مكة المكرمة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2005م

makkah1

إيمانًا وتقديراً من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ بمكانة مكة المكرمة الدينية والحضارية وكونها منطلق الرسالة الإسلامية التي شعَت أنوارها في الكون، فقد خصصت نافذة على شبكة الإنترنت، بمناسبة الاحتفاء بمكة المكرمة عاصمةً للثقافة الإسلامية لعام 1426هـ الموافق 2005م، طبقاً للقرار الذي أصدره المؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء الثقافة، سعياً وراء إبراز مكانة هذه المدينة المقدسة، والتعريف بما قدمته من عطاءات للثقافة العربية الإسلامية عبر العصور المتعاقبة، وعرض أهم معالمها الدينية والحضارية، وذلك لتجديد وعي الأجيال الصاعدة، والرأي العام عموماً، بأهميتها والتعرف على معالمها الخالدة.

كما تهدف هذه النافذة إلى تعريف غير المسلمين بهذه المعالم الحضارية، وبالعطاء الثقافي لمكة المكرمة خلال الأحقاب التاريخية، إسهاماً من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في إظهار الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، وللحضارة الإسلامية ذات الإشعاع العالمي.

و نظراً إلى حجم مادة هذا الموضوع وتنوعها، فإن هذه النافذة ستظل مفتوحة ليتم تزويدها بشكل متواصل بمعطيات إضافية لمعالم حضارية و ثقافية إسلامية أخرى، ونأمل أن نُطلع العالم كله من خلال هذه النافذة، على أهم المعالم الدينية والحضارية الإسلامية في مكة المكرمة، تعريفاً بها وتبياناً لمكانتها في العالم الإسلامي.

makkah2

مكة المكرمة بلدة قديمة العهد عرفت قبل مجيء إبراهيم عليه السلام إليها ليرفع قواعد البيت العتيق، وعندما وصلها كانت قرية صغيرة تقع في وادٍ غير ذي زرع تحيط بها الجبال من كل جانب. وتتفق جميع الروايات على أن قبيلة (جرهم )كانت بمكة في عهد إسماعيل عليه السلام، وأنه تزوج من بنات هذه القبيلة. ثم ظهرت بمكة قبيلة خزاعة حتى منتصف القرن الخامس الميلادي، حينما انتقلت الزعامة لقصي بن كلاب أحد أحفاد إسماعيل بن ابراهيم عليه السلام. وقصي هو الجد الرابع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ومن المرجح أن سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام عليهما السلام قد سكنا مكة المكرمة في القرن التاسع عشر قبل الميلاد، حيث قدم إبراهيم عليه السلام من فلسطين وسكن وولده و زوجته هاجر في مكة المكرمة، استجابة لأمر ربه في وادٍ غير ذي زرع يطل عليه جبل أبي قبيس، حيث لا ماء ولا شجر ولا حياة، وتركهما عائدا إلى فلسطين وهو يدعو الله عز وجل: ” رَبنَا إنَي أسكَنتُ مِن ذرُيَتيِ بِوادٍ غَير ذِي زَرٍع عِندَ بَيتِكَ المحُرََم رَبَنَا لِيقُيمُوا الصلَاة فاجعَل أَفئِدةً مِنَ الناِس تَهوِى إِِليهِم وَارزُقهُم مِنَ الثمَراتِ لَعَلهُم يَشكُرُونَ” ( سورة إبراهيم : 37 ).

ثم كانت العناية الإلهية، فنبع ماء زمزم بين قدمي إسماعيل الرضيع في ذلك الوادي بعدما اشتد الظمأ به وبأمه. وبعد ذلك يعود سيدنا إبراهيم إلى مكة المكرمة حيث ترك زوجته وابنه، ويشرع في بناء الكعبة المشرفة بجانب نبع زمزم بمعاونة ابنه إسماعيل عليهما السلام.

ويؤذن سيدنا إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج استجابة لأمر ربه: ” وَأَذِن فِي الناِس بِالحَج يَأتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِ ضَامِرٍ يَأتِينَ مِن كُل فَجٍ عَمِيقٍ ” ( سورة الحج: 27 )، ومن ذلك الحين، أصبح الناس يتوافدون على مكة المكرمة من كل حدب وصوب.

موقع مكة المكرمة

makkah3
خريطة مكة المكرمة

تقع مكة المكرمة في وادٍ من أودية جبال السروات، وتمثل نقطة التقاء تهامة بالجبال التي تحيط بمكة من جميع الجهات. وتقع على خطي: 21ْ و 28ْ عرضاً شمالياً وخطي: 37ْ و54ْ طولاً شرقياً وترتفع عن سطح البحر بـ 279 متراً، وبيوتها منتشرة على امتداد الوادي ويسميه المكيون وادي إبراهيم، وهو امتداد محلة المعابدة طولاً إلى محلة المسفلة جنوباً. ولموقع مكة المكرمة تاريخياً أهمية كبرى إذ يمثل منتصف خط القوافل التجارية القديمة التي كانت تزاول نشاطها بين اليمن جنوباً وبلاد الشام شمالاً.

makkah3-2
حدود مكة المكرمة

تقع مكة المكرمة في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية. وتبلغ مساحتها نحو 150 ألف كم2 وتعادل 6.6% من إجمالي مساحة المملكة العربية السعودية. وتتألف منطقة مكة المكرمة الكبرى من 11 محافظة أهمها جدة، والطائف، بإضافة إلى مدينة مكة المكرمة مركز الإمارة ، وتضم المنطقة 95مركزاً إدارياً. ويبلغ عدد سكان المنطقة 5.6 مليون نسمة. ومكة المكرمة قلب العالم الإسلامي ومهوى أفئدة المسلمين، لأنها منـزل الوحي ومنطلق إشعاع الرسالة الإسلامية الخالدة. وبها المسجد الحرام الذي يضم بين جنباته الكعبة المشرفة قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
أسماء مكة المكرمة
من الأسماء الشائعة لمكة المكرمة والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم: مكة ، وبكة، وأم القرى، والبلد الأمين، والقرية، والوادي، ومعاد، والبلدة، والبلد.

أهم المعالم الدينية والحضارية في مكة المكرمة
مكة المكرمة غنية بالآثار والمواقع الأثرية التاريخية التي تغطي فترة زمنية تقارب المليون عاما، وتشمل: فترات ما قبل التاريخ، وفجر التاريخ، وفترات الممالك العربية، والعصر الجاهلي، وفترة النبوة، والعصور الإسلامية. ويشكل الحرم المكي أهم هذه المعالم.

ونعرض هنا أهم المعالم الدينية والحضارية الإسلامية في مكة المكرمة، بشئ من الاختصار في النقل المنتقى من مصادر متخصصة، باعتبار ذلك نواةً لنافذة ستكون متكاملة بحول الله تعالى، حيث سنقوم بإغنائها بالمادة العلمية والصور اللازمة تباعا، وذلك لما لمكة المكرمة من مكانة كبيرة فى قلوب المسلمين في الحياتين الدينية والعلمية، على النحو التالي:

makkah4
الكعبة المشرفة

تعد الكعبة المشرفة أقدم مكان للعبادة في الأرض، حيث اختارها الله جلت حكمته مكانا ً لبيته المحرم، أول بيت وضع للناس على هذه البسيطة، يقول الله تعالى : ” إِنَ أَوَلَ بَيتِ وُضِعَ لِلنَاِس لَلذِي بِبَكَةَ مُبَارَكاً وَهُدًى للِعَالَمِينَ ” (آل عمران: 96).

وقد اكتسبت مكة قدسيتها من هذا الاختيار، وحظيت بالتكريم والتعظيم، وأضحت من المدن التي تهفو إليها الأفئدة. فقد بعث الله نبيه إبراهيم وولده إسماعيل ليرفعا قواعد البيت العتيق، فقاما ببناء الكعبة من الحجر الرخام. ثم شرفها الله بكونها قبلة أهل الرسالة الخاتمة، وموطن رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

makkah4-2

كان ارتفاع الكعبة 4,5 أمتار، ثم قامت قريش قبل البعثة النبوية بتقصير الارتفاع و بناء سقف مسطح بسطحين من الدعائم في كل صف ثلاث دعائم. وكان ارتفاع كل دعامة من الخارج حوالي عشرة أمتار، كما تم بناء مدماكين من الخشب والحجارة، وقد ورد في سيرة ابن هشام، أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قام بنقل حجارة بناء الكعبة على رقبته، وبعباءته، وهو الذي فض التنازع بين البيوت القرشية حول من يضع الحجر الأسود في موضعه في قصة معروفة في كتب السيرة النبوية الشريفة.

makkah5

كسوة الكعبة
كانت كسوة الكعبة تُرسل من قبل الأمويين ثم العباسيين إلى مكة، وكان المأمون العباسي أول من أرسلها في قافلة، وكان يطلق عليها في ذلك الوقت وما قبله اسم “الشمسية” ، ثم تولى الفاطميون في مصر إرسالها واستمرت تصنع في مصر الى منتصف الخمسينيات من القرن العشرين. وهي اليوم تصنع في مكة المكرمة بكل أجزائها وتفاصيلها.

p7

نظرا إلى مكانة المسجد الحرام والكعبة المشرفة في قلوب المسلمين قاطبة، فقد حظيا بعناية ورعاية خاصتين من خلفاء المسلمين على اختلاف العصور الإسلامية، وقد شهد المسجد الحرام تطورات عمرانية وبنائية عبر العصور، حيث قام الخلفاء الراشدون بإجراء توسيعات مهمة، وبالأخص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب الذي قام بتوسعة المسجد الحرام بحوالي ( ألف وخمسمائة متر مربع )، أما في عهد الخليفة عثمان بن عفان فقد أصبحت المساحة الكلية للمسجد الحرام 4482 متراَ بزيادة تعادل 25٪ من مساحته السابقة.

ثم جاء التجديد في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي أمر بتجديد سقف المسجد الحرام من خشب الساج، وأمر بإضاءة الصفا والمروة، ووضع مصابيح تنير هذا الطريق، وعلق في سقف الكعبة قدحين زجاجيين وشمسيتين من القماش الديباج، ثم شهدت عمارة المسجد الحرام خلال فترة حكم الوليد بن عبدالملك تطوراً كبيراً باستعمال الرخام، والذهب، وتزيين الجدران والسقوف بالفسيفساء.

ومر المسجد الحرام بالتجديدات والإضافات العديدة بعد ذلك، فقد أُضيف إليه السقوف والأعمدة، ووسائل الإنارة وغيرها، ومن أبرز الإضافات تلك التي أجراها السلطان العثماني سليم وابنه السلطان مراد عام 1572م، وذلك عندما أعيد تعمير المسجد بأكمله بأسلوب جديد، استُخدمت فيه أجود مواد البناء.

غار حراء
غار حراء، وهو الغار الذي كان يتعبّد فيه رسول الله قبل بعثته وبعدها وفيه نزل الوحي عليه صلى الله عليه وسلم، ويقع على قمة جبل النور شمال شرقي مكة المكرمة على بعد(4كم) عن الحرم الشريف.

غار ثور
غار ثور، وهو الغار الذي استضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم هاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم. ويقع في أسفل مكة جنوب محلة المسفلة.
مكان مولد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وترعرعه في كنف أمه آمنة بنت وهب. وقد حوّل هذا البيت الطاهر إلى مكتبة باسم (المكتبة العلمية بمكة المكرمة) وذلك في سنة 1372هـ. وتقع دار مولده ((صلى الله عليه وسلم)) في شعب بني هاشم قديماً، ويسمى الآن بشعب علي قرب المسجد الحرام إلى الشرق منه، حيث يستطيع الخارج من المسجد الحرام من جهة باب السلام أن يرى بناء المكتبة في شارع “الغزة” واضحاً من بعيد للعيان.

بيت الإمام علي
يقع بيت الإمام علي ومدرج طفولته ونشأته (كرم الله وجهه) ودار أبيه أبي طالب في شعب بني هاشم الذي سمي بعد ذلك بشعب علي نسبة إليه، وهي الدار التي احتضنت وآوت وأغدقت وغذت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحنت عليه منذ أن كفله عمه أبو طالب، وتقع شرقي الحرم الشريف علي مسافة كيلومتر ونصف منه. وقد حولت إلى مدرسة سميت بمدرسة النجاح.

دار السيدة خديجة
موضع دار خديجة ومولد فاطمة الزهراء، حيث كانت أم المؤمنين خديجة الكبرى تسكنها حتى وفاتها، وفيها أنجبت أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد سكن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الدار ثماني وعشرين سنة كما يقول المؤرخون، وخرج منها الى المدينة المنورة مهاجراً فسميت لذلك بـ(دار الهجرة). وهي الدار التي شهدت أول حالة فداء في الإسلام يوم فدى الإمام علي كرم الله وجهه، النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، فبات فيها على فراشه لينجو صلى الله عليه وسلم من قريش.
وتقع هذه الدار في وسط وادي إبراهيم مقابل المسعى في (القشاشية) على مسافة نصف كيلو متر منه. وقد أقيم مكان هذه الدار مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، مندرسة الآن، ولعلها دخلت لاحقاً في التوسعة الأخيرة للساحة أمام المسجد الحرام.

دار حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم
تقع دار حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم في حارة المسفلة جنوب الحرم الشريف على مسافة نصف كيلو متر منه. وقد أقيم مكانها مسجد للصلاة وكتاب للأطفال.

دار الأرقم بن أبي الأرقم
وتقع قرب الصفا، وقد أقام فيها الرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه صلواتهم سراً، وفيها أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومن هذه الدار خرج المسلمون فيما بعد لأداء الصلاة في المسجد الحرام.

مقبرة المعلاَ
مقبرة المعلاّ في الحجون، وتقع بين البيت الحرام وحارة المعابدة، ومكانها واضح معروف، وفيها مدفن عبد مناف جد النبي (صلى الله عليه وسلم)، وعبد المطلب جد النبي (ص)، وأبي طالب عم النبي (ص)، وحاميه وناصره ووالد الإمام علي (كرم الله وجهه )، وفيها كذلك مدفن آمنه بنت وهب أم النبي (ص)، ومدفن خديجة الكبرى زوجة النبي (ص) وأم المؤمنين.

مسجد الراية
مسجد الراية، وهو مكان ركز فيه النبي صلى الله عليه وسلم رايته يوم فتح مكة المكرمة وصلى فيه. وهو مسجد معروف بهذا الإسم ويقع في المعلاّ.

مسجد الإجابة
مسجد الإجابة، وهو مكان نزل فيه النبي صلى الله عليه وسلم، عندما رجع عائداً من منى وبات فيه. ويقع في حارة المعابدة بمكان يسمى (المحصب). وقد جدد بناء المسجد في سنة 2001م.

مسجد البيعة أو العقبة
مسجد البيعة أو العقبة، وهو المكان الذي اجتمع فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالأنصار فبايعوه على الإسلام والنصرة . ويقع هذا المسجد المبارك أسفل وادي منى قبل الوصول اليها. ولا يزال المسجد موجوداً حتى الآن. وبنى أبو جعفر المنصور سنة 144هـ المسجد في موضع البيعة، وهو مكون من فناء مكشوف يتقدمه مظلة، وهو على بعد 300 متر من جمرة العقبة على يمين الجسر.

مسجد نَمِره

P15
نَمِره : بفتح النون وكسر الميم وسكونها، ونَمِره جبل يقع غرب المسجد الذي يسمى باسمه في عرفات، والمعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل يوم عرفة في خيمته بنَمِره، وبعد زوال الشمس انتقل إلى بطن وادي عرنة، وخطب وصلى، ثم تحرك منها إلى المزدلفة بعد غروب الشمس.

وقد بني مسجد نَمِره في موضع خطبته وصلاته (صلى الله عليه وسلم) ببطن وادي عرنة، في منتصف القرن الثاني الهجري، وبعد التوسعات العديدة التي مرت على المسجد عبر العصور، أصبح طوله من الشرق إلى الغرب 340م وعرضه من الشمال إلى الجنوب 240 م ومساحته أكثر من 110 ألف متر مربع منها نحو 28.800 متر مربع في الجزء الخلفي المكون من طابقين بطول 120م، كما يوجد خلف هذا المسجد مساحة مظللة قدرها 8000 مترامربع. ويستوعب مسجد نَمِره نحو 350 ألف مصل، وله ست مآذن، ارتفاع كل منها 60 متراً.

أهم المراجع التي اعتمدت عليها المادة العلمية
– أحمد السباعي، تاريخ مكة، دراسات في السياسة والعلم والاجتماع والعمران، جزءان، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، 1999م.

– ثروت عكاشة ، القيم الجمالية في العمارة الإسلامية، دار الشروق، القاهرة، 1994.

– زكي محمد حسن، فنون الإسلام، القاهرة، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، ط 1، 1948م.

– غوستاف لوبون ، حضارة العرب، ترجمة عادل زعيتر،الهيئة المصرية العامة للكتاب،مكتبة الأسرة، 2000م.

– عفيف البهنسي، الفن الإسلامي ، دار طلاس ، دمشق، 1998 م.

– صباح مشتت، أهم معالم الحضارة العربية الإسلامية، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، 2003م.

– المقدسي، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد. احسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، دار احياء التراث، بيروت، 1987.

– غالب عبد الرحيم، موسوعة العمارة الإسلامية . بيروت 1988

– ياقوت، شهاب الدين أبو عبدالله الحموي، معجم البلدان، دار إحياء التراث العربي. بيروت ( بدون تاريخ)

– مواقع حول مكة المكرمة على شبكة الإنترنت :

www.no3man.net

www.makkahedu.gov.sa