موروني : عاصمة الثقافة الإسلامية للمنطقة الأفريقية

comoros

أكبر مدن الأرخبيل، كما تعتبر من أهم المراكز السياسية والاقتصادية والاجتماعية

موروني هي عاصمة جمهورية القمر المتحدة وأكبر مدن الأرخبيل، كما تعتبر من أهم المراكز السياسية والاقتصادية والاجتماعية في جمهورية القمر المتحدة ، تقع موروني في وسط الجهة الغربية من جزيرة القمر الكبرى (انغازيجا)، ويقطنها أكثر من 30000 نسمة، وتضم العديد من المعالم التاريخية والحضارية الإسلامية ، وبالرغم من قصر عمرها عاصمة للأرخبيل القمري منذ عام 1962 إلا أنها تحتفظ بقدر كبير من تاريخها الطويل الذي خلفته عهود السلاطين فيها، كما تعد موروني من ضمن المدن الساحلية التي كانت هدفا للهجرات المتعاقبة، مما أضفى عليها قيمة تاريخية متميزة، وقد عمل أهلها على نشر الوعي إلى مدن وقرى جزر القمر.وتعتبر موروني بمثابة العاصمة المركزية للبلاد سياسياً واقتصادياُ وتجارياً وسياحياً وإدارياً.

moroni1

أهم المعالم الحضارية في موروني

تضم موروني العديد من المساجد والمباني القديمة التي يرجع تاريخها إلى عهود السلاطين الذين حكموا هذه المدينة، ولاتزال أبوابها القديمة تحتفظ بالنقوش الأصيلة المثبتة عليها، كما تظهر المساكن التقليدية لحي (ارونغوجاني وباشا)، وقد كان يسكن فيها سابقا حاشية السلاطين.

وتحولت معظم البيوت والمباني القديمة الآن إلى محلات تجارية ومطاعم شعبية صغيرة، وبعضها تحول إلى أماكن عامة للألعاب التقليدية كلعبة الكروت والدومينو ومراها (النرد)، وفي الجانب الشرقي من المدينة تمتد صفوف من المحلات التجارية، التي تبيع الملابس التقليدية والمجوهرات، ويقع السوق القديم على الطريق أمام هذه المحلات، وهو حافل بالعديد من الأنشطة التجارية، ويزدحم بالبائعين الوافدين إليه من مختلف محافظات الجزيرة، ويوجد في شمال العاصمة سوق كبير جديد يسمى (فولوفولو) أقامته الصين، وهو أكثر ازدحاما حيث يواجه الزائر اختناقات مرورية في طريقه إليه. ويعرض في هذا السوق العديد من المحصولات الزراعية الشعبية، وأنواع مختلفة من الخضراوات، والفواكه، واللحوم والأسماك، إضافة إلى بيع الملابس، وبين أطرافه نجد محلات تجارية لجميع المواد الغذائية، وتم تدشين سوق ثالث جديد في وقت قريب يقع في حي شلما على أرض غريمالدي، وهو تابع لحكومة أنغازيجا، ولايقل عن سوق فولوفولو ازدحاماً وكثرة بائعيه.

moroni3

المتحف الوطني في موروني

 

يقع المركز الوطني للتوثيق والبحث العلمي (CNDRS) أمام ساحة فرنسا العامرة بالبنوك ومطعم (لوسيليكت)، وهو بمثابة القاموس التاريخي للثقافة القمرية، ويضم في داخله أجنحة عدة منها جناح يهتم بالآثار، ومكتبة ومتجراً لبيع المؤلفات التي تتحدث عن جزر القمر، ومركزاً للمرئيات (يهتم بإنتاج برامج وثائقية عن جغرافيا جزر القمر وعن أصول سلالات القمريين)، والمتحف يقدم لزواره العديد من النماذج والمستنسخات عن التقاليد التاريخية لجزر القمر، وكذلك بيئتهم الطبيعية، كما يضم الجناح المختص بالتاريخ المكتشفات الأثرية، وقطع الخزف القديمة التي يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشرة.

وتوجد بعض التحف القديمة التي كان يستخدمها السكان الأولون لهذه الجزر، كما يحتفظ المتحف بنسخ قديمة من القرآن الكريم، ولوحات تعود إلى القرن التاسع عشر للسلاطين والملوك الذين حكموا هذه البلاد، بالإضافة إلى العديد من الأدوات والآلات الموسيقية، وأثاث المنازل وغيرها من الأدوات والمخطوطات التاريخية النادرة، والتي تقف شاهدا على تاريخ هذه الجزر العريق، كما يضم المتحف قسماً آخر مخصصاً للبيئة الطبيعية لهذه الجزر، تعرض فيه الطيور والفراشات، والأسماك والنباتات، بما فيها الأعشاب والنباتات الطبية المستخدمة في الأدوية التقليدية في جزر القمر، وفي المتحف عرض لتواريخ ثوران بركان كارتالا.

moroni5moroni6

مستقبل العاصمة

 

تشهد العاصمة القديمة تطورا عمرانيا وسكانيا ملحوظا، وتمتد مباني الوزارات في المدينة التي تخترقها شوارع عديدة منها شارع ذو اتجاه واحد يؤدي إلى المستشفى الشهير القائم هناك وسوق فولوفولون، ويوجد إلى شمال الجزيرة مطار سيد إبراهيم الدولي بهاهايا، وعلى شارع الكورنيش الذي يجاوره في الطرف الأيسر البحر الذي ينتهي قرب قصر رئاسة الجمهورية باسنترا مجيني، ومبنى كلية الإمام الشافعي التابعة لجامعة جزر القمر، ومرفأ كان يستخدمه الصيادون في صناعة المراكب الخشبية، ويتميز هذا الشارع بوجود العديد من المباني الحديثة والفنادق وملاعب كرة المضرب، ومقر المركز الثقافي الفرنسي القمري. كما يوجد في موروني مندوبية للإيسيسكو تعمل هناك منذ عام 1987.

وقد بدأت موروني تشهد أعمالا عمرانية تدخل في خطتها الشاملة لتنمية أراضيها وشوارعها ، خاصة بعد اختيارها من قبل منظمة الإيسيسكو عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010م عن المنطقة الأفريقية.