مشهد عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2017م

mashhad2017

مشهد/ الجمهورية اﻹسلامية اﻹيرانية

عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2017م
( المنطقة اﻷسيوية )


تُعد مدينة مشهد العريقة بثقافتها وتاريخها، من أكثر الحواضر تأثيراً في المنطقة من حيث المآثر العمرانية والسياحة والمعالم التاريخية والتدين بسبب احتضانها لمرقد الإمام الرضا، وتعلق أهلها بآل البيت، كما أنها تحتضن إرثاً من العمارة الإيرانية الإسلامية يمتد لاثني عشر قرنا، فضلاً عن إنجابها لعدد كبير من أعلام الدين والعلم والأدب.

تُعد مشهد، التي تمتد على مساحة 328 متراً مربعاً ويصل عدد سكانها إلى 3 ملايين نسمة، ثاني أكبر مدن إيران وأكثرها كثافة سكانية بعد العاصمة طهران، كما أنها من أكبر مدن العالم الإسلامي. وتستضيف المدينة سنويا زهاء 21 مليون زائر من داخل البلد ومليونين من خارجه.

وقد ظلت مشهد منذ قديم الزمان قبلة للزوار من مختلف الأديان والمذاهب، ومهداً ذائع الصيت لفقهاء وعلماء أجلاء عملوا على نشر الثقافة والمعارف والحضارة الإسلامية، ومركزاً للتقريب بين مختلف الثقافات والأديان. ويُعقد الأمل على احتفاظ المدينة بمكانتها باعتبارها محوراً للصناعة الثقافية والسياحة الإسلامية، ومركزاً للسياحة الصحية والعلاجية والإنتاج والتطوير في مجال العلوم الإنسانية.

وسيشكل هذا الاحتفاء فرصة للمواطنين والجهات المسؤولة في مدينة مشهد لتعريف العالم بقيم المدينة الحالية، في إطار تجربة المدينة التاريخية، واستقبال ضيوفهم من المجتمعات المسلمة عبر تنفيذ أنشطة غنية وشاملة لتصبح المدينة بذلك نموذجاً رائداً تقتدي به باقي العواصم الثقافية.

وتتمتع المدينة بالبنى التحتية الملائمة من حيث أماكن الإقامة والأسواق والخدمات والصناعة والجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الإدارية ومؤسسات إنفاذ القانون مما يؤهلها لاستضافة هذا الحدث.

واحتفاءً بهذه المناسبة، أُنجزت بعض الدراسات والاستقصاءات على يد مجموعة من الأكاديميين والعلماء والباحثين، وأُنشئ مجلس أعلى يعنى بوضع السياسات، ويضم في عضويته رؤساء الإدارات على المستوى الوطني وعلى صعيد المحافظات إضافة إلى النخب والأكاديميين. وبالموازاة مع ذلك، أُنشئ مجلس للتنسيق والتخطيط، تحت رئاسة المحافظ العام وأُنيطت به مهمة تنفيذ القرارات التي يعتمدها المجلس الأعلى والعمل على تحقيق الأهداف التي ينطوي عليها ما يُعرف ب” ميثاق مشهد لعام 2017″

وفي ما يلي الأهداف المنشودة من هذا الاحتفال:
إبراز المؤهلات الحضرية (تشجيع استثمار المؤهلات البيئية والطبيعية والشعبية)
ترسيخ الهوية والرموز(توحيد الهوية عن طريق استخدام الرموز البصرية والشعارات والبرامج المنسقة)
تقديم عروض (استخدام قدرات وسائل الإعلام الدولية)
الاستدامة المفاهيمية (تقديم نموذج مستدام لمفهوم عاصمة الثقافة الإسلامية)

القيم الأساسية:
تُشتهر مشهد باحتضانها مرقد الإمام علي بن موسى الرضا ولذلك يجب أن تتخذ حلة تليق بمقام هذا الإمام النابع من تجربة تاريخية خلفتها آثار فضائله. وفي ما يلي مجمل تلك الخصال:

الإحسان: إكرام وفادة الزوار وتوزيع الصدقات

العلم: الذي تتعزز مكانته بوجود الفقهاء والعلماء في مختلف مؤسسات التربية والبحث.

الحوار: تعد مشهد مكاناً للتعايش بين مختلف المجموعات العرقية والأفكار والثقافات.

الأدب: يتغنى أهل مشهد ببعض أبرز أعلام الأدب من بينهم أبو قاسم الفردوسي كما أن مشهد مهد المدرسة الخراسانية في الأدب الفارسي.

الفن: تحتل مشهد مركز الريادة في الفنون التشكيلية وفن الخط والعمارة والإنشاد الديني والروحي.

العبادة والزيارة: تضم مشهد أكبر مزار لأحد أفراد آل البيت والعديد من المساجد.

الاهتمام بالقرآن الكريم وصحبة آل البيت: يعرف سكان مشهد بباعهم الطويل في الفنون والمعارف القرآنية وهي كذلك مكان لإظهار المحبة لآل البيت والاعتراف بفضلهم.

نقطة وصل: تعتبر المدينة نقطة الاتصال بين متحدثي اللغة الفارسية ومركزاً لسرد أمجاد التاريخ وفن منطقة خراسان الكبرى وإرثها الصوفي.

صناعة التاريخ: تعتبر مشهد رائدة في جهود التوحيد التاريخي والثوري وعمليات التحرير.

الأهداف والاستراتيجيات:

الهدف: يسعى ميثاق مشهد لعام 2017 إلى تحقيق هدف رئيس يتمثل في إعادة صياغة صورة مدينة مشهد في الأذهان وتعريف العالم بالمدينة.

ميثاق مشهد، عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2017

تقديم: تُعد مشهد مرقد الإمام علي بن موسى الرضا، وريثة منطقة خراسان الكبرى، وذخيرة أعمال منطقة طوس الثقافية وأعلامها، ومركزاً حضارياً لخراسان ونواحيها، مما جعلها تجمع بين جوانب الحياة الروحية والمادية. واعتباراً لكل ذلك، اختارت الإيسيسكو هذه المدينة عاصمة الثقافة الإسلامية عن المنطقة الآسيوية لعام 2017.

عاصمة الثقافة الإسلامية:

درجت مشهد منذ زمن بعيد على استقبال الزوار والسياح من العديد من الديانات والمذاهب، وكانت رائدةً في تنشئة العلماء والمثقفين والمفكرين ونشر المعارف الإسلامية والمذهب الشيعي كما ظلت مكاناً تتعايش فيه الأديان والمذاهب ومركزاً للأحداث التاريخية والثورية المؤثرة.

ومن أجل تنفيذ الرؤية المستقبلية للبلاد، ستتحول مشهد إلى عاصمة للصناعة الثقافية والسياحة الإسلامية وقبلة عالمية للسياحة والعلاج ومركزا للإنتاج في مجال العلوم الإنسانية حتى تكون جديرةً بحمل هذا اللقب في المستقبل.
وستكون سنة 2017 فرصةً سانحة للجهات المسؤولة والمواطنين لإبراز القيم الحالية التي يختزنها تاريخ المدينة للمجتمع الدولي. ولن يدخروا جهداً في إكرام وفادة ضيوفهم من كل بقاع العالم وعلى وجه الخصوص إخواننا وأخواتنا من المجتمعات الإسلامية، عن طريق تنفيذ خطط وبرامج ثقافية شاملة وغنية من شأنها أن تجعل المدينة نموذجاً تحتذي به باقي عواصم الثقافة في العالم الإسلامي.