عمان عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2017م

Amman-logo

عمان/ المملكة اﻷردنية الهاشمية

عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2017م
( المنطقة العربية )

أهميّة الاحتفال بعمّان عاصمة للثقافة الإسلامية

يأخذ الاحتفال بعمّان عاصمة للثقافة الإسلامية أهميّته مما تمثّله عمّان في الثقافة الإسلامية عبر العصور، وما تمثّله في الوقت الحالي، حيث إنّ عمّان من المراكز المهمّة في الأنشطة الثقافية الإسلامية، والحوارات الحضارية الإسلامية لما تتمتّع به من انفتاح على العصر، ورؤية إسلامية حضارية تقوم على الفهم العميق لرسالة الإسلام العظيمة في إعمار الأرض، ونبذ الكره والعنف، وإقامة العدل، وتبني الخطاب المتسامح الذي يزيل ما يلصق بالإسلام من صفات هو بريء منها وذلك بالدعوة إلى الله بالحكمة الحسنة، كما أشار في كتابه العزيز، ” وقد تبنت المملكة الأردنية الهاشمية نهجاً يحرص على إبراز الصورة الحقيقية المشرقة للإسلام، ووقف التجني عليه ورد الهجمات عنه، بحكم المسؤولية الروحية والتاريخية الموروثة التي تحملها قيادتها الهاشمية بشرعية موصولة بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، صاحب الرسالة، ويتمثل هذا النهج في الجهود الحثيثة التي بذلها جلالة المغفور له، بإذن الله تعالى، الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه على مدى خمسة عقود، وواصلها من بعده، بعزم وتصميم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، منذ أن تسلّم الراية، خدمة للإسلام، وتعزيزا لتضامن مليار ومئتي مليون مسلم يشكّلون خمس المجتمع البشري، ودرءا لتهميشهم أو عزلهم عن حركة المجتمع الإنساني، وتأكيدا لدورهم في بناء الحضارة الإنسانية، والمشاركة في تقدمها في عصرنا الحاضر.
وتأتي رسالة عمان بياناً وخطاباً إسلامياً ثقافياً حضارياً إنسانياً تبنته عمّان غرة رمضان 1427ه عام 2004م، أطلقها ورعاها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تبعها مبادرات ملكية فريدة برعاية كريمة من مؤسسة آل البيت الملَكية للفكر الإسلامي، مثل مبادرة “كلمة سواء” التي انطلقت من قوله تعالى: ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم )،وقد صادق عليها علماء مسلمون بارزون، أطلقوا مبادرة حوار بين المسلمين والمسيحيين، هدفت إلىتحديد أرضية مشتركة يُبنى عليها الحوار والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين، وترسيخ قيم الحوار والتفاهم والتسامح والاحترام المتبادل بين المسلمين والمسيحيين، وتحقيق السلام العالمي والتعايش بوئام بين سائر البشر والاحترام المتبادل للرموز المقدّسة للأديان.
ومن المبادرات الهامة أيضاً التي قدم مشروعها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين للجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة الاحتفال بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان، وهو حدث سنوي يُحتفل به خلال الأسبوع الأول من شهر شباط /فبراير ابتداء من عام 2011، حيث أقّرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان في قرارها رقم A/RES/65/5 ، الذي اتخذ في 20 تشرين الأول/ أكتوبر2010.
فقد أشارت الجمعية العامة في قرارها إلى أن التفاهم المتبادل والحوار بين الأديان يشكلان بُعْدَين هامين من الثقافة العالمية للسلام والوئام بين الأديان، مما يجعل الأسبوع العالمي وسيلة لتعزيز الوئام بين جميع الناس بغض النظر عن ديانتهم.
واعترافاً من الأردنبالحاجة المُلِحِّة للحوار بين مختلف الأديان، وتعزيز التفاهم المتبادل والإنسجام والتعاون بين الناس،سعى لإطلاق هذه المبادرات كمفاتيح للحوار الإنساني المنفتح على الآخر، مع الاعتزاز بجذورالإسلام ومبادئه الراسخة، في الوقت الذي يحاول فيه المتطرفون تشويه صورة هذا الإسلام العظيم، ويتفقون في ذلك مع أعداء الإسلام من غير المسلمين، حيث يتفقون في الفهم، ويتفقون في الأدوات.
واستتباعاً لهذه المبادرات التي تبناها الأردن، يأتي الاحتفاء بعمان عاصمة الثقافة الإسلامية،لتُكْمِلَ عمانُ رسالتها وتُكمل مسيرتها في التعريف بالإسلام الصحيح، وتنقل صورته نقلا يُزيل ما يحاول الظلاميون رسمه من صور وحشية متطرفة.
ويأتي الاحتفال بعمان عاصمة الثقافة الإسلامية أيضا ليقدّم فرصة طيبة للأشقاء العرب والمسلمين للاطلاع على الحياة الثقافية في عمان، في كافة المناحي الثقافية، والاطلاع على التجربة الثقافية الأردنية، واطلاع الأردنيين على التجارب الثقافية للدول الإسلامية الشقيقة.

مدينة عمّان… عاصمة الثقافة الإسلامية
نبذة تاريخية
تعدّ مدينة عمّان من أقدم المدن العربية، ويمتدّ تاريخها على ما يزيد عن تسعة آلاف سنة، وكانت بدايات الأبنية الكبيرة التي يتواجد كثير منها حاليا في المدينة في القرن الخامس قبل الميلاد، وقد كان أوّل من سكنها الحثيون ثم الهكسوس فالعمالقة الأقدمين فالعمونيون، وسميت في زمنهم بـــ ( ربّة عمون) أي دار الملك، أو عاصمة الملك، ثمّ سماها اليونان بـــ (فيلادلفيا) نسبة إلى القائد فيلادلفيوس.
ومن الأقوام التي سكنت عمّان الهكسوس الذين جلبوا معهم بعض معطيات الحضارة المصرية القديمة كالعربات التي تجرّها الخيول، كما دلّت المكتشفات الأثريّة على أنّ لعمّان تبادلا تجاريّا مع قبرص ومصر في الأحقاب القديمة.
أطلق العمونيون اسمهم على عاصمتهم حيث كان الاسم ( ربّة عمون) أي دار عمّون، ثمّ ذهبت كلمة دار وبقيت كلمة (عمّون) وقد كانت في زمنهم مقسومة بين الجبل حيث القلعة والقصور والبيوت والأبراج، والوادي حيث النهر المسمى باسمها والحياة الزراعيّة حوله. وكانت هي عاصمة مملكة عمون التي تمتد بين نهر الموجب ونهر الأردن ونهر الزرقاء.
ثمّ خضعت مدّة من الزمن لحكم الآشوريين، ثم البابليين ثم لحكم المقدونيين، ثمّ البطالسة، ثمّ السلوقيين، ثمّ البطالسة ثانية حيث اتخذت اسمهما سنة ( 284 ق. م)، ثمّ السلوقيين ثانية إلى سنة 62 ق. م حيث تشكّل في هذه المدّة حلف المدن العشر (الديكابولس) التي تضم عمان، وطبقة فحل وجرش وأم قيس وإربد وبيت راس، ودرعا، وبصرى وبيسان ودمشق. إلى أن قويت دولة الأنباط بعاصمتها البتراء وامتدّت إلى دمشق،وصارت عمون جزءا منها إلى سنة 63 ق. م، حيثخضعت لحكم تراجان الروماني الذي شهدت المنطقة في عصره تطوّرا عمرانيا كبيرا تدل عليه الكثير من الآثار والمكتشفات الآثريّة.
وقد استمرّت المدينة باسمها واستمر التطور فيها والحفاظ على مكانتها حتى بعد الاعتراف بالديانة المسيحية حيث أقيمت فيها العديد من الكنائس في العهد البيزنطي. وفي القرن الرابع الميلادي صارت مركزا لأبرشيّة فيلادلفيا والبتراء، وهي إحدى الأبرشيات  التسع عشرة في فلسطين الثالثة التي كانت تتبع مدينة بصرى.
التطور العمراني:
شهدت مدينة عمّان تطورا عمرانيّا في القرنين الثاني والثالث بعد الميلاد، لنجد من الآثار المدرّج الروماني، وسبيل الحوريات، والكنائس المزينة أرضياتها بالفسيفساء، وفي هذا الزمن كانت تعرف بــــ (فيلادلفيا) وكانت أكبر المدن المسيحية في شرق الأردن.

صورة للمدرج الروماني في عمّان
1-amman

في العصر الإسلامي
دخلت عمّان في الحقبة الإسلامية كسائر بلاد الشام بعد معركة اليرموك سنة (15 هـ) (635 م)، وقد ازدهرت في العهد الأموي ازدهارا كبيرا، وعاد إليها اسمها القديم، وصارت (عمّان) بدلا من (فيلادلفيا)، وتدل الكتابات التي تناولتها في هذه الحقبة التاريخية على أنّها مدينة غنيّة بخيراتها الطبيعية وفيرة المياه والزراعة، كثيرة الغلال والثمار، كما شهدت تطورا اقتصاديا كبيرا، وكانت النقود الأموية تضرب فيها. كما كان فيها مسجد جامع كبير شبهه كثير من الجغرافيين العرب بمسجد مكّة في روعة بنائه، هو أساس المسجد الحسيني الموجود حاليّا في وسط المدينة.
وقداشتهرت بقلعتها الحصينة التي ذكرها الشاعر الأحوص الكندي بقصيدة له حيث يقول:
أقول بعمّانٍ وهل طربي به          إلى أهل سلع إنْ تشوّقتُ نافع
نظرتُ على فوتٍ وأوفى عشيّةً    بنا منظرٌ من حصن عمّان يافع
وقد كان لموقع عمّان على طريق القوافل التجارية دور في جعلها مركزا تجاريا مهما، يربط بصرى ودمشق بشبه الجزيرة العربية، مما جعلها مدينة معمورة في الحقبة الأموية، وقد دلت الآثار على العديد من البيوت التي تتمتع بمواصفات البيوت الأموية حيث الساحة المكشوفة التي تحيط بها الغرف من جميع الجوانب. كما عثر على الكثير من الأدوات المنزلية والأواني النحاسية والفخارية والزجاجية.
القصر الأموي يقع على قمة جبل القلعة في عمّان.

صور من المتحف
2-amman

وقد استمرّت أهميتها في الحقبة العباسية ثمّ الفاطمية، حتى مدة الحروب الصليبية. وقد كانت معينا لتزويد فلسطين بالغلال والحبوب في عهد صلاح الدين الأيوبي بعد هزيمته الصليبيين في العام 1187، كما استعادت أهميتها التجارية والاقتصادية، وأصبحت من أهم المراكز التجارية، واستمر ذلك حتى غزو التتار الذي كان يدمر ويقتل كل ما يصادفه.
ثم خضعت عمان للمماليك واستعادت بعض أهميتها، ثم خضعت ثانية للتتار الذين عاثوا في الأرض فسادا.
“وفي العام 1347 ميلادي وصل وباء الطاعون بلاد الشام، فأباد معظم الأهالي، وفني سكان المدن ومن جملتها عمان، كما انعدم الأمن في المنطقة، وكثرت النكبات والزلازل، حتى صارت عمان قرية صغيرة شبه خالية من السكان، تردها القبائل لسقاية الإبل وقطعان المواشي حسب.
ويرجّح المؤرخ المرحوم سليمان الموسى أنّها بقيت خالية من السكان مدّة خمسمئة سنة، أي من القرن الرابع عشر إلى القرن التاسع عشر، وكذلك تشير كتابات الرحالة الذين زاروها، إلى أن وصلت إليها أول وفود الشراكسة، وكان ذلك في العام 1878، وقد اتخذوا في البداية منازلهم في المدرج الروماني والكهوف القريبة منه، وتوالت وفود المهاجرين الشراكسة فكان الوفد الثاني في العام 1892، وقد سكنوا في المنطقة القريبة من رأس العين، وقد سمّي أحد أحياء عمان بحي المهاجرين نسبة إلى هذا الوفد.
وقد شكّل مجيء الشركس إلى عمّان نقطة تحوّل في النشاط الاقتصادي فيها؛ فقد جلبوا معهم خبراتهم في الزراعة، كما أدخلوا العربات التي تجرها الدواب، ومارسوا بعض الصناعات الخفيفة كالحدادة والنجارة والصباغة ودباغة الجلود وأقشطة الطواحين المائية، وبعض الأدوات الزراعية. وأخذوا ينشئون منازلهم من الآجر المصنوع من الطين، أو من الحجر،  وكان ذلك حول سيل عمّان، وصارت عمّان تمثل الفلاحين فيما يحيطها البدو من كل جانب. وفي العام 1898 أنشأت الحكومة العثمانية أول مديرية ناحية في عمان، وكانت تتبع لقضاء البلقاء، وأنشئ فيها أوّل مجلس بلدي في العام 1909.
وفي الحرب العالمية الأولى أصبحت عمان مركزا مهمّا بسبب وجود محطة القطار فيها، وبسبب اتخاذ العثمانيين لها مركزا عسكريا تنطلق منه جيوشهم لمواجهة الثورة العربية القادمة من الجنوب، وقوّات الحلفاء من الغرب إلى أن انسحب العثمانيون منها في العام 1918.
وفي العام 1921 أصبحت عمّان عاصمة لإمارة شرقي الأردن حيث بويع الأمير عبدالله بن الحسين أميرا على البلاد، وتشكّلت أول وزارة أردنية برئاسة رشيد طليع، ومما يذكر أنّها في هذه المدّة كانت ملاذا للأحرار العرب الثائرين على الاحتلال الفرنسي والعثماني، والمطالبين بالوحدة العربية الحالمين بها. وبدأ التطور العمراني والاقتصادي فيها، فأنشئ فيها أول مستشفى في العام 1922، وأول دائرة للصحة العام 1926، كما أنشئت أول دائرة للبرق والبريد العام 1922، وتأسس أول ناد رياضي في الأردن العام 1929، وأقيم أول فندق درجة أولى فيها (فندق فيلادلفيا) العام 1926، كما شهدت ظهور أول بنك يقوم بالأعمال المصرفية العام 1925، وفي العام  1945 تألفت شركة الطيران العربية، وأقيم مدرج للإقلاع والهبوط في رابية ماركا.
وفي العام 1946 أعلن استقلال الأردن على أساس الحكم الملكي النيابي، وتجددت البيعة للأمير عبدالله ملكا للبلاد. وبعد استشهاده في 20 تموز 1951 نودي بالأمير طلال ملكا، وكان الوصي على العرش الأمير نايف بسبب مرض الملك طلال ووجوده خارج البلاد للعلاج، وفي العام 1951 عندما عاد من العلاج نودي به ملكا دستوريا، ونودي بالأمير الحسين بن طلال وليا للعهد. وفي عهد الملك طلال صيغ الدستور الجديد للمملكة العام 1952، ونظرا لمعاناته المرض وتعذر قيامه بأعباء الحكم اتخذ مجلس الأمّة قرارا بالمناداة بالأمير الحسين بن طلال ملكا دستوريا على المملكة الأردنية الهاشمية، وقد أقسم اليمين الدستورية في 2 أيّار العام 1953.
وفي عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال شهد الأردن تطوّرا كبيرا في الصعد كافّة، وشهدت العاصمة عمّان تطوّرا كبيرا في مناحي الحياة كافة، حيث كان حريصا على تكريس معطيات الدولة العصرية المتحضرة، حرصه على كلّ ما يؤمن لشعبه سبل الأمن وفتح آفاق المستقبل، وقد اتخذ السياسة الحكيمة الكفيلة بذلك على المستوى العربي والدولي، وكان نموذجا للقائد الرائد الذي يضع نصب عينيه رعاية شعبه، وتجنيب بلده التجاذبات السياسية غير المحسوبة، فأصبح الأردن في عهده مثالا يحتذى في التطور المتسارع مع محدوديّة الإمكانات.
توفي المغفور له الحسين الباني في السابع من شباط العام 1999، وكان لوفاته وقع كبير على الصعيد العربي والدولي، وقد شارك في تشييع جثمانه أكبر زعماء العالم مثل كلينتون، ويلتسين، وشيراك وثلاثة من رؤساء الولايات المتحدة السابقين، وملوك ورؤساء الدول العربية، وفي يوم انتقال الحسين الباني إلى جوار ربه نودي بمقتضى الدستور بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية، وسار على خطى الملك الباني في تعزيز البنية التحتية، وتوفير سبل العيش الكريم لشعبه، وتكريس العلاقات الدولية المميزة مع دول العالم بما يحفظ للأردن أمنه واستقراره ومكانته الدولية، كما استمر التطور العمراني في مناحي الحياة كافّة، سواء أكان في العاصمة عمّان أم في المدن الأردنية الأخرى.

المعالم الثقافية والأثرية في مدينة عمان
تعدّ عمّان الآن من أغنى المدن في معالمها الأثرية والثقافية، حيث تنتشر إلى جانب المعالم الأثرية القديمة قدم التاريخ المراكز الثقافية المهمّة التي تعد من النماذج المميزة للمراكز الثقافية العصرية التي تأخذ بمعطيات العصر مع حفاظها على الهوية العربية الإسلامية لمدينة عمان، ومن أهمّ هذه المعالم المراكز:
المعالم الأثرية:
1. المدرّج الروماني:
3-amman

2. سبيل الحوريات:
4-amman

3. جبل القلعة:
5-amman

4. الرقيم (الرجيب) ويعتقد لوجود الكهوف فيها أنّ أحد هذه الكهوف هو الذي ورد ذكره في القرآن الكريم في سورة الكهف.6-amman

5. رجم الملفوف:
7-amman

6. قصر نويجيس:
8-amman

7. قصر العبد/ وادي السير:
9-amman

دائرة الآثار العامة:
تأسست العام 1926 وقد أخذت على عاتقها منذ تأسيسها توعية المواطنين بأهمية الآثار وضرورة الحفاظ عليها، والامتناع من الاعتداء عليها، كما تطور عملها صيانة الآثار والقيام بالحفريات وكشف مخزون الأرض من آثار الأمم السابقة، وتملك الدائرة مكتبة متخصصة تضم أكثر من ستة آلاف كتاب ودورية تتعلق بآثار الأردن وفلسطين، كما تصدر الدائرة حولية تحتوي على دراسات عن الحفريات الأثرية في الأردن.
متحف الآثار الأردني:
وقد أنشئ العام 1951، ويقع بناؤه على جبل القلعة، وفيه يأخذ الزائر فكرة واضحة متسلسلة عن الحياة الحضارية في الأردن منذ ما قبل التاريخ إلى العصر الإسلامي.
وفي عمّان متحفان مختصان هما:
1. متحف الحياة الشعبية: ويعرض فيه ما يمثل الحياة اليومية والصناعات اليدوية للشعب الأردنية بكافة طبقاته: البدو والفلاحين والحضر.
2. المتحف الشعبي للحلي والأزياء:
11-amman

ويتألف من خمس صالات تعرض فيها نماذج من الحلي النسائية والأزياء والتطريز والأدوات المنزلية التي كان الناس يستعملونها في مختلف مناطق الأردن وفلسطين خلال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، ولوحات فسيفسائية من جرش ومادبا الأثريتين، ويهدف إلى حماية التراث وصونه.
متحف الأردن:
متحف الأردن هو المتحف الوطني الجديد للآثار في المملكة الأردنية الهاشمية. يقع في منطقة راس العين وسط مدينة عمّان، يعرض متحف الأردن تراث المملكة الحضاري والتاريخي ضمن قاعات مميزة بتصميمها، وهو مركز وطني شامل للعلم والمعرفة يعكس تاريخ وحضارة الأردن بأسلوب تعليمي مبتكر.
يشتمل متحف الأردن على مستودعات حديثة ومركز للصيانة والترميم، ويدعم البحث والنشر العلمي، ويقدم المعارض الدائمة والمؤقتة، وتشغل قاعات العرض جزءًا كبيراً من مساحة مبنى المتحف، وهي تعرض حوالي مليون ونصف المليون سنة من تواجد الإنسان على أرض الأردن، بداية من العصر الحجري القديم حتى الزمن الحاضر ضمن ثلاثة أجنحة رئيسة هي: الآثار والتاريخ، والحياة الشعبية، والأردن الحديث.
وتتوزع المواقع التفاعلية ما بين قاعات التسلسل التاريخي، حيث تعرض المواضيع المكملة لقصص التسلسل التاريخي. تعتمد هذه المواقع على أسلوب التفاعل مع الضيوف بشكل أكبر من عروض قاعات التسلسل التاريخي، وتتواصل معهم في مواضيع علم الآثار والتعدين، والإنسان المبدع، والبداوة والترحال، والكتابة، والإنارة، وأطفال الأردن. إضافة إلى أجنحة العرض داخل المتحف، تمتد معروضات متحف الأردن إلى الساحات الخارجية وقاعة المعارض المؤقتة، حيث سيقدم المتحف الفرصة لضيوفه لاستكشاف مواضيع متعددة ضمن المعارض المحلية والعالمية. وفي المتحف مكتبة تحوي عدة آلاف من المطبوعات والمنشورات في حقول الآثار والتاريخ والتعليم وعلم المتاحف، وعديد منها أهدي إلى المتحف.

دائرة المكتبة الوطنية:
12-amman

وهي إحدى الدوائر التابعة لوزارة الثقافة وتأسست في العام 1977، بهدف تأسيس مكتبة وطنية تقوم على إعداد الوثائق والمحفوظات والفهارس والببلوغرافيا، وهي مركز الإيداع العام لجميع الوثائق والمصنفات المتعلقة بالأردن. وتصدر الدائرة ببلوغرافيا سنوية تتضمن المؤلفات التي يتم نشرها في المملكة.
المركز الثقافي الملكي:
13-amman

أنشئ في العام 1979 على أرض محاذية لمدينة الحسين للشباب، وقد تم تصميمه على نسق هندسي جميل لممارسة النشاطات الثقافية المتنوعة، وقد شهد عددا من مؤتمرات القمة العربية التي عقدت في قاعة عمّان، حيث تضم هذه القاعة أربعمئة مقعد مزوّدة بالتجهيزات الضرورية لعقد المؤتمرات الدولية، كما يظم المركز مسرحين هما المسرح الرئيسي ويضم 330 مقعدا، والمسرح الدائري ويضم 200 مقعدا، وفي المركز قاعة للمعارض، وقاعة للباليه، وقاعة للموسيقى، وقاعة للاجتماعات. وقد كان آخر مؤتمر عقد به العام 2001، وترأسه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين.ويشهد المركز العديد من الأنشطة والمهرجانات السنوية والندوات الثقافية على مدار العام.
متحف الحياة البرلماني في الأردن
14-amman

وهو سجل تاريخ للوقائع والأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدها الأردن منذ تأسيس الدولة في العام 1921، وتضم مقتنياته مجموعات من الوثائق التاريخية والصور والمخطوطات والتسجيلات، وكل ما يتعلق بالملوك الهاشميين من عبدالله الأول إلى عبدالله الثاني، بالإضافة إلى الرعيل الأول من رجالات الأردن الذين أسهموا في بناء الدولة الأردنية، ويهدف المتحف إلى أن يكون مركز تعريف بالحياة السياسية والوطنية الأردنية
مركز الحسين الثقافي:
مركز الحسين الثقافي أحد أهم الصروح الثقافية التابعة لأمانة عمّان الكبرى، والمركز يقع على بعد خطوات قليلة من مبنى أمانة عمان الكبرى، افتتح المركز سنة 2001، ويضم العديد من القاعات المتعددة الأغراض، إضافةً إلى مكتبة عامة تتضمّن كل ما نشر عن عمّان سواء أكان ذلك بطريقة النص المكتوب أو الصور الفوتوغرافية أو الأشرطة السينمائية، كما يضم المركز في تكوين معماري متداخل- المسرح البلدي.
15-amman

مؤسسة نور الحسين
16-amman

وهي مؤسسة غير ربحية للعمل الاجتماعي تأسست في العام 1985، وأخذت على عاتقها الاهتمام بشؤون المرأة والطفولة والأسرة، وتطوير ثقافة الطفل، وقد ضمّت في جنباتها متحفا هو متحف الأطفال للتراث والعلوم، ومتحف الحياة والعلوم المتنقل الذي افتتح العام 1987، وقد أطلقت المؤسسة جملة من النشاطات المهمّة التي أسهمت في تطوير الثقافة، وفتح الآفاق أمام التنافس الإيجابي في مجال الثقافة والعلوم، ومن هذه الأنشطة: جائزة نور الحسين لأدب الأطفال في العام 1988، ومؤتمر الأطفال العرب وهو مؤتمر سنوي بدأ تنفيذه في العام 1980،  والاحتفال بيوم الطفل العربي ويوم الطفل العالمي، وأندية الأطفال التي ترعاها المؤسسة بالتعاون مع الجهات المعنية في المملكة وتهدف إلى تقديم الأنشطة العلمية والترفيهية للأطفال. كما انطلقت منها مبادرة المعهد الوطني للموسيقى: برنامج المسرح في التعليم، والمشروع الوطني لتطوير الحرف اليدوية والتقليدية.

مؤسسة شومان
17-amman

وهي من المؤسسات الرائدة في الأردن في مجال العمل الثقافي، وقد انطلقت المؤسسة في العام 1978تكريما لذكرى وفاة عبدالحميد شومان مؤسس البنك العربي، وتعتمد في تمويلها على وقفية خاصّة بها أنشأها البنك. وتهدف المؤسسة إلى دعم البحث العلمي وتوفير أسباب النهوض بالثقافة والفنون، وتتمثل نشاطاتها في المكتبة التي أقامتها وتضم أكثر من 130000 مئة وثلاثين ألف كتاب باللغتين العربية والإنجليزية، وأكثر من ألف دوريّة علمية وثقافية، ويشترك في المكتبة ما يزيد عن ثلاثين ألف قارئ، يستعيرون ما يقارب ستين ألف كتاب سنويا، وتمتد أنشطة المؤسسة إلى خارج العاصمة بالتعاون مع بلديات أخرى في المحافظات، فضلا عن تزويد مكتبات بلدية في عشر مدن فلسطينية. ومن أنشطة المؤسسة منتدى شومان الثقافي الذي يلتقي فيه المفكرون والباحثون وأهل العلم والاختصاص لمناقشة القضايا الثقافية والعامة، كما تضم المؤسسة دارا للفنون التشكيلية لإقامة المعارض، وتوفير الدعم لأصحاب المواهب التشكيلية، كما خصصت قاعة لعرض الأفلام السينمائيّة، كما اهتمت مؤخرا بالنشر وبدأت بنشر المحاضرات والندوات التي تعقد فيها، كما أنشأت صندوقا لدعم البحث العلمي للتعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية الأردنية، كما أنشأت جائزة شومان لأساتذة العلوم في المدارس، وجوائز الباحثين العرب الشبان.
مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي
وهي مؤسسة علمية للبحوث في مختلف الميادين والمعارف والعلوم العربية والإسلامية، وقد أصدرت الكثير من المؤلفات والفهارس التي  تتعلق بالإسلام، وعقدت العديد من الندوات المتخصصة في الفكر الإسلامي، كما نظمت سلسلة من اللقاءات الإسلامية المسيحية. وفيها اللجنة العليا لكتابة تاريخ الأردن التي نشرت أربع سلاسل شملت خمسة وخمسين كتابا، كما أطلقت المؤسسة جائزة الملك عبدالله الأول لبحوث الحضارة الإسلامية، وتعمل الآن على إنجاز مشروع الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط. وقد أصدرت أربعة عشرين جزءا من الفهارس التحليلية للاقتصاد الإسلامي، كما توجد في المؤسسة مكتبة متاحة للباحثين تهيئ لهم مجموعة كبيرة من المصادر والمراجع والدوريات العربية والأجنبية.
مجمع اللغة العربية
أنشئ في العام 1976، بهدف خدمة اللغة العربية وتراثها بالوسائل الممكنة وجعلها تواكب لغة العصر، وتتألف عضويته من مجموعة من الأساتذة الجامعيين المختصين، ويعمل على جعل اللغة العربية لغة التعليم الجامعي بدلا من اللغات الأجنبية، ومن أجل ذلك كلّف أساتذة مختصين بترجمة مؤلفات علمية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء ونشرها لفائدة طلبة الجامعات. ويقوم المجمع بتعريب المصطلحات العلمية والتكنولوجية، ونشر ذلك، كما يعقد مؤتمرا ثقافيا في كل عام، ويصدر مجلة دورية متخصّصة.
الجمعية العلمية الملكية
أنشئت في العام 1970 بهدف القيام بأعمال البحث والتطوير العلمي والتكنولوجي، ويتضمن عملها البحوث والدراسات، والفحوصات المخبرية، والخدمات الفنية المتعلقة بالمواد والمنتجات وصيانة ومعايرة الأجهزة الإلكترونية العلمية والكمية والصناعية وتطبيقات الحاسب الإلكتروني والمواصفات الوطنية والتدريب المتخصص.
مدينة الحسين للشباب:
من معالم عمّان المهمّة وتقوم بتقديم الخدمات الرياضية والاجتماعية والثقافية لسكان المدينة وتزيد مساحتها عن ألف دونم وتشمل غابة مفتوحة تضم 160 ألف شجرة وقد افتتحت في العام 1968، ومن مرافقها قصر الثقافة لإقامة الحفلات والندوات وحفلات التخرج، وستاد عمان الدولي، وستاد البترا للرياضات الخارجية، وقصر الرياضة للرياضات الداخلية، فضلا عن ملاعب التنس وبرك السباحة وميدان ألعاب القوى، والحديقة العامة التي تخدم المواطنين.
صرح الشهيد
18-amman

أقامت القوات المسلحة الأردنية هذا الصرح تخليدا لذكرى الشهداء من منتسبيها الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الدفاع عن البلاد منذ حرب 1948 وما تلاها من معارك وحرووب في عام 1967 و معركة الكرامة العام 1968، وحرب 1973. وقد أنشئ الصرح وفقا لنظام الهندسة العربيّة الإسلامية، وتضم ساحاته نماذج من الأسلحة التي استعملها رجال القوات المسلحة الأردنية في الحروب، ومن بينها طائرة ودبابة ومدرّعة. وفي الصرح ثلاثة أجنحة هي جناح الثورة العربية الكبرى، وجناح تأسيس الإمارة الأردنية، وجناح خاص للقوات المسلحة الأردنية/ الجيش العربي.
مركز هيا الثقافي
19-amman

أنشئ المركز لرعاية الطفولة في العام 1967، وهو مجمع للأطفال لتشجيعهم على القراءة والرسم والرياضة والفنون الجميلة، لتأهيلهم للمستقبل وتشجيع مواهبهم ويفتح أبوابه من الرابعة مساء حتى الثامنة ليلا. وفيه قبة فلكية، ومتحف للعلوم، ومتحف متنقل، ومسرح ومكتبة مايكروسوفت، ومكتبة عامة، ونموذج مدينة سير، ومركز دراسات. وينفذ جملة نشاطات سنوية منها مهرجان مسرح الطفل الأردني، ومسابقة الأشغال اليدوية، وحملة النظافة للبيئة، وزراعة الأشجار.
منتدى الفكر العربي
وهو منظمة فكرية عربية تأسست في العام 1981، بهدف بلورة الفكر العربي المعاصر وتطويره ونشره ودراسة العلاقات الاجتماعية والثقافية في الوطن العربي، حيث يعقد اجتماعات وندوات لدراسة  المشكلات الراهنة، ويرأس المنتدى سمو الأمير الحسن بن طلال، ويضم في عضويته نخبة من مفكري الوطن العربي، وينشر الأبحاث والمداولات التي تقدم في ندواته، ويصدر نشرة شهرية بالعربية ونشرة فصلية باللغة الإنجليزية.
فضلا عن ذلك تضم عمان العديد من المؤسسات الثقافية مثل:
1. رابطة الكتاب الأردنيين.
2. نقابة الصحفيين الأردنيين.
3. نقابة الفنانين الأردنيين.
4. اتحاد الناشرين الأردنيين.
5. جمعية المكتبات الأردنية.
6. رابطة الفنانين التشكيليين.
7. مركز الأردن الجديد للدراسات.
8. المعهد الملكي للدراسات الدينية.
9. جمعية النقاد الأردنيين.
10. الجمعية الأردنية لحماية حقوق المؤلف.
11. الجمعية الملكية للفنون الجميلة.
وأما مكتبات عمّان فنذكر منها:
1. مكتبة الجامعة الأردنية: وهي أكبر المكتبات في الأردن تأسست مع الجامعة، وتقدم خدمات يومية لهيئة التدريس والباحثين والطلبة.
20-amman

2. المكتبة العامة لأمانة عمّان:
تعدّ المكتبة المركزية في أمانة عمّان الكبرى من أبرز المعالم الثقافية وأقدمها في العاصمة عمان، تأسست عام 1960م ، وتحتوي على مقتنيات بما يزيد عن ستمائة ألف كتاب و300 دورية محلية وعربية وعالمية. وقد بلغ عدد المكتبات الفرعية التابعة لها في العاصمة عمّان (50) مكتبة ومركز تكنولوجيا المعلومات .
3. مكتبة مركز الحسين الثقافي: وتضم 60 ألف كتاب، وتتألف من المكتبة الإلكترونية ومكتبة عمّان.
4. المكتبات المتخصصة: حيث تنتشر في مؤسسات الدولة مكتبات خاصّة بها، مثل مكتبة دائرة الآثار، ومكتبة دائرة المطبوعات والنشر، ومكتبة وزارة التخطيط، ومكتبة البنك المركزي، ومكتبة وزارة الخارجية، ومكتبة وزارة التربية والتعليم وغيرها من المكتبات.
وتنتشر في عمان دور النشر، والمراكز الثقافية الأجنبية كالمركز الثقافي البريطاني، والمركز الثقافي الأمريكي، ومعهد غوته، والمركز الثقافي الفرنسي، والمركز الثقافي التركي، والمعد الثقافي الإسباني العربي وغيرها.
الجامعات
الجامعة الأردنية:
21-amman

تأسست العام 1962، وهي أم الجامعات الأردنية وأكبرها، وفيها تخرجت النخبة الأردنية في المجالات كافة، ورفدت تأسيس الجامعات الأخرى في المملكة كجامعة اليرموك وجامعة مؤتة، وجامعة آل البيت والجامعة الهاشمية.
كما تضم عمان العديد من الجامعات مثل: جامعة العلوم التطبيقية، وجامعة عمان الأهلية، وجامعة البتراء، و جامعة الإسراء، وجامعة الزيتونة، وجامعة عمان العربية للدراسات العليا، وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، وجامعة الشرق الأوسط، وجامعة العلوم الإسلامية، والجامعة العربية المفتوحة، وجامعة نيويورك، والعديد من الكليات الجامعية.
الحياة الاجتماعية:
ما زالت عمّان، رغم التطوّر التكنولوجي الكبير الذي حدث فيها، تحافظ على العادات والتقاليد العربية في المناسبات الاجتماعية، وما زالت عرى التلاحم والتواصل الاجتماعي مستمرة فيها، وزائر عمان من العرب لا يشعر أنّه دخل بلدا غريبا، فالقيم المترسّخة في المعاملة اليومية ما زالت مستمرة، كما هي مستمرة في معيشة الأسر، والجماعات التي تحتضنها مدينة عمّان.