بيشكيك عاصمة الثقافة الإسلامية 2014 عن المنطقة الأسيوية

kyrgyzstan

مدينة بيشكيك : بيشكـِك أو بيشكيك، هي عاصمة جمهورية قرغيزستان، وتضم العديد من الأبنية التاريخية والتراثية والمتحفية، وبالإضافة إلى المساحات الشاسعة من التراث الطبيعي. وتعدَُ بيشكيك من أشهر المراكز الاقتصادية والثقافية والسياحية في البلاد، كما تعدَُ واحدة من المدن الأكثر ملاءمة للعيش في أسيا الوسطى، وذلك لقدرتها على تحقيق التوازن بين الموروث التقليدي القديم والتطلعات العصرية الحديثة.

f1
برعاية رئيس جمهورية قرغيزستان : افتتاح احتفالية بيشكيك عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014

f2
رئيس الوزراء القرغيزي يستقبل المدير العام للإيسيسكو

التسمية:

يرجع أصل تسمية المدينة بكلمة “بيشكيك” إلى الكلمة الروسية ” بشكيك” التي تعني الأداة المستخدمة في عملية تحويل لبن الخيل إلى الشراب المعروف باسم “كوميس”، والذي يعدَُ الشراب الوطني في البلاد.

3

الموقع:

تقع بيشكيك، عاصمة جمهورية قرغيزستان، على وادي نهر تشوي شمالي قرغيزستان نحو الحافة الشمالية لسلسلة جبال ألاتو، ولا تزال المدينة تحتفظ بالملامح والسمات السوفيتية السابقة، كما تشتمل المدينة على العديد من المساحات الخضراء والمتنزهات العامة والحدائق المتنوعة.

النشأة والتطور :

نشأت مدينة بيشكيك في عام 1878م، على أنقاض القلعة الروسية التي شيدت في عام 1855م، باسم پشپك (Пишпек). ، وأطلق اسم بشكيك على هذه القلعة والمدينة التي تجاورها، وفي عام 1926م، أطلق على هذه المدينة اسم فرونزه (Фрунзе)، نسبة إلى اسم القائد العسكري الروسي ميخائيل فرونزه. ثم استعادت المدينة أسمها القديم “بيشكيك” بعد أن نالت جمهورية قرغيزستان استقلالها في عام 1991م.
والثابت تاريخيا، أن أول من سكن في هذه المنطقة هم القبائل البدوية التي استقرت فيها قادمة من أجزاء مختلفة من شمال آسيا خلال الفترة الواقعة بين القرنين السادس والسابع الميلاديين حينما غزت المنطقة قبائل تركية بدوية، واستمرت موجات الغزاة الأتراك في التدفُّق حتى القرن الثاني عشر الميلادي.

6

وفي بداية القرن الثالث عشر الميلادي احتل المغول المنطقة بأكملها، وأسسوا أقاليم أسموها خانات، حكمها شيوخ القبائل، وربما انحدر بعض من سكان قرغيزستان بشكل عام من تلك القبائل التركية والمغولية، التي استمرت حتى دخول الإسلام إلى هذا الإقليم في أوائل القرن السابع عشر الميلادي. وظلت المنطقة تحت سلطة الشعوب المغولية بشكل رئيسي حتى عام 1758م، حينما سيطر الصينيون على البلاد حتى ثلاثينيات القرن التاسع عشر.
وفي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي بدأت الإمبراطورية الروسية تمد سلطتها نحو وسط آسيا، وفي عام 1876م، جعلت من المنطقة إقليمًا روسيًا، ومدت الحكومة الروسية سيطرتها على مساحات شاسعة من أراضي قرغيزستان.
وفي عام 1936م أصبح الإقليم جمهورية سوفييتية باسم جمهورية قرغيزيا السوفيتية الاشتراكية، واستمر هذا الوضع حتى 31 أغسطس من عام 1991م، حينما أعلنت قرغيزستان استقلالها، وانضمت إلى رابطة الدول المستقلة التي حلّت محل الجمهوريات السوفييتية المنحلة السابقة.

أهم المعالم الحضارية في مدنية بيشكيك :

تتميز مدينة بيشكيك باحتوائها على العديد من الأبنية التاريخية والتراثية والحضارية التي يعود تاريخها إلى الحقبة السوفيتية، كما تحتفظ المدينة ببعض الأبنية الأثرية التي ترجع إلى عصر ما قبل الحكم السوفياتي. وقد تم بناء عدد كبير من المنشآت الثقافية والميادين والساحات المنسوبة إلى الأبطال الذين قاموا بدور كبير في استقلال البلاد مثل ساحة علاء تو أو ميدان الحرية في وسط بيشكيك، بالإضافة إلى العديد من الميادين والساحات والنافورات المنتشرة في مدينة بيشكيك. ومن بين هذه المعالم السياحية والتاريخية التي توجد في مدينة بيشكيك، متحف التاريخي الوطني، والجامع الكبير بوسط المدينة، وبجواره مبني الوقف الإسلامي، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الثقافية، والساحات الوطنية العامة.

أهم المعالم الحضارية في مدنية بيشكيك :

افتتح المتحف التاريخي الوطني في مدينة بيشكيك في عام 1927 م، ويعدَُ من أبرز المعالم السياحية في مدينة بيشكيك، ويحظى بزيارة العديد من طوائف المجتمع والوافدين إلى المدينة، وذلك لاحتوائه على أمثلة فريدة من الفنون الأثرية الضخمة ونماذج من الأيقونات السوفياتية، ومقتنيات نادرة من أنواع السجاد وفنون التطريز، بالإضافة إلى أمثلة من شواهد القبور، واللوحات الجدارية.

وتشتمل مدينة بيشكيك على العديد من المسارح ومعارض الفن الحديث، وقصور الثقافة، ودار الأوبرا الوطنية، والمكتبات المتنوعة، ومتاحف الذاكرة، ومراكز تصوير الأفلام، والمدارس العليا، ومدارس الفن والموسيقى، والمنشآت الرياضية، بالإضافة إلى جامعة الدولة الرئيسية، وغيرها من المؤسسات الثقافية والتاريخية والخدمية.

وتضم مدينة بشكيك متحف الفنون الجميلة الذي يعود تاريخه إلى عام 1934م، وبالإضافة إلى وجود بعض المصانع التي يعود تاريخها إلى الحقبة السوفييتية حيث كانت المدينة مقرا لعدد كبير من تلك المصانع، إلا أن معظمها أغلق أو يعمل بجزء يسير من طاقته الإنتاجية.

ساحة علاء تو :

يقع ميدان ” علاء تو” في قلب مدينة بيشكيك، وتتوسطه نافورة يعلوها تمثال لسيدة من البرونز ترمز إلى حرية الشعب القرغيزي، وتحيط بهذا الميدان بعض المنشآت الحديثة من أبنية المسارح والمعارض المخصصة للفنون المعاصرة، كما يزين ميدان “علاء تو” النباتات والأشجار، بالإضافة إلى بعض العناصر الزخرفية المتنوعة.
10

ويوجد في مدينة بيشكيك العديد من الميادين والساحات المزينة بالنافورات المائية، والتماثيل البرونزية التي تجسد أبطال الثورة في جمهورية قرغيزستان، مثل ” ساحة أوك” التي يعود تاريخها إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، والتي صممت على نمط العمارة الروسية في القرن التاسع عشر، كما تضم هذه الساحة العديد من التماثيل المنحوتة التي صنعت على أيدي فنانين محليين.