الإذاعات الإسلامية، بالإضافة إلى التعاون مع جهات الاختصاص في الدول الأعضاء من وزارات وهيئات وطنية ومؤسسات مجتمع مدني.

الموارد المالية المرصودة لخطة العمل الثلاثية 2013-2015
  • بما أن الأجهزة الدستورية للمنظمة وجهات الاختصاص في الدول الأعضاء، لا ترضى بخفض مستوى جودة التنفيذ ولا انحسار تمثيل المنظمة للعالم الإسلامي في المحافل الدولية، ولا التقاعس أمام الهجمة الشرسة الموجهة ضد الإسلام والمسلمين، فسيبقى الخيار الاستراتيجي هو تمكين المنظمة وقطاعاتها التنفيذية، وتعزيز قدراتها من أجل التصدي للتحديات التنموية التي تواجهها الدول الأعضاء بأنجع السبل وأنسب الوسائل. ومن هذا المنطلق، وفي ضوء الموازنة الجديدة التي تبلغ 45.210.498 دولاراً أمريكياً، فقد تم تخصيص مبلغ 38.867.787 دولاراً أمريكياً لفائدة البرامج أي نسبة 86%، بينما خصصت فقط 6.342.711 دولاراً أمريكياً لنفقات التسيير والتجهيز والموظفين الإداريين. وتعكس هذه النسبة المهمة الخاصة بالبرامج حرصَ الإدارة العامة على استفادة الدول الأعضاء من أنشطة المنظمة، وتوفير الموارد اللازمة لخدمة الأهداف التنموية في هذه الدول، كما أنها نابعة من الإرادة القوية لترشيد النفقات وتقليص المصاريف الإدارية إلى أبعد حد ممكن.‬‬

خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام 2010-2012

تمثل خطة العمل الثلاثية للأعوام‮ 0102-2102 ‬الحلقة الأولى من خطط عمل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ المنبثقة من خطتها متوسطة المدى للأعوام‮ ‬2018‭-‬2010‮‬،‮ ‬فمن خلالها تعتزم المنظمة ـ بحول الله ـ تفعيل جوانب جديدة من مضامين وتوجهات خطتها متوسطة المدى،‮ ‬ومواصلة العمل في‮ ‬الوقت نفسه في‮ ‬عدد من المجالات التي‮ ‬تضمنتها خطة العمل الثلاثية‮ 7002-0102 ‬التي‮ ‬يستلزم العمل فيها أكثر من خطة عمل،‮ ‬نظراً‮ ‬إلى أهميتها وحيوية موضوعاتها وتفاعلاتها المستمرة مع المتغيرات الدولية ومع عدد من قضايا الساعة،‮ ‬إضافة إلى أن تفعيل جزء كبير من قرارات وتوصيات المؤتمرات الدستورية والندوات الدولية التي‮ ‬عقدتها المنظمة في‮ ‬إطار خطة العمل المنتهية هذه سيتم ضمن خطة العمل الجديدة،‮ ‬مما‮ ‬يعزز الارتباط والتكامل بين الخطتين‮.‬

وتستلهم الإدارة العامة هذا النهج من ملاحظات وتوجيهات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي‮ ‬عند مناقشتهما لخطة عمل المنظمة‮ ‬2009‭-‬2007‮ ‬وتقرير المدير العام عن تقييم عمل المنظمة للفترة الثلاثية‮ ‬2006‭-‬2004‮ ‬خلال المؤتمر العام التاسع للمنظمة‮ ‬الرباط،‮ ‬ديسمبر‮ ‬2006 ‮،‮ ‬ومن آراء ومقترحات اللجان الوطنية بشأن البرامج والأنشطة التي‮ ‬نفذتها المنظمة بالتعاون معها أو تحت إشرافها،‮ ‬ومن نتائج التقييم بشأنها المستنبطة من تقارير الخبراء والمؤطرين والمستفيدين منها،‮ ‬ومن طلبات الدول الأعضاء التي‮ ‬توجهها إلى الإدارة العامة بشأن احتياجاتها التربوية والعلمية والثقافية والاتصالية‮.‬

‬الأهداف الاستراتيجية لخطة العمل الثلاثية للأعوام‮ 0102-2102
  • لقد شكل موضوع التصدي‮ ‬للحملة العدائية ضد الإسلام والمسلمين هدفاً‮ ‬استراتيجياً‮ ‬رئيساً‮ ‬لخطة عمل المنظمة المنتهية،‮ ‬ومحور عملها خلال هذه الفترة،‮ ‬وقد حشدت لهذه الأهداف الموارد المادية والبشرية،‮ ‬ونفذت لبلوغ‮ ‬غاياته مجموعة مهمة من الأنشطة والبرامج والمشاريع،‮ ‬تم تحليل نتائجها كاملة في‮ ‬تقرير المدير العام بشأن تقييم عمل المنظمة خلال الفترة الثلاثية المنتهية ضمن جدول أعمال المجلس التنفيذي‮ ‬في‮ ‬دورته الثلاثين والمؤتمر العام العاشر للمنظمة في‮ ‬يوليوز‮ ‬2009‮. ‬وتؤكد النتائج الأولية بهذا الخصوص الحاجة إلى مواصلة العمل في‮ ‬هذا المجال وربما اعتبار التصدي‮ ‬للحملة العدائية ضد الإسلام والمسلمين هدفا استراتيجيا ثابتا في‮ ‬خطط عمل المنظمة،‮ ‬مع تبنّي‮ ‬هدف استراتيجي‮ ‬رئيس موازي‮ ‬يتعلق بالأولويات التنموية والاختصاصات الميدانية التي‮ ‬من أجلها أنشئت المنظمة،‮ ‬من أجل تعزيز جهود الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والهيآت‮ ‬غير الحكومية في‮ ‬مجال قضايا التنمية المستدامة،‮ ‬وتسخير الآليات التربوية والعلمية والثقافية لهذا الغرض‮.‬ولا شك أن الجهود التي‮ ‬بذلتها المنظمة،‮ ‬ولازالت تبذلها لتصحيح صورة الإسلام والمسلمين،‮ ‬ضمن خطة عملها المنتهية،‮ ‬والشراكة الواسعة التي‮ ‬اعتمدتها مع المنظمات الإقليمية والدولية في‮ ‬هذا المجال وخاصة المنظمات والهيآت الغربية،‮ ‬قد حققت نتائج ملموسة،‮ ‬إلا أن حجم هذه الحملات المغرضة،‮ ‬وتنوع أساليبها ووسائلها،‮ ‬وضخامة الإمكانات المالية والبشرية والإعلامية المسخرة لها،‮ ‬تستوجب منا مضاعفة الجهود وحشد الطاقات لفترة ثلاثية جديدة،‮ ‬وهو ما تطمح إلى تحقيقه خطة العمل القادمة بحول الله‮.‬كما أن تبنّي‮ ‬الهدف المتعلق بتحقيق التنمية المستدامة كهدف استراتيجي‮ ‬ثان للفترة الثلاثية القادمة،‮ ‬وإبراز دور التربية والعلوم والثقافة في‮ ‬ذلك،‮ ‬من شأنه تعزيز جهودها السابقة وإعطاء أبعاد جديدة لعمل المنظمة وإضفاء صبغة شمولية على برامجها وأنشطتها،‮ ‬بحيث تتفاعل وتتكامل في‮ ‬خدمة الدول الأعضاء والبشرية جمعاء‮. ‬وقد أنجزت الإيسيسكو مكاسب في‮ ‬غاية الأهمية في‮ ‬هذا المجال مثل تنظيم المؤتمرات الإسلامية والدولية وإنشاء المكتب التنفيذي‮ ‬الإسلامي‮ ‬للبيئة،‮ ‬إضافة إلى آليات عمل وتنسيق أخرى متخصصة،‮ ‬وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة في‮ ‬الدول الأعضاء والمؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية،‮ ‬وستسعى إلى توثيق هذه المكاسب وترسيخها وتنويع آليات تطويرها والنهوض بها‮.‬وتعزيزاً‮ ‬لنهجها في‮ ‬إحكام تحديد الأهداف والنتائج المتوقع تحقيقها،‮ ‬لتيسير عمليات التقييم بشأنها،‮ ‬وانطلاقا من توجهات خطة المنظمة متوسطة المدى‮ ‬2018‭-‬2010،‮ ‬ومن القرارت والتوصيات الصادرة عن المؤتمر العام التاسع للمنظمة والمجلس التنفيذي‮ ‬في‮ ‬دورته السابعة والعشرين،‮ ‬والمؤتمر الإسلامي‮ ‬الرابع لوزراء التعليم العالي‮ ‬والبحث العلمي،‮ ‬والمؤتمر الإسلامي‮ ‬الخامس لوزراء الثقافة،‮ ‬والمؤتمر الإسلامي‮ ‬الثاني‮ ‬للوزراء المكلفين بالطفولة،‮ ‬والمؤتمر الإسلامي‮ ‬الثالث لوزراء البيئة،‮ ‬والمجلس الاستشاري‮ ‬لتنفيذ استراتيجية تطوير العلوم والتكنولوجيا في‮ ‬البلدان الإسلامية في‮ ‬دورته الرابعة،‮ ‬والمجلس الاستشاري‮ ‬لتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي‮ ‬في‮ ‬دورته الثامنة،‮ ‬والمجلس الأعلى للتربية والعلوم والثقافة خارج العالم الإسلامي‮ ‬في‮ ‬دورته التاسعة،‮ ‬والمؤتمر الدولي‮ ‬حول تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات من خلال مبادرات ملموسة ومستدامة،‮ ‬انطلاقا من كل هذا،‮ ‬حددت الإدارة العامة أربعة أهداف استراتيجية فرعية تعتزم بلوغها والعمل في‮ ‬إطارها خلال السنوات الثلاث المقبلة وهي‮ :‬
  • ‬تفعيل دور الموارد البشرية في‮ ‬المنظومة التربوية وتعزيز مؤسسات التأهيل وتطوير مراكز التدريب وتنويع برامج التكوين‮.
  • ‬تعزيز البحث العلمي‮ ‬وتوجيه أولوياته وتسخير نتائجه لتحقيق التنمية المستدامة‮.‬
  • ‬تجديد السياسات الثقافية وتطوير آليات العمل الثقافي‮ ‬لخدمة الأغراض التنموية‮.
  • ‬المساهمة في‮ ‬تجسير الفجوة الرقمية بين الدول الأعضاء والدول المتقدمة‮.‬
‮‬بناء خطة العمل للأعوام‮ 0102-2102
  • Tارتأت الإدارة العامة ضرورة الاحتفاظ بالبنية العامة لخطة العمل المنتهية‮ ‬2009‭-‬2007،‮ ‬عند إعدادها لخطة العمل الجديدة،‮ ‬نظراً‮ ‬إلى وضوح الرؤية الذي‮ ‬توفره فصولها الثلاثة،‮ ‬المتعلقة بالسياسة العامة،‮ ‬والبرامج وأنشطة الدعم،‮ ‬والمصاريف المشتركة،‮ ‬وحقول عملها التي‮ ‬تتفرع عنها المحاور،‮ ‬والتي‮ ‬بدورها تتفرع عنها البرامج والمشاريع ذات الأهداف الخاصة،‮ ‬مع التوصيف الدقيق لمضامينها العملية،‮ ‬والفئات المستهدفة بها،‮ ‬وخطوات وآليات تنفيذها،‮ ‬والجهات المتعاونة لإنجازها،‮ ‬والمخصصات المالية المرصودة لتنفيذها‮.‬وفيما‮ ‬يتعلق بالبرامج العامة المشتركة بين المديريات،‮ ‬فقد احتفظت خطة العمل الجديدة بأهم البرامج العامة المشتركة السابقة وأضافت إليها برامج أخرى وهي‮ :‬
  • تنمية الموارد البشرية للدول الأعضاء في‮ ‬مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال‮ (‬برنامج عام مشترك من الخطة السابقة‮).‬
  • . ‬تسخير تقانات المعلومات والاتصال للأغراض التربوية والعلمية والثقافية‮ (‬برنامج عام مشترك جدي)
  • ‬تصحيح صورة الإسلام والمسلمين في‮ ‬الغرب‮ (برنامج عام مشترك من الخطة السابقة‮).‬
  • ‬ترسيخ الأبعاد الأخلاقية والقيمية للمضامين التربوية والعلمية والثقافية‮ (برنامج عام مشترك جديد‮).‬
‬محتويات خطة العمل للأعوام‮ 0102-2102
  • III-1 ‬الأسس العامة
  • كما سبقت الإشارة إلى ذلك،‮ ‬تسعى خطة العمل القادمة إلى مواصلة العمل لتفعيل عدد من مجالات خطة العمل المنتهية للاعتبارات المبينة أعلاه،‮ ‬وتسعى كذلك إلى تفعيل جوانب جديدة من مضامين خطة المنظمة متوسطة المدى‮ ‬2018‭-‬2010‮ ‬التي‮ ‬تتمثل خصوصا في‮ ‬التركيز بشكل أكبر على تطوير الأنظمة والهياكل والبنى التربوية للدول الأعضاء لمواكبة المتغيرات الدولية ذات الصلة،‮ ‬والتصدي‮ ‬لظاهرة الأمية بكل أشكالها،‮ ‬وعلى تشجيع الاستثمار في‮ ‬المشاريع الثقافية،‮ ‬وتنشيط العمل الثقافي‮ ‬في‮ ‬إطار التنوع الثقافي‮ ‬والحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات،‮ ‬وعلى تطوير قدرات الدول الأعضاء في‮ ‬مجال البحث العلمي‮ ‬المرتبط بقضايا التنمية المستدامة،‮ ‬وبخاصة في‮ ‬مجالات الزراعة وتدبير الموارد المائية والمحافظة على البيئة والابتكار في‮ ‬مجالات الطاقة المتجددة وفي‮ ‬طرق الحد من الفقر،‮ ‬وتنشيط المقاولات الصغرى والمتوسطة ودعم قدراتها التنافسية في‮ ‬ظل العولمة والتعريف بآليات الاقتصاد الإسلامي‮ ‬وسبل تطبيقه،‮ ‬وعلى ردم الفجوة الرقمية التي‮ ‬تفصل الدول النامية عن الدول المتقدمة‮. ‬ومن جهة أخرى،‮ ‬تستلهم خطة العمل الجديدة مضامينها من أهداف ومجالات عمل استراتيجيات المنظمة،‮ ‬سواء تعلق الأمر باستراتيجية تطوير التربية في‮ ‬البلدان الإسلامية،‮ ‬أو الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي‮ ‬في‮ ‬صيغتهما المعدلة،‮ ‬أو استراتيجية تطوير العلوم والتكنولوجيا في‮ ‬البلدان الإسلامية،‮ ‬أو استراتيجية تطوير التعليم الجامعي‮ ‬في‮ ‬العالم الإسلامي،‮ ‬أو استراتيجية تدبير الموارد المائية في‮ ‬العالم الإسلامي،‮ ‬أو استراتيجية التنوع الإحيائي،‮ ‬أو استراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية،‮ ‬أو استراتيجية العمل الثقافي‮ ‬الإسلامي‮ ‬خارج العالم الإسلامي،‮ ‬أو استراتيجية الاستفادة من الكفاءات المسلمة خارج العالم الإسلامي،‮ ‬أو استراتيجية التكافل الثقافي‮ ‬الإسلامي،‮ ‬كما تتشكل مضامين هذه الخطة في‮ ‬عدد من جوانبها من الوثائق المرجعية وبرامج العمل المعتمدة في‮ ‬المؤتمرات الإسلامية المتخصصة،‮ ‬إضافة إلى قرارات وتوصيات المؤتمرات الدستورية للمنظمة،‮ ‬والمؤتمرات والندوات الدولية التي‮ ‬عقدتها المنظمة خلال السنوات الثلاث الماضية،‮ ‬حرصاً‮ ‬على تفعيلها ومتابعة نتائجها في‮ ‬مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال‮.‬
  • III-2 التوجهات الفرعية
  • مجال التربية
  • كما سبقت الإشارة إلى ذلك،‮ ‬تسعى خطة العمل القادمة إلى مواصلة العمل لتفعيل عدد من مجالات خطة العمل المنتهية للاعتبارات المبينة أعلاه،‮ ‬وتسعى كذلك إلى تفعيل جوانب جديدة من مضامين خطة المنظمة متوسطة المدى‮ ‬2018‭-‬2010‮ ‬التي‮ ‬تتمثل خصوصا في‮ ‬التركيز بشكل أكبر على تطوير الأنظمة والهياكل والبنى التربوية للدول الأعضاء لمواكبة المتغيرات الدولية ذات الصلة،‮ ‬والتصدي‮ ‬لظاهرة الأمية بكل أشكالها،‮ ‬وعلى تشجيع الاستثمار في‮ ‬المشاريع الثقافية،‮ ‬وتنشيط العمل الثقافي‮ ‬في‮ ‬إطار التنوع الثقافي‮ ‬والحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات،‮ ‬وعلى تطوير قدرات الدول الأعضاء في‮ ‬مجال البحث العلمي‮ ‬المرتبط بقضايا التنمية المستدامة،‮ ‬وبخاصة في‮ ‬مجالات الزراعة وتدبير الموارد المائية والمحافظة على البيئة والابتكار في‮ ‬مجالات الطاقة المتجددة وفي‮ ‬طرق الحد من الفقر،‮ ‬وتنشيط المقاولات الصغرى والمتوسطة ودعم قدراتها التنافسية في‮ ‬ظل العولمة والتعريف بآليات الاقتصاد الإسلامي‮ ‬وسبل تطبيقه،‮ ‬وعلى ردم الفجوة الرقمية التي‮ ‬تفصل الدول النامية عن الدول المتقدمة‮. ‬ومن جهة أخرى،‮ ‬تستلهم خطة العمل الجديدة مضامينها من أهداف ومجالات عمل استراتيجيات المنظمة،‮ ‬سواء تعلق الأمر باستراتيجية تطوير التربية في‮ ‬البلدان الإسلامية،‮ ‬أو الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي‮ ‬في‮ ‬صيغتهما المعدلة،‮ ‬أو استراتيجية تطوير العلوم والتكنولوجيا في‮ ‬البلدان الإسلامية،‮ ‬أو استراتيجية تطوير التعليم الجامعي‮ ‬في‮ ‬العالم الإسلامي،‮ ‬أو استراتيجية تدبير الموارد المائية في‮ ‬العالم الإسلامي،‮ ‬أو استراتيجية التنوع الإحيائي،‮ ‬أو استراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية،‮ ‬أو استراتيجية العمل الثقافي‮ ‬الإسلامي‮ ‬خارج العالم الإسلامي،‮ ‬أو استراتيجية الاستفادة من الكفاءات المسلمة خارج العالم الإسلامي،‮ ‬أو استراتيجية التكافل الثقافي‮ ‬الإسلامي،‮ ‬كما تتشكل مضامين هذه الخطة في‮ ‬عدد من جوانبها من الوثائق المرجعية وبرامج العمل المعتمدة في‮ ‬المؤتمرات الإسلامية المتخصصة،‮ ‬إضافة إلى قرارات وتوصيات المؤتمرات الدستورية للمنظمة،‮ ‬والمؤتمرات والندوات الدولية التي‮ ‬عقدتها المنظمة خلال السنوات الثلاث الماضية،‮ ‬حرصاً‮ ‬على تفعيلها ومتابعة نتائجها في‮ ‬مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال‮.‬
  • مجال العلوم
  • ينصب الاهتمام ضمن الخطة الجديدة في‮ ‬مجال التربية،‮ ‬على أربعة قضايا رئيسة،‮ ‬هي‮ :‬
  • ‬تعزيز جهود محو الأمية وتعميم التعليم في‮ ‬إطار التربية للجميع‮.‬
  • تطوير الهياكل التربوية وتأهيل الموارد البشرية لمؤسسات التربية الأصيلة‮.‬
  • ‬ضمان الجودة والنوعية والمواءمة في‮ ‬مجال التعليم العالي‮ ‬لخدمة التنمية المستدامة‮.‬
  • ‬تطوير المنظومة التربوية والتعليمية‮.‬
  • وسيتم التركيز لهذه الغاية على التربية الإسلامية وقضايا العصر،‮ ‬وتشجيع البحوث والدراسات التربوية في‮ ‬المجال،‮ ‬وإعداد المواد التعليمية في‮ ‬مجال محو الأمية،‮ ‬واستثمار تقانات المعلومات والاتصال للحد من هذه الآفة،‮ ‬وتنمية الشراكة وتشجيع المبادرات الجديدة لمواجهتها،‮ ‬وإعداد الأدلة وبرامج التدريب في‮ ‬مجال التربية وقضايا التنمية المستدامة،‮ ‬ومراجعة المناهج الدراسية لإزالة الصور النمطية للثقافات والحضارات الأخرى،‮ ‬وربط التعليم العالي‮ ‬بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية،‮ ‬وتشجيع التفاعل بين الجامعة والقطاع الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬مجال البحث العلمي،‮ ‬باعتبارها كلها مجالات ذات أولوية،‮ ‬وتستجيب لمتطلبات التنمية في‮ ‬الدول الأعضاء
  • مجال الثقافة والاتصال
  • أما في‮ ‬مجالات الثقافة والاتصال،‮ ‬فسيتم العمل فيها لمعالجة أربعة قضايا رئيسة،‮ ‬هي‮ :‬
  • ‬تعزيز بناء الذات الثقافية الإسلامية في‮ ‬إطار مفهوم التنوع الثقافي‮.‬
  • ‬مواصلة تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وإبراز مظاهر التنوع الثقافي‮.‬
  • ‬دعم جهود الدول الأعضاء لبناء مجتمع المعلومات والاتصال‮.
  • ‬إشاعة ثقافة التنمية المستدامة لخدمة المجتمع وتشجيع الإبداع الثقافي‮.‬
  • وقد تم التركيز لبلوغ‮ ‬هذه الأهداف على إبراز مقومات الذاتية الثقافية الإسلامية سواء في‮ ‬جوانبها المتعلقة بالتراث المادي‮ ‬أو التراث اللامادي،‮ ‬مع التركيز على معالجة قضايا التراث الثقافي‮ ‬والحضاري،‮ ‬ومواصلة العمل في‮ ‬مجال الثقافة للجميع وتنمية المجتمع،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك الحقوق الثقافية للأطفال،‮ ‬وفق قرارات المؤتمر الإسلامي‮ ‬الثاني‮ ‬للوزراء المكلفين بالطفولة،‮ ‬وتنمية ثقافة الشباب والمرأة،‮ ‬وتعزيز دور مراكز القراءة في‮ ‬إشاعة ثقافة السلام والحوار،‮ ‬ومواصلة المحافظة على المعارف والمهارات التقليدية،‮ ‬والنهوض بالصناعات الثقافية وبالسياحة الثقافية،‮ ‬وإبراز قيم الثقافة الإسلامية في‮ ‬معالجة قضايا التنمية المستدامة‮. ‬كما تم الأخذ بعين الاعتبار المستجدات الدولية في‮ ‬قضايا الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات وانعكاساتها على العلاقات بين الشعوب والأمم،‮ ‬مع إضافة برنامج جديد‮ ‬يتعلق بأيام التراث الثقافي،‮ ‬وتفعيل مشاريع التفاعل الثقافي‮ ‬من منظور إسلامي‮ ‬ومن بينها مشروع عواصم الثقافة الإسلامية ومشروع مركز الإيسيسكو للسياسات الثقافية،‮ ‬ومواصلة بناء مجتمع المعلومات والاتصال،‮ ‬في‮ ‬جوانبه المتعلقة بوضع الخطط الملائمة وسن التشريعات ذات الصلة،‮ ‬والرفع من قدرات العاملين في‮ ‬مجالاته،‮ ‬ودعم المراكز الإقليمية للتكوين والإنتاج السمعي‮ ‬البصري‮ ‬ومتعدد الوسائط،‮ ‬وتشجيع الاستخدامات الثقافية للأنترنيت،‮ ‬وتعزيز التعاون والتنسيق بين مؤسسات المعلومات والاتصال داخل العالم الإسلامي،‮ ‬ومواصلة توظيف تقانات المعومات والاتصال لتصحيح صورة الإسلام والمسلمين‮.‬ ‬
‬تطوير وسائل العمل ذات الصلة بخطة عمل المنظمة للأعوام‮ 0102-2102
  • تحرص الإدارة العامة على الاستفادة دائماً‮ ‬من وسائل العمل التي‮ ‬أثبتت فعاليتها في‮ ‬تحقيق الأهداف المنشودة،‮ ‬وتعززها بوسائل عمل جديدة،‮ ‬توخياً‮ ‬لمزيد من الفعالية والجودة وترشيد الإنفاق‮. ‬وحرصا على ضمان الاستمرارية في‮ ‬أساليب العمل،‮ ‬والتكامل بين الجهود المبذولة في‮ ‬إطار الخطة المنتهية والخطة الجديدة،‮ ‬فسيتم تعزيز وسائل العمل التي‮ ‬دأبت المنظمة على استخدامها لتحقيق أهدافها المنشودة‮.‬
  • أ‮) ‬اللجان الوطنية وجهات الاختصاص في‮ ‬الدول الأعضاء
  • تعتزم الإدارة العامة تمتين علاقات التعاون مع اللجان الوطنية وجهات الاختصاص في‮ ‬الدول الأعضاء،‮ ‬باعتبارها إحدى وسائل العمل الأساس للمنظمة،‮ ‬فمن خلالها‮ ‬يتم تنفيذ معظم أنشطتها وبرامجها،‮ ‬وبواسطتها‮ ‬يتم النفاذ إلى المستفيدين من هذه الأنشطة من مختلف شرائح المجتمع المدني‮. ‬وتتضمن خطة العمل القادمة مجموعة جديدة من برامج الدعم الموجهة إلى هذه اللجان لتطوير وسائل عملها وتكوين أطرها وتفعيل أنشطتها وتعزيز التنسيق بينها وبين الإيسيسكو‮.‬
  • ب‮) ‬الشراكة مع المنظمات الإقليمية والدولية
  • تعتبر هذه الشراكة من أنجح وسائل عمل المنظمة،‮ ‬بما وفرته لها من تجربة عالية في‮ ‬مجال التخطيط المحكم للبرامج وتحسين مستوى التنفيذ ليحقق الأهداف المتوخاة،‮ ‬إضافة إلى ترشيد الإنفاق وتفادي‮ ‬الازدواجية،‮ ‬وفتح المجال أمام المنظمة لحضور المحافل الدولية الكبرى والمشاركة الفاعلة فيها‮. ‬وتعتزم خطة العمل الجديدة تطوير هذه الشراكة مع المنظمات الإقليمية والدولية لتحقيق مزيد من التقدم في‮ ‬هذا المجال‮.‬
  • ج‮) ‬المكاتب الإقليمية للإيسيسكو ومندوبياتها
  • من المقرر أن‮ ‬يتطور عمل هذه المكاتب والمندوبيات وتتوسع اختصاصاتها،‮ ‬وتعزز بوسائل العمل الضرورية بما‮ ‬يمكنها من الإشراف على تنفيذ مزيد من الأنشطة والبرامج لفائدة الدول الأعضاء في‮ ‬آسيا ومنطقة الخليج،‮ ‬تعزيزاً‮ ‬لسياسة اللامركزية وترشيداً‮ ‬للإنفاق‮.‬
  • د‮) ‬وسائل عمل المقر الجديد الدائم للمنظمة
  • لاشك أن وسائل العمل الحديثة والمتطورة التي‮ ‬قد وفرها المقر الدائم للإيسيسكو ساهمت وستساهم بشكل كبير وفعال في‮ ‬الارتقاء بمستوى تنفيذ برامج وأنشطة خطة العمل الجديدة للأعوام‮ ‬2012‭-‬2010،‮ ‬وسيتعرض تقرير المدير العام حول تقييم عمل المنظمة للأعوام‮ ‬2009‭-‬2007،‮ ‬المقدم إلى المؤتمر العام العاشر للمنظمة الانعكاسات الإيجابية لهذه الوسائل‮.‬
الموارد المالية لخطة العمل للأعوام‮ 0102-2102
  • لم تعرف الموارد المالية المرصودة لخطة العمل للأعوام‮ ‬2012‭-‬2010‮ ‬أية زيادة بالمقارنة مع موازنة خطة العمل المنتهية للأعوام‮ ‬2009‭-‬2007،‮ ‬حيث بلغت‮ ‬453‭,‬100‭,‬41‮ ‬دولاراً‮ ‬أمريكياً‮. ‬وقد توزعت هذه الموازنة بشكل‮ ‬يضمن كالمعتاد أعلى نسبة منها لتنفيذ البرامج والأنشطة،‮ ‬حيث خصص لها مبلغ‮ ‬870‭,‬053‭,‬30‮ ‬دولاراً‮ ‬أمريكياً،‮ ‬وهو ما‮ ‬يعادل‮ ‬20‭,‬73‮ ‬من الموازنة الإجمالية،‮ ‬أي‮ ‬بفارق قليل عن موازنة البرامج ضمن خطة العمل المنتهية،‮ ‬التي‮ ‬بلغت نسبتها‮ ‬62‭,‬74%،‮ ‬وقد اضطرت الإدارة العامة إلى ذلك لمواجهة النفقات المخصصة لبنود التسيير والموارد البشرية الضرورية وذلك اعتبارا للتوسع المطرد الذي‮ ‬تشهده المنظمة ولامتداداتها الفعلية والميدانية في‮ ‬الدول الأعضاء ولدى المسلمين خارج دول العالم الإسلامي‮. ‬وتتمثل أهم مجالات ارتفاع هذا الجزء من الموازنة في‮ ‬تغطية نفقات وسائل العمل في‮ ‬المقر الجديد الدائم للمنظمة وكذلك المكاتب الإقليمية للإيسيسكو والمندوبيات ومكاتب تنسيق استراتيجية العمل الثقافي‮ ‬الإسلامي‮ ‬خارج العالم الإسلامي‮.‬‬
  • المنظمة اﻹسلامية للتربية و العلوم و الثقافة
  • شارع الجيش الملكي-حي الرياض-ص.ب 2275
  • الرمز البريدي: 10104 الرباط،المملكة المغربية
  • الهاتف: +212 (0) 537 56 60 52
  • الفاكس: +212 (0) 537 56 60 12 / 13
  • جميع الحقوق محفوظة للإيسيسكو 2000-2018