المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2018 عن المنطقة العربية

logo-Muharraq-2018

المحرق/ مملكة البحرين

عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2018م
( المنطقة العربية )

يرجع تاريخ مملكة البحرين إلى القرن الثالث قبل الميلاد، إذ تدل الحفائر على احتمال وجود عمران واستيطان على هذه الجزر على شكل تجمعات تجارية، حيث كانت هي رائدة التجارة في مياه الخليج والهند، وكانت تسمى “ديلمون”، وقد عُرفت في خرائط رسمها بطليموس باسم “تيلوس” و”أرادوس”، ويبدأ التاريخ الإسلامي للبحرين بعام 630 ميلادية/ العام الثامن- التاسع الهجري، عندما أرسل النبي (ص) أبا العلاء الحضرمي لفتح البحرين، فكان ذلك التاريخ نقطة تحول في المجتمع البحريني، حيث انتقل من مرحلة الاستيطان المؤقت للتجار إلى الاستيطان الدائم، وسُميت بالبحرين.

المحرق هي ثاني أكبر جزر مملكة البحرين، وتقع شرقي المنامة ،العاصمة الحالية، حيث يربط بينهما حالياً ثلاثة جسور حديثة. وتذكر بعض الروايات أن الكنعانيين استوطنوا ساحل الخليج العربي، وأن بعضهم سكن في جزيرة تاروت وآراد التي سميت فيما بعد عراد التي هي المحرق الحالية. وتذكر روايات أخرى أن جزيرة أرادوس ، جزيرة المحرق الحالية، كانت تنتج القطن في القرن الأول قبل الميلاد. وربما ترجع كثرة الأسماء التي أطلقت على المحرق إلى كثرة المجتمعات التي استوطنتها ثم هاجرت منها إلى أماكن أخرى، فأطلقت كل جماعة منها على الجزيرة اسماً مختلفاً.

وتختلف الروايات حول أصل التسمية بالمحرق؛ فقيل إنه أحد ألقاب إمرىء القيس، وقيل إنها ألقاب ملوك الغساسنة الذين كانوا يعاقبون أعداءهم بحرق ديارهم، كما أطلق لقب المحرق على المنذر بن حارثة، وذلك لأنه أحرق الحيرة، وقيل غير ذلك. وعلى أي حال فإن هذه الرويات تدل على أن تسمية المحرق قديمة جداً.

واستمرت هجرات السكان من وإلى المحرق خلال العصر الإسلامي، بحسب تعاقب الدول الإسلامية على الحكم، ومن المؤكد أن التاريخ الحديث للمحرق يبدأ مع دخول آل خليفة بقيادة الشيخ أحمد الفاتح إلى جزر البحرين عام 1783 م ، وبعد وفاته اتخذ ابنه الشيخ عبد الله بن أحمد الفاتح المحرق عاصمة له، وبهذا يعتبر تاريخ 1796 م هو تاريخ تأسيس المحرق كمركز للسلطة السياسية، بعدها شهد الخليج عدداً من الصراعات السياسية انتهت مع انتصار آل خليفة في موقعة خكيكرة في عام 1810 م، فأضحت المحرق ذات أهمية سياسية وتجارية واقتصادية.

وقد عانت المحرق ،مثل العديد من مدن الخليج، من ويلات الاستعمار، لكنها سرعان ما استعادت مكانتها التجارية والاقتصادية، ولعل أهم ما يميز المحرق عن بقية المدن الخليجية هو احتفاظها بالكثير من ملامحها التاريخية والمعمارية.

معالم أثرية في المحرق:

بيت سيادي : هو بيت السيد أحمد بن جاسم السيادي، أحد أبرز وأشهر تجار اللؤلؤ في البحرين في القرن التاسع عشر، يُعد مشهداً من المشاهد المعمارية التي يضمّها مشروع “طريق اللؤلؤ: شاهدٌ على اقتصاد الجزيرة”، وذلك للخصوصيّة والجمالية التين ينفرد بهما هذا البيت من الجانب المعماري. إذ للعابر هناك أن يلحظ الزوايا المميزة للبيت واللمسات المنحنية التي استطاعت أن تُكسبه وجهاً تاريخياً مختلفاً.

Muharraq-1-1

مسجد سيادي: ضمن مجمع سيادي الذي يعود إلى تاجر اللؤلؤ الشهير أحمد السيادي في القرن التاسع عشر، يقع مسجد سيادي الذي يُعدّ من أقدم المساجد التاريخية في مدينة المحرق.

Muharraq-1

بيت الشيخ عيسى بن علي آل خليفة: يقعُ في وسط المحرق، وكان قد بَناهُ الشيخ حسن بن عبد الله بن أحمد الفاتح في نهاية القرن الثامن عشر خلال فترة حُكم والده الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة. ويَتميَّز البيت بجدرانه الضخمة والأبواب الصغيرة المُصمَّمَة لحمايتها من الحرارة في الصيف والبرد القارس في الشتاء.

Muharraq-2

قلعة عراد: تقع في أقصى غرب عراد وتُعد من المعالم التاريخية بالمدينة. بُنيَت قلعة عراد في نمط نموذجيٍّ من الحصون الإسلامية خلال القرن الخامس عشر، وكان ذلك قبل الغزو البرتغالي للبحرين عام 1622 ميلادي. وهذه القلعة هي واحدة من الحصون الدفاعية المدمجة في البحرين، وشكلها مربَّع.

Muharraq-3

قلعة بوماهر: تقع في جنوب منطقة بوماهر، بناها الشيخ عبد الله بن أحمد الفاتح، بعد انتصار آل خليفة في موقعة خكيكرة عام 1810 م.

Muharraq-4

التعليم:

تأسست بالمحرق أول مدرسة للبنين في الخليج سنة 1919 وهي مدرسة الهدايةالخليفية تلاها تأسيس أول مدرسة للبنات في الخليج أيضاً سنة 1928 وهي مدرسة خديجة بنت خويلد، وتتميز المحرق خاصة والبحرين عامة بأن نسبة الأمية فيها لا تتجاوز 2.5 % من عدد السكان.

المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2018

ستستضيف مملكة البحرين مؤتمراً استثنائياً لوزراء الثقافة ضمن الفعاليات المقررة ضمن هذه الاحتفالية.