في كلمة ألقاها بعد تعيينه مديرا عاما للإيسيسكو : الدكتور سالم بن محمد المالك يؤكد التزامه الكامل بأهداف الإيسيسكو ويتعهد بالعمل على تطويرها وتوسيع دائرة اشعاعها

ISESCO_DG_Salim_ALmalik_cg13

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية-منطقة مكة المكرمة:2019/05/09

في كلمة ألقاها بعد تعيينه مديرا عاما للإيسيسكو : الدكتور سالم بن محمد المالك يؤكد التزامه الكامل بأهداف الإيسيسكو ويتعهد بالعمل على تطويرها وتوسيع دائرة اشعاعها

ألقى الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو-، كلمة في الجلسة العامة الأولى للمؤتمر العام للإيسيسكو، في دورته الاستثنائية الثالثة التي عقدت اليوم بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في منطقة مكة المكرمة .

وفي مستهل كلمته رفع المدير العام للإيسيسكو إلى خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين أسمى آيات الشكر والعرفان على الثقة الملكية الغالية بترشيحه لمنصب المدير العام للإيسيسكو، خلفًا للدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، كما توجه إلى  العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس، بأصدق عبارات الامتنان على الرعاية الكريمة التي ما فتئ ينعم بها على الإيسيسكو، وعلى التسهيلات المتصلة التي تقدمها حكومة المملكة المغربية من أجل قيام الإيسيسكو بمهامها في أحسن الظروف،. كما ترحم على روح الملك الحسن الثاني، الذي احتضن الإيسيسكو وحرص على تأسيسها على قواعد صلبة وركائز قوية، وعلى الأستاذ عبد الهادي أبوطالب، المدير العام الأول للإيسيسكو

وقال  الدكتور سالم بن محمد المالك “إن الايسيسكو سعت منذ تأسيسها إلى العمل على تحقيق أهدافها وغاياتها المرتبطة بالتربية والعلوم والثقافة. وبإذن الله، سنستمرّ في مواصلة المسيرة آخذين بعين الاعتبار ملامح التحولات الاجتماعية والمتغيرات التي تشهدها الدول الأعضاء في الإيسيسكو”.

وأكد أن مسيرة البناء تعتمد في جوهرها على التعاون والعمل المشترك بين الدول الأعضاء من خلال المنظمة ومعها، مشيرا إلى أن الإيسيسكو حري بها أن تكون بيت الخبرة الحاضن للفكر والثقافة الاسلامية، من محاربها ترسم الرؤى الثقافية وفي مكاتبها تبني الاستراتيجيات التربوية ومن قاعاتها يستشرف المستقبل. وأضاف قائلا ” إننا نعيش في عالم الذكاء الاصطناعي وفضاء البيانات الكبيرة والتقنيات الحديثة وآفاق المدارس الافتراضية، ولابد للإيسيسكو أن تتعامل مع هذه المتغيرات وتعمل على استفادة الدول الأعضاء من هذه الخدمات، من خلال التأهيل والتكوين والتدريب والبحث والإبداع والابتكار.”

وأوضح المدير العام  للإيسيسكو أنه  في عصرنا الحاضر، يلزم بناء شراكات استراتيجية مع المنظمات الأممية المماثلة والإقليمية، وفي مقدمتها منظومة التعاون الإسلامي التي تعتبر الإيسيسكو أحد أجهزتها المتخصصة، وكذلك مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في الدول الأعضاء، وبالأخص تلك التي لها خبرة وتتميز في تعاونها وعملها مع المنظمات الدولية.

وأعلن الدكتور سالم بن محمد المالك أن من المشاريع التي سيسعى لتحقيقها تحقيقها، أن يكون للإيسيسكو “مشروع وقفي” (صندوق استثماري) مستمد من هبات وعطايا الحكومات والملوك والرؤساء والمؤسسات الخيرية ورجال الأعمال والبنوك، توضع له أنظمته وقوانينه ويصرف ريعه على بعض المشاريع المستحدثة في الايسيسكو، وعلى برامج خاصة تهتم بقضايا الشباب وبناء المجتمع.

وأكد أن الإيسيسكو ستعمل بشكل كبير على تعزيز دورها تجاه صون المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، من محاولات التهويد والطمس والهدم المستمر. وكذلك على وضع آليات عملية للمحافظة على تراث الدول الأعضاء المادي وغير المادي، خصوصاً فيما يتعلق بصونه والمحافظة عليه.

كما ستقوم الإيسيسكو بدور رائد في التعاون مع الدول الأعضاء في تعزيز الهوية الاسلامية وترسيخ الثقافة الاسلامية وقيم العيش المشترك وفي مواجهة التطرف والعنف والطائفية. ولابد لها من تعميق الوعي الفكري بالقضايا الإنسانية والاجتماعية المؤثرة في تطوير المجتمعات وبناء قدراتها.

وفي ختام كلمته دعا الدكتور سالم بن محمد المالك إلى استئصال آفة الأمية والفقر والجهل والتطرف والغلو  من خلال غرس بذور العلم والثقافة الفكرية وتعزيز الهوية الاسلامية ونبذ التعصب والتطرف والطائفية، وأكد أن الإيسيسكو لن تستطيع القيام بمهامها وتحقيق رؤاها وما هو مرتجى منها مالم تحظى  بمؤازرة ودعم الدول الأعضاء على جميع الأصعدة والمستويات علمياً وفكرياً وثقافياً واتصاليًا.