إسهام الجامعات اﻹسلامية في الحضارة اﻹنسانية

تمثل الجامعات الإسلامية معاقل للعلم والمعرفة والثقافة الإسلامية،‮ ‬استطاعت على مر العصور،‮ ‬أن تؤسس مفهوماً‮ ‬متجدداً‮ ‬لوظيفة البناء العلمي‮ ‬والمعرفي‮ ‬والثقافي‮. ‬ذلك أن التعليم والتأهيل والاجتهاد والانفتاح على مختلف مشارب المعرفة والرأي‮ ‬الآخر،‮ ‬شكلت جميعها على امتداد قرون عديدة،‮ ‬جوهر المكونات التي‮ ‬استندت إليها هذه الجامعات في‮ ‬مختلف الوظائف والأعمال التي‮ ‬قامت بها،‮ ‬وأسهمت من خلالها في‮ ‬بناء الحضارة الإسلامية من جهة،‮ ‬وأغنت من جهة أخرى،‮ ‬التراثَ‮ ‬الحضاريَّ‮ ‬الإنسانيَّ‮ ‬بصفة عامة،‮ ‬والحضارة الأوروبية على وجه الخصوص‮.‬
وقد اعترف الغربيون قبل‮ ‬غيرهم،‮ ‬بالفضل الكبير والإسهام الواسع للجامعات الإسلامية في‮ ‬بعث إرهاصات النهضة العلمية لأوروبا من خلال قنوات الاتصال والتأثير بين العالمين الإسلامي‮ ‬والمسيحي،‮ ‬خلال عصور ازدهار الحضارة الإسلامية،‮ ‬وذلك بفضل التعايش الذي‮ ‬كان قائماً‮ ‬بين المسلمين ومختلف أتباع الأديان والملل والنحل والثقافات والحضارات‮. ‬وقد كان للمركز العلمي‮ ‬الرائد الذي‮ ‬تمثل في‮ ‬الحواضر الأندلسية،‮ ‬أثر كبير في‮ ‬دعم التلاقح العلمي‮ ‬والثقافي‮ ‬بين الحضارات الإنسانية،‮ ‬وفي‮ ‬إسهامها في‮ ‬بناء التفكير العلمي‮ ‬للحضارة الإنسانية المعاصرة‮.

تحميل اﻹصدار