واغادوغو عاصمة الثقافة الإسلامية 2014 عن المنطقة الأفريقية

1

واغادوغو أو واقادوقو أو واگادوگو : (Ouagadougou) عاصمة بوركينا فاسو وأكبر مدنها، ومركزها الثقافي والاقتصادي والإداري، وتأتي بعدها من حيث الأهمية مدينة بوبوديولاسو.

2
النصب التذكاري الوطني

التسمية :

يرجع أصل تسمية المدينة باسم “واقادوقو” إلي الكلمة العامية “واقو أو وأگو” التي تعني صاحب الشرف والاحترام، وترجح الكتابات التاريخية أن أصل هذه المدينة يعود إلى مدينة قديمة كانت قائمة في هذا الموضع كانت تعرف باسم “واقو أو وأگو”، ثم عرفت فيما بعد باسم ” واقادوقو أو واگادوگو “.

الموقع :

تقع مدينة واقادوقو في محافظة كادبوغو في وسط بوركينا فاسو،وتبعد عن النيجر ومالي حوالي 200 كم، وعن جنوب البلاد حوالي 300 كم، وتربطها ببقية الأقاليم عدة طرق، كما تحيط بها الغابات والساحات الخضراء التي تعدَُ متحفا مفتوحاً للتنوع البيولوجي والأشجار والنباتات والطيور والحيوانات، وقد أقيمت حديقة للحيوانات على مساحة كبيرة، وتضم هذه الحديقة العديد من أنواع الطيور والقوارض، بالإضافة إلى النباتات النادرة والأشجار.

النشأة والتطور:

أنشئت هذه المدينة في القرن الثاني عشر الميلادي تقريبًا وأصبحت عاصمة مورونابا في القرن الخامس عشر، ودخل الإسلام إلى المنطقة في القرن التاسع الهجري، وذلك عندما امتدت طرق التجارة من مدينة تمبكتو في مالي إلى شمالي الغابات الاستوائية، حيث نشطت تجارة الذهب في هذا الإقليم في القرنين السابع عشر والتاسع عشر الميلاديين. احتلت القوات الفرنسية المدينة في عام 1896م، وشهدت على أثر ذلك، نموًا طفيفًا، واستمر الوضع بهذا الشكل حتى عام 1954م، ثم عرفت المدينة تطوراً كبيراً عندما أقيمت خطوط السكك الحديدية، التي ربطت المدينة بمدينة بوبو ديولاسو وساحل العاج.

4
مجلس الشعب

ويقترن تاريخ مدينة واقادوقو بتاريخ شعوب الموسي الذين يقطنون منطقة ” ياتنجا ” شمال غرب أوقادوقو والذين أنشأوا مملكة قوية التنظيم خلال القرن الرابع عشر الميلادي، ونقلوا عاصمتهم في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي إلى واقادوقو.
وكانت المدينة تمتلك قوة عسكرية كبيرة خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين، مكنتها من صد أطماع الغزاة القادمين من دولة سنغاي ( دولة مالي حاليًا)، واستمرت الأوضاع ثابتة في هذه المنطقة حتى بدأ الضعف والانهيار في القرن الثامن عشر الميلادي ، ولم يكن الأوروبيين يعرفون شيئًا عن هذه المنطقة حتى القرن التاسع عشر الميلادي، حينما احتلت فرنسا وقادوقو في يناير 1896م، ووضعت الإقليم تحت الحماية الفرنسية، وجعلت من مدينة واقادقو قاعدة لمستعمرة فولتا العليا ( بوركينا فاسو حاليًا) في سنة 1919م. ثم حلت المستعمرة في 1932م وقسمتها بين ثلاث مستعمرات فرنسية أخرى، وهي ساحل العاج، ومالي، والنيجر، ولكنها اضطرت إلى إعادتها مرة أخرى في سنة 1947م.
وعلى الرغم من أن حركة الاستقلال بدأت متأخرة نسبياً في هذه المنطقة مقارنة بالحركات المماثلة في المستعمرات الفرنسية المجاورة، إلا أنها أصبحت تتمتع بالحكم الذاتي تحت الإشراف الفرنسي في عام 1958م. وفي 5 أغسطس 1960م أصبحت فولتا العليا جمهورية مستقلة، واستمر هذا الوضع حتى عام 1984م عندما تم تغيير اسم البلاد من فولتا العليا إلى بوركينا فاسو.

5 (1)
ميدان السينما

وعلى الرغم من أن مدينة واقادوقو ليست وجهة سياحية نموذجية، إلا أنها تشتمل على العديد من المعالم السياحية والأنشطة المتنوعة التي تجذب جمهوراً كبيراً، بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية والمؤتمرات، كما تستضيف مدينة واقادوقو المهرجان الإفريقي السنوي للسينما والتليفزيون.

وتضم مدينة واقادوقو العديد من المساجد والجوامع. ومن معالمها المعمارية قصر مورو نابا القائد التقليدي لشعب الموسي. ويوجد فيها متحف للفن الإفريقي، وجامعة تأسست في عام 1974م.

وتشتمل مدينة واقادوقو على منطقة مركزية ذات طابع عصري، وتُعدَُ مركزاً مهماً لتصدير الماشية والقطن والذرة والفول السوداني والسمسم، والذهب والفوسفات، وهي بذلك تعدَُ واحدة من أكبر أسواق أفريقيا.

8 (1)
الجامع الكبير في واقادوقو