في ختام أعمال ندوة فكرية عقدتها الإيسيسكو واتحاد جامعات العالم الإسلامي  في غرناطة: الدعوة إلى دمج قيم الحوار والتعايش بين أتباع الأديان في البرامج الإعلامية والجامعية  

rps20180623_184220

غرناطة:2018/06/23

في ختام أعمال ندوة فكرية عقدتها الإيسيسكو واتحاد جامعات العالم الإسلامي  في غرناطة: الدعوة إلى دمج قيم الحوار والتعايش بين أتباع الأديان في البرامج الإعلامية والجامعية 

اختتمت اليوم أعمال الندوة الفكرية التي عقدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو-، واتحاد جامعات العالم الإسلامي، بالتنسيق مع مؤسسة الثغرة الثقافية، حول دور الحوار والتعايش بين أتباع الأديان في الحد من خطاب الكراهية في الإعلام، وذلك في مقر المؤسسة شمال شرقي مدينة غرناطة بإسبانيا، يومي 22 و23 يونيو 2018.
ودعا المشاركون في الندوة المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في إسبانيا إلى مواصلة دعم الجهود والمبادرات الهادفة إلى الحد من الكراهية والتمييز العنصري من خلال تعزيز الحوار والتعايش والتسامح بين أتباع الأديان، وربط حرية التعبير بالمسؤولية، وتشجيع مؤسسات الإنتاج الإعلامي الإسبانية، على ترويج رسائل إعلامية تراعي ثراء التراث الثقافي الإنساني في أبعاده المتنوعة، وتحترم الأديان وثقافات الأقليات الدينية في إسبانيا، وبخاصة الإسلام، والالتزام بالمبادئ الأساسية لأخلاق مهنة الصحافة في صياغة الأخبار و التقارير حول الاخر، وعدم ترويج خطاب الكراهية والعنصرية.
كما دعوا القيادات الدينية والثقافية في إسبانيا إلى التعاون وتنسيق الجهود للحد من خطاب الكراهية، وإشاعة قيم التسامح والتعايش والاحترام المتبادل، وتفعيل قرار الأمم المتحدة بخصوص منع تشويه الأديان والإساءة إليها.
وأكدوا أهمية تأسيس جمعيات للشباب المسلم في إسبانيا، وتأطيرهم في مجال التربية على قيم المواطنة، وثقافة السلم والأمن والعيش المشترك، وحمايتهم من الخطاب التضليلي للجماعات المتطرفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وحثوا الجامعات عبر العالم على دمج قيم الحوار والتعايش بين أتباع الأديان في برامجها، وإنشاء شبكات تفاعلية بين الطلاب وهيئات التدريس في الجامعات من أجل تعزيز قيم السلام، ونبذ العنف والتطرف والطائفية في مجال التعليم العالي. وأوصوا هذه الجامعات بإقامة علاقات شراكة واتفاقيات تعاون ثنائية أو متعددة الأطراف، بين جامعات العالم الإسلامي، والجامعات الغربية، والتنسيق فيما بينها لعقد مؤتمرات علمية متخصصة، لتعميق الوعي بالخصوصيات الثقافية والتنوّع الثقافي، ودراسة سبل تصحيح الصور النمطية المتداولة عن الآخر، وتنقية المناهج الدراسية منها.
ودعوا اتحاد جامعات العالم الإسلامي إلى إنشاء كراسي علمية ومراكز بحثية حول مواضيع الحوار والسلام، والتنوع الثقافي، والحضارة الإسلامية، بالتعاون مع جامعات غربية قصد تبادل المعرفة العلمية الأكاديمية، وترويج ثقافة الحوار والتعايش والسلم لمواجهة التطرف والعنف والتمييز، وتصحيح الصور النمطية المسيئة للإسلام والمسلمين.
كما دعوا الجامعات إلى فتح مسالك دراسية ضمن برامجها الأكاديمية لرصد وتتبع مظاهر الإساءة إلى الأديان والثقافات في مختلف المجالات المعرفية : كتب التاريخ، وسائل الإعلام، الإعلانات التجارية، الحملات الانتخابية …
وأوصوابتوجيه الطلاب لإعداد دراسات علمية حول صورة الآخر في المناهج الدراسية في ضفتي المتوسط، والعمل على نشرها، من أجل الإسهام في تصحيح الصور النمطية المتبادلة، والترويج لأشكال التلاقي الإيجابي مع الآخر: حالة التعايش بين أتباع الأديان والتلاقح بين الثقافات في الأندلس نموذجاً.
ودعوا الإيسيسكو واتحاد جامعات العالم الإسلامي إلى عقد دورات سنوية لهذه الندوة في إسبانيا تحتضنها مؤسسة الثغرة الثقافية من أجل تعميق النقاش حول قضايا الحوار والتعايش بين أتباع الأديان، وسبل تسهيل اندماج المهاجرين في المجتمعات الأوروبية، وذلك بالاشتراك مع المؤسسات الدينية والجمعيات والمراكز الثقافية الإسلامية والجامعات ومراكز الأبحاث المتخصصة، ووسائل الإعلام الإسبانية,
وشارك في أعمال الندوة عدد من الباحثين والخبراء في قضايا الهجرة،  مسلمين وغير مسلمين، مختصين في قضايا الحوار والإعلام والأديان والثقافة والقانون، يمثلون عدداً من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية والمراكز والجمعيات الثقافية  في إسبانيا، حيث تدارسوا دور القيادات الدينية والثقافية في تعزيز الحوار ونشر قيم السلم والتعايش، وسبل الاستفادة من تكنولوجيا الإعلام والاتصال المختلفة في معالجة ظاهرة التطرف والإرهاب، وآليات تفعيل قرار الأمم المتحدة بخصوص منع تشويه الأديان والإساءة إليها.