في افتتاح اعمال الدورة 21 للمجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي في الدوحة : الدكتور عبد العزيز التويجري يدعو إلى تجويد التعليم العالي من منطلـق تطـويـر المنظـومـة التعليـميـة

ألقى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، الأمين العام لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، كلمة في الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والعشرين للمجلس التنفيذي للاتحاد التي انطلقت أعمالها اليوم بمقر جامعة قطر في مدينة الدوحة، شكر في مستهلها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمَد آل ثاني أمير دولة قطر، على الدعم الذي تحظى به منظمة الإيسيسكو واتحاد جامعات العالم الإسلامي من سموّه.

وقال إن هذه الدورة تنعقد في مرحلة صعبة يمرّ بها العالم اليوم، تَـتَـعَاظَمُ فيها الأهمية البالغة للتعليم العالي، وتَـتَـضَاعَفُ المسؤولية التي يتحمّـلها القائمون على شؤونه، بقدرما تَـتَـصَاعَدُ حدّة التحديات التي تواجهه على جميع المستويات، الأكاديمية والإدارية.

وذكر أن مشروع الخطة الثلاثية للأعوام (2016-2018)، المعروض على المجلس التنفيذي، قد أخذ في الاعتبار المشاكل والصعوبات التي تواجه التعليم العالي في مؤسساته المختلفة، التي قال لا سبيل إلى التغلب على مضاعفاتها، وكسر حدتها، إلا بتعزيز التعاون الشامل والتنسيق المتكامل بين الجامعات، وبذل جهود متضافرة بشكل أقـوى، لتشجيع التميّـز العلمي العالي، وتحقيق الجودة، بمختلف مستوياتها، في البحث العلمي، واتخاذ التدابير المُحكمة المناسبة لمواءمة الجودة المطلوبة مع السياسات الوطنية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة المستدامة.

وأوضح أن مشروع الخطة الثلاثية الجديدة لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، يستجيب في مضامينه وبرامجه وفي أهدافه وآليات تنفيذه، لعدد من متطلبات المرحلة المقبلة التي قال يتوجّب أن نستعدّ لها، وننهض بالمسؤوليات التي تحمّـلنا إيَّـاها، لنمضي نحو تجويد التعليم العالي من منطلق التجديد والتحديث والنهوض بمستوى الجامعات من شتى الجوانب، تحقيقاً للأهداف التي رسمناها في هذا المشروع والرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية على النحو الذي يرتقي بها إلى مستويات أفضل من حيث الأداء والمردودية والفعالية والتأثير في خدمة المجتمع بناءاً وإنماءاً وإغناءاً.

وأعلن الدكتور عبد العزيز التويجري أن الأمانة العامة لاتحاد جامعات العالم الإسلامي أعـدّت مشروعين اثنين متكاملين في أبعادهما وأهدافهما، وهما : مشروع آليـة قياس أداء جامعات العالم الإسلامي وآليات تـنفيذه، ومشروع البرنامج المتكامل لتعزيز التبادل والتعاون بين الجامعات الأعضاء، مشيراً إلى أن المشروعين المعروضين على المجلس، يصبّان في اتجاهين متوازيين؛ أولهما مواصلة تطوير أداء الجامعات للمهام المنوطة بها والارتقاء بمستويات الإنجاز، وثانيهما تقوية التعاون المتعدد المجالات لإقامة الجسور للتقارب ولتبادل الأساتذة والباحثين والطلاب، تعزيزاً لأواصر الزمالة العلمية، وترسيخاً للروابط الإنسانية بين الأسرة الجامعية في العالم الإسلامي.

وقال الأمين العام لاتحاد جامعات العالم الإسلامي إن الاحتفاء بالذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس الاتحاد التي ستحل في الثلاثين من شهر نوفمبر الجاري، ستشكل منعطفاً في تاريخ الاتحاد، بحيث ستكون مناسبة للمراجعة وللتأمل ولتجديد التصميم على مواصلة العمل، وتعزيز تضافر الجهود لتحقيق الأهداف المنشودة التي تأسس الاتحاد من أجلها. وذكر أن الأمانة العامة تستعد من الآن، ليكون ذلك الموعد فرصة لتقوية الصلة بالجامعات الأعضاء ودعم الاتحاد وتعزيز العمل الإسلامي المشترك في هذا المجال المهمّ.