Islamic Educational, Scientific and Cultural Organization - ISESCO -

   

الإرهاب أبعاده وآفاق مخاطره وآليات معالجته

وقائع المؤتمر

تونس: 15-17 نوفمبر 2007

 

الفهرس

انتهاك مبادئ القـانون الدولـي‮ ‬

عامل مساعد على تفشي‮ ‬الإرهـاب

الأستاذ الدكتور جورج جبور‮ (*)‬ ‮

أولاً‮ : ‬مقدمات‮ ‬

لتفشي‮ ‬الإرهاب عوامل عديدة منها ما هو فردي‮ ‬نفسي‮ ‬يحركه مرض،‮ ‬ومنها ما هو جمعي‮ ‬سياسي‮ ‬يحركه هدف إنساني‮ ‬نبيل تؤمن به مجموعة من الناس ترى في‮ ‬العنف الوسيلة الوحيدة المتبقية لها لبلوغ‮ ‬حقوقها‮. ‬وبين هذين العاملين ما لا‮ ‬يحصى من العوامل‮. ‬وإذا كانت الأدبيات الراهنة في‮ ‬موضوع الإرهاب تتجه نحو التأكيد على أنه لا‮ ‬يمكن اعتبار أي‮ ‬هدف إنساني‮ ‬نبيل سببا كافيا لتبرير العنف الذي‮ ‬يوصف بأنه إرهاب،‮ ‬فإن التمييز بين عنف‮ ‬غير مبرر هو الإرهاب،‮ ‬وبين عنف‮ ‬يراه القائمون به مبررا هو مقاومة،‮ ‬ويستندون في‮ ‬ذلك إلى عدد من القرارات الدولية التي‮ ‬تكرس الحق في‮ ‬المقاومة،‮ ‬يبقى أمرا ملحا على جدول أعمال العالم‮. ‬كيف نعرف الإرهاب؟ وكيف نميز بينه وبين المقاومة المشروعة؟ ذلك ما على منظمة الأمم المتحدة أن تقوم به،‮ ‬وكان عليها أن تقوم به منذ أمد طويل‮. ‬ومن المؤسف أنها لم تقم به حتى بعد أن أصبحت الحاجة إلى هذا التمييز أكثر إلحاحا بعد أحداث‮ ‬11‭ ‬سبتمر‮ ‬2001‮ ‬الجرمية‮. ‬هكذا أعلنت حرب على الإرهاب،‮ ‬وتركزت فلسفة تلك الحرب ـ بل ديماغوجيتها‮ ‬ـ على اعتبار كل مقاومة مشروعة إرهابا‮. ‬وما نشهده اليوم في‮ ‬مناطق كثيرة من العالم،‮ ‬ولا سيما في‮ ‬منطقتنا منه،‮ ‬إنما هو إرهاب‮ ‬ينقض على المقاومة المشروعة بدعوى زائفة هي‮ ‬الحرب على الإرهاب‮.‬

في‮ ‬مداخلتي‮ ‬لن أغوص في‮ ‬شرح ما أوجزت قبل قليل‮. ‬ومن شاء التفصيل فباستطاعته العودة إلى محاضرة مطولة ألقيتها في‮ ‬مدرج جامعة دمشق‮ ‬يوم‮ ‬1987‭/‬11‭/‬12،‮ ‬وقامت بطباعتها رئاسة الجمهورية السورية ضمن كتاب‮ ‬يضم أعمال المؤتمر التربوي‮ ‬الأول لتطوير التعليم‮. ‬وآمل أن توزع المحاضرة مع هذه المداخلة‮.‬

ما سأفعله هنا هو البحث الموجز في‮ ‬أربع نقاط،‮ ‬تختص ثلاث منها بانتهاكات لمبادئ القانون الدولي‮ ‬وتساعد على تفشي‮ ‬العنف ـ وأفضل استعمال كلمة عنف على كلمة إرهاب ـ،‮ ‬أما النقطة الرابعة فتختص بالمرجعية‮.‬

 

ثانياً‮ : ‬انتهاك مبدأ حق تقرير المصير‮. ‬

منذ إعلان نقاط الرئيس ويلسون،‮ ‬بدأ بالتبلور مبدأ حق تقرير المصير‮. ‬

عهد جمعية الأمم اقترب منه بجدية،‮ ‬وبلوره بوضوح كلي‮ ‬ميثاق منظمة الأمم المتحدة،‮ ‬إلا أن تطبيق المبدأ المعتمد في‮ ‬القانون الدولي‮ ‬اصطدم دائما بعقبات حالت دون احترامه‮.‬

ولا شك أن انتهاك مبدأ حق تقرير المصير‮ ‬يشكل في‮ ‬عالمنا الراهن عاملا مساعدا على تفشي‮ ‬العنف‮. ‬القرار‮(‬288‮) ‬الصادر عن الدورة لـ‮ (‬20‮) ‬للجمعية العامة،‮ ‬والذي‮ ‬نجتمع اليوم للتباحث في‮ ‬شأنه،‮ ‬يشير في‮ ‬فقرته الديباجية الثالثة‮ ''‬إلى جميع قرارات الجمعية العامة المتعلقة بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي،‮ ‬بما فيها القرار‮ ‬51‭/‬46‮ ‬المؤرخ في‮ ‬92‭/‬11‭/‬991‮ '' ‬فإذا عدنا إلى هذا القرار،‮ ‬وجدنا أن الفقرة العملية ذات الرقم‮ (‬15‮) ‬منه تنص على ما‮ ‬يلي‮ : ‬

‮''‬ليس في‮ ‬هذا القرار ما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يمس على أي‮ ‬نحو الحق في‮ ‬تقرير المصير والحرية والاستقلال المستمد من ميثاق الأمم المتحدة،‮ ‬للشعوب المحرومة قسرا من ذلك الحق المشار إليه في‮ ‬إعلان مبادئ القانون الدولي‮ ‬المتصلة بالعلاقات الودية وفقا لميثاق الأمم المتحدة،‮ ‬ولاسيما الشعوب الواقعة تحت النظم الاستعمارية والعنصرية وغيرها من أشكال السيطرة الأجنبية،‮ ‬أو ما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يمس حق هذه الشعوب في‮ ‬الكفاح المشروع لتحقيق هذه الغاية والتماس الدعم والحصول عليه وفقا لمبادئ الميثاق وطبقا للإعلان المذكور أعلاه ولقرارات الجمعية العامة ذات الصلة بما فيها هذا القرار‮''.‬

أسألكم إذن أن تقرأوا ضمن هذا الإطار المقاومة التي‮ ‬يضطلع بها الشعب الفلسطيني‮ ‬في‮ ‬تقرير مصيره‮. ‬أليس انتهاك إسرائيل حق الشعب الفلسطيني‮ ‬في‮ ‬تقرير مصيره عاملا مساعدا على تفشي‮ ‬ظاهرة العنف الذي‮ ‬هو في‮ ‬الحقيقة عنفان،‮ ‬عنف مشروع‮ ‬يسعى إلى ممارسة حق تقرير المصير،‮ ‬وعنف‮ ‬غير مشروع هو إرهاب الدولة الذي‮ ‬تمارسه إسرائيل،‮ ‬والذي‮ ‬تشير إليه الفقرة الديباجية السابعة من القرار‮ ‬51‭/‬46‮ ‬ونصها كما‮ ‬يلي‮ : ‬

‮''‬وإذ تشعر الجمعية العامة بانزعاج بالغ‮ ‬لاستمرار أعمال الإرهاب الدولي‮ ‬بجميع أشكاله على نطاق‮ ‬العالم،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك الأعمال التي‮ ‬تشترك الدول في‮ ‬ارتكابها بشكل مباشر أو‮ ‬غير مباشر والتي‮ ‬تعرض للخطر أرواحا بريئة أو تودي‮ ‬بها،‮ ‬والتي‮ ‬لها أثر ضار على العلاقات الدولية وقد تهدد السلامة الإقليمية للدول‮ ‬وأمنها‮''.‬

ويثير مبدأ حق تقرير المصير مسائل عديدة أهمها المدى الذي‮ ‬يمكن فيه تطبيق هذا الحق على مكونات بعض الدول‮. ‬هل للباسك مثلا حق في‮ ‬تقرير المصير على أساس استفتاء‮ ‬يتم في‮ ‬مناطق الباسك وحدها؟ أم أن هذا الحق‮ ‬يمارسه الإسبانيون جميعا،‮ ‬أو الفرنسيون جميعا،‮ ‬ككل؟ ولن أخوض الآن في‮ ‬هذا الأمر‮.‬

 

ثالثاً‮ : ‬انتهاك مبدأ الحق في‮ ‬الحرية‮ ‬

في‮ ‬الأصل ثمة مبدأ حق كل دولة في‮ ‬الحرية والاستقلال‮. ‬ومن واجب الدول الأعضاء في‮ ‬منظمة الأمم المتحدة صيانة حرية واستقلال كل دولة عضو‮. ‬إلا أن هذا المبدأ الطبيعي‮ ‬من مبادئ القانون الدولي‮ ‬يتعرض للانتهاك‮. ‬إنه‮ ‬يتعرض للانتهاك المستمر،‮ ‬بالنسبة للدولة التي‮ ‬أنا مواطن فيها،‮ ‬منذ أكثر من أربعين عاما،‮ ‬والأمم المتحدة صامتة‮. ‬بعد أسبوع واحد‮ ‬ينهي‮ ‬القرار‮ (‬242‮) ‬العقد الرابع من عمره المديد‮.‬

هل تشعر الأمم المتحدة،‮ ‬ولاسيما الدول الكبرى ذات الحق في‮ ‬النقض ـ بمسؤولية خاصة عن انتهاك إسرائيل المستمر لمبدأ الحق في‮ ‬الحرية،‮ ‬الذي‮ ‬هو مبدأ أساس في‮ ‬القانون الدولي؟ تتم في‮ ‬هذه الأيام استعدادات لعقد مؤتمر أنابوليس،‮ ‬ومن المؤكد الآن أن سورية سوف تدعى للمشاركة في‮ ‬أعمال المؤتمر‮. ‬ويقال‮ : ‬ثمة إمكانية لبحث موضوع الجولان السوري‮ ‬المحتل في‮ ‬المؤتمر‮. ‬ويقال‮ : ‬سوف‮ ‬يعقد مؤتمر سلام خاص بالجولان بعد مؤتمر أنابوليس‮. ‬من هنا أصرح بوجهة نظر شخصية أرى من‮ ‬واجب الدول العربية تبنيها قبل ذهابها إلى مؤتمر أنابوليس‮. ‬في‮ ‬1981‭/‬12‭/‬17‮ ‬أصدر مجلس الأمن القرار‮ (‬497‮) ‬وبموجبه طالب المجلس ـ وبالإجماع ـ إسرائيل بإلغاء قرارها الذي‮ ‬بموجبه أخذت تطبق قوانينها على الأراضي‮ ‬السورية المحتلة،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬يخالف اتفاقيات جنيف وأساسيات القانون الدولي‮ ‬للحرب‮. ‬أنذر القرار إسرائيل أن تلغي‮ ‬قرارها،‮ ‬وأعطاها مهلة أسبوعين،‮ ‬لم تلتزم إسرائيل بقرار مجلس الأمن،‮ ‬إلا أن المجلس لم‮ ‬يستطع اتخاذ أي‮ ‬إجراء حين اجتمع بعد أسبوعين‮. ‬لماذا؟ لأن الولايات المتحدة استعملت حق النقض على مشروع قرار‮ ‬يتابع تنفيذ القرار‮ (‬497‮). ‬وجهة نظري‮ ‬الشخصية أنه لكي‮ ‬يثبت أن إسرائيل تريد السلام القائم على القانون الدولي،‮ ‬فمن الواجب أن تضغط واشنطن على تل أبيب لكي‮ ‬تلتزم،‮ ‬قبل مؤتمر أنابوليس،‮ ‬بالقرار‮ (‬497‮) ‬فتلغي‮ ‬قرارها بتطييق قوانينها في‮ ‬الجولان‮. ‬وبالطبع فما‮ ‬ينطبق على قرارات إسرائيل بشأن الجولان‮ ‬ينطبق خاصة على قرارات إسرائيل بشأن القدس،‮ ‬والتي‮ ‬اتخذت المنظمة الدولية عديداً‮ ‬من القرارات ببطلان إجراءات إسرائيل فيها‮. ‬ثم إنني‮ ‬أقف عند هذا الحد في‮ ‬تقديم وجهة نظري‮ ‬الشخصية في‮ ‬موضوع‮ ‬يحظى باهتمام‮ ‬يومي‮ ‬عميق من كبار الفاعلين السياسيين في‮ ‬العالم وفي‮ ‬المنطقة‮. ‬ولكن المعنى واضح‮ : ‬التغاضي‮ ‬عن انتهاك مبدأ الحق في‮ ‬الحرية مدعاة للعنف،‮ ‬والمسؤولية تقع على عاتق تلك الدول والقوى التي‮ ‬تستطيع إيقاف الانتهاك‮.‬

ولنلاحظ أن الفقرة الديباجية الثالثة عشرة من القرار الذي‮ ‬نجتمع اليوم لبحثه قد أشارت إلى‮ ‬مقبولية الاحتلال الأجنبي‮ ‬وهذا نصها‮ :

‬ ‮''‬إذ تؤكد الجمعية العامة عزم الدول الأعضاء على مواصلة بذل كل ما في‮ ‬وسعها من أجل حل الصراعات وإنهاء الاحتلال الأجنبي‮ ‬‭.....‬‮''‬

 

رابعاً‮ : ‬انتهاك مبدأ سيادة الدول واحترام قضائها‮ ‬

مبدأ أساس من مبادئ القانون الدولي‮ ‬هو ذلك الذي‮ ‬قامت عليه منظمة الأمم المتحدة،‮ ‬وأعني‮ ‬به مبدأ عدم التدخل في‮ ‬الشؤون الداخلية للدول،‮ ‬واحترام سيادتها بما في‮ ‬ذلك احترام قضائها‮. ‬وبالطبع نعلم الحدود المقترنة بتطبيق المادة‮ (‬2‮) ‬فقرة‮ (‬7‮) ‬من الميثاق ولاسيما بشأن حقوق الإنسان‮.‬

لكني‮ ‬أسألكم‮ : ‬لماذا تحدثت عن احترام قضاء الدول الأعضاء؟ لأنني‮ ‬ما أزال تحت أثر الكابوس الذي‮ ‬أحدثه الرئيس الفرنسي‮ ‬ساركوزي‮ ‬في‮ ‬تشاد والذي‮ ‬أعتبره انتهاكا لسيادة تشاد واحتقارا لقضائها‮. ‬ثم قد انطلق،‮ ‬تحت تأثير ذلك الكابوس،‮ ‬إلى القول بأن الرئيس ساركوزي‮ ‬في‮ ‬عمله الذي‮ ‬قام به،‮ ‬إنما هو مروج للإرهاب‮.‬

ثم من منكم لا‮ ‬يؤرقه كابوس شركة بلاك ووتر،‮ ‬وعجز القضاء العراقي‮ ‬عن العمل القضائي‮ ‬الطبيعي‮ ‬في‮ ‬التعامل مع تلك المسألة؟

ثم من منكم لا‮ ‬يؤرقه التفكير في‮ ‬أن عدداً‮ ‬لا‮ ‬يحصى من العراقيين قد‮ ‬يبلغ‮ ‬المليون،‮ ‬ولا‮ ‬يقل حتما عن ثلث المليون،‮ ‬قد سقط ضحية بريئة لأعمال حمقاء قادت إليها الحرب المدعاة على الإرهاب والمزاعم العجيبة عن نشر الديمقراطية؟ ألم‮ ‬يكن كل ذلك نتيجة توجه أمريكي‮ ‬مؤيد بريطانيّا أولاً،‮ ‬ثم مؤيد‮ ‬غربيَّا بشكل عام،‮ ‬توجه اقتحم سيادة العراق دون قرار دولي،‮ ‬وإن كان هذا التوجه،‮ ‬قد أفلح،‮ ‬وفي‮ ‬وقت لاحق،‮ ‬في‮ ‬استصدار قرار دولي‮ ‬مبني‮ ‬على أساس الأمر الواقع‮ ‬غير الشرعي؟

 

خامساً‮ : ‬المرجعية‮ : ‬من‮ ‬يقرر ماذا بشأن انتهاك مبادئ القانون الدولي؟

لن‮ ‬يماري‮ ‬أحد في‮ ‬أن انتهاك مبادئ القانون الدولي‮ ‬عامل مساعد على تفشي‮ ‬العنف الذي‮ ‬يود البعض النافذ أن‮ ‬يدعوه دائماً‮ ‬باسم واحد هو الإرهاب‮.‬

ومن المقلق أن هذا البعض النافذ الذي‮ ‬يصف كل عنف بالإرهاب،‮ ‬يرفض التوقف عند نقطة حساسة جدا هي‮ ‬التمييز بين الإرهاب وبين المقاومة،‮ ‬ويوافق على عمليات إرهاب مركب أي‮ ‬مضاعف تقوم به بعض الدول‮. ‬الاحتلال بطبيعته إرهاب،‮ ‬ثم أن استعمال الدولة القائمة بالاحتلال للإرهاب ضد المقاومة المشروعة إنما هو إرهاب مركب أي‮ ‬مضاعف‮. ‬وهو‮ ‬يستحق أقصى درجات الإدانة‮. ‬إلا أن هذا الإرهاب المركب‮ ‬يعتبر لدى البعض النافذ شراكة في‮ ‬الحرب المدعاة على الإرهاب‮.‬

من المرجع الذي‮ ‬يقرر أن حالة ما هي‮ ‬انتهاك لمبادئ القانون الدولي،‮ ‬وأن حالة ما هي‮ ‬حالة إرهاب لا مقاومة ؟

تعلن إحدى الدول نفسها مرجعية في‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬فتقدم تقارير سنوية عن حال حقوق الإنسان في‮ ‬العالم وعن حال الإرهاب‮.‬

هذا تصرف باطل وينبغي‮ ‬أن‮ ‬يعتبر كذلك‮. ‬منظمة الأمم المتحدة هي‮ ‬التي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تكون المرجعية الوحيدة‮.‬

ولي‮ ‬في‮ ‬هذا المجال اقتراحات أكدتها مرات ومرات ولا‮ ‬يكفي‮ ‬الوقت هنا لطرحها‮. ‬إلا أني‮ ‬أحب أن استذكر في‮ ‬هذا المؤتمر الدولي‮ ‬الذي‮ ‬يعقد في‮ ‬حاضرة عربية لها إشعاعها الإسلامي‮ ‬والعالمي،‮ ‬أن العالم بحاجة إلى حلف فضول دولي‮ ‬جديد،‮ ‬حلف‮ ‬يقوم على أساس عدم إقرار الظلم،‮ ‬وعلى إبلاغ‮ ‬المظلوم حقه‮. ‬ولقد قيل‮ : ‬العدل أساس الملك‮. ‬وأقول اليوم‮ : ‬العدل أساس القضاء على الإرهاب‮.‬‮

ـــــــــــــــ

(*) ‬الخبير المستقل لدى مجلس حقوق الإنسان في‮ ‬الأمم المتحدة،‮ ‬رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة‮.‬

 

   

منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ 1429هـ/2008م

Untitled Document