Terrorisme: Dimensions, Menaces et Contres-mesuresActes de la ConférenceTunis: 15-17 Novembre 2007 |
||
![]() |
كلمة الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجريالمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـالحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاهه معالي السيد محمد الغنوشي، الوزير الأول، معالي الدكتور محمد العزيز ابن عاشور، وزير الثقافة والمحافظة على التراث، سعادة السفير فلاديمير قورياييف، مدير الإدارة السياسية في منظمة الأمم المتحدة، سعادة السفير مهدي فتح الله، المدير العام لإدارة الشؤون السياسية في منظمة المؤتمر الإسلامي، أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السادة والسيدات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، يسرني ونحن نختتم أعمال هذا المؤتمر الدولي الكبير الذي احتضنته الجمهورية التونسية تحت الرعاية السامية لفخامة الرئيس زين العابدين بن علي، أن أتوجه بجزيل الشكر وبالغ الامتنان إلى فخامته على ما لقيناه في رحاب الجمهورية التونسية من حفاوة كريمة وما هيئ لنا من إمكانات كبيرة ساهمت في إنجاح أعمالنا وتحقيق أهداف مؤتمرنا. لقد شكّلت التوجيهات والأفكار السديدة التي تضمنها خطاب سيادته في حفل افتتاح المؤتمر مرجعاً أساساً لهذا المؤتمر مهدت له الطريق نحو مقاصده التي ظهرت بشكل واضح في النتائج الختامية التي استمعنا إليها. وإنني إذ أؤكد حرص المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة على القيام بمسؤوليتها لمتابعة هذه النتائج ووضعها موضع التطبيق في إطار اختصاصات المنظمة، وعلى الاستمرار في التعاون مع شركائنا في الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي، أودّ أن أعبر لهاتين المنظمتين الكبيرتين والمهمتين عن تقديري البالغ للإسهامات المتميزة التي بذلها ممثلوها في الإعداد لهذا المؤتمر ومتابعة أعماله بكل جدية والتزام. معالي الوزير الأول، أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السادة والسيدات، إن الإرهاب صناعة العقول المنحرفة والضمائر المريضة، ومكافحته مسؤولية جماعية يجب أن ينهض بها المجتمع الدولي في ظل القوانين الدولية، وفي إطار معالجة شاملة تتصدى لدوافعه المختلفة، وتتعامل مع مخاطره وتوظف الآليات المناسبة للتصدي له. ولقد بينتم في عروضكم ومناقشاتكم خلال الجلسات العامة لهذا المؤتمر هذه القضايا وأجمعتم على أهمية العمل الجماعي المؤسس على استراتيجية شاملة تراعي الضوابط القانونية والحقوق الإنسانية وتحترم الثقافات والحضارات والأديان التي تنتمي إليها شعوب العالم. كما أكدتم أهمية التربية على قيم الاحترام المتبادل وقبول الآخر والتعايش معه لبناء مجتمع إنساني متضامن ومتفاعل. كما أكد المؤتمر في عبارات واضحة على وجوب فهم الإرهاب في سياقه السياسي والديني والتاريخي والثقافي. وتلك رؤية علمية بعيدة النظر. ومن هذا المنطلق سعى المؤتمر إلى التوصية باعتماد ثلاث آليات لمعالجة الظاهرة الخطيرة، وهي: تحديد مواطن الضعف التي يستغلها الإرهابيون في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية، وإيجاد حلول مناسبة لهذه الظاهرة، وتصحيح الأفكار المغلوطة حول الإسلام. وأودّ أن أتوقف هنا حول هذه الآلية الثالثة التي أوصى بها المؤتمر. ذلك أننا في الإيسيسكو، كما هو الشأن في منظمة المؤتمر الإسلامي، نؤكد دائماً أن تشويه صورة الإسلام والتحامل ضده ووصمه بالإرهاب وتحميله مسؤولية الجرائم الإرهابية التي ترتكبها طائفة من أبناء المسلمين، أن هذا الصنيع يخالف الحقيقة كل المخالفة ويجانب المنطق، ويعدّ خروجاً على الموضوعية العلمية والنزاهة العقلية والأمانة التاريخية. ومن أجل ذلك، فإن العالم الإسلامي، ممثلاً في منظمة المؤتمر الإسلامي، وفي الإيسيسكو، يرحب بما أقرَّ به المؤتمر من أن الإرهاب الدولي قد مسَّ بسمعة المسلمين، على الرغم أن عدداً من دول العالم الإسلامي من ضحاياه، ومن أن تنامي ظاهرة الخوف من الإسلام، حال دون فهم الصورة الحقيقية للإسلام وللمسلمين، ومن أن الإسلام دين قائم على الوسطية ونبذ الغلو وترسيخ قيم المساواة والعدل والسلام والإخاء الإنساني. إن هذه النتيجة التي انتهى إليها المؤتمر، سيكون لها ما بعدها، وعلى المجتمع الدولي أن يتعمق معانيها ويدرك مغزاها. معالي الوزير الأول، أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السادة والسيدات، لقد حرّم الإسلام الاعتداء على الناس وجعله من أكبر الجرائم والآثام. قال تعالى: {من قتل نفساً بغير نفس أو فسـاد في الأرض فكـأنمـا قـتل النــاس جميعاً}، وقال تعـالى : {ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}. فلنعمل على صيانة النفوس وحماية الممتلكات في كلّ مكان بالعدل والإحسان وبالكلمة الطيبة والعمل الصالح. أشكركم جميعاً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
|
Publications de l'Organisation Islamique pour l'Éducation, les Sciences et la Culture-ISESCO- 1429H/2008 |
|
| Copyright © ISESCO 2000 - 2012 |