|
|
||||||||||||||||
|
||||||||||||||||
|
|
الإرهاب أبعاده وآفاق مخاطره وآليات معالجتهوقائع المؤتمرتونس: 15-17 نوفمبر 2007 |
||
![]() |
تقديمكان المؤتمر الدولي حول الإرهاب الذي عقد في تونس، تحت الرعاية السامية لسيادة الرئيس زين العابدين بن عليّ، رئيس الجمهورية التونسية، حدثاً دولياً صَنَعَتْهُ المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ــ إيسيسكو ــ، بالتعاون مع الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والحكومة التونسية، لم ينته بانتهاء المدة الزمنية المحدّدة له (17-15نوفمبر 2007)، ولكنه سيظلّ يحتفظ بأهميته البالغة بين المؤتمرات الدولية، من خلال الأوراق الموثقة والبحوث والدراسات المعمقة التي قدمها خلاله صفوةٌ من الباحثين والمفكرين والخبراء والأكاديميين والمسؤولين عن العديد من المنظمات الدولية، وللقيمة العلمية والفنية والأكاديمية لهذه الوثائق التي تتخطّى الزمنَ وتبقى في ذاكرة التاريخ المعاصر، والتي ستظلّ رهن إشارة الباحثين في مختلف حقول البحث العلمي المتصلة بالإرهاب، باعتباره ظاهرة مركبة تَتَداخَلُ فيها عناصر شتَّى، وتتخذ أشكالاً وألواناً وصيغاً، تَتَعَدَّدُ فيها أوجه التأثير الذي تحدثه في المجتمعات الإنسانية، وتَتَشَعَّبُ مظاهرها وانعكاساتها في حياتنا المعاصرة. لقد كان للخطاب المسهب والدقيق الذي افتتح به سيادة الرئيس زين العابدين بن عليّ، أعمال هذا المؤتمر، الأثرُ القويُّ في تصحيح المفاهيم وتأصيلها، وفي توصيف الإرهاب بالدقة المتناهية. فقد قال سيادته ''إنَّ الإرهاب سلوك عدواني، منافٍ لكلّ المعايير الأخلاقية والدينية والاجتماعية والحضارية، وهو انتهاك سافر لسيادة الدول ولميثاق الأمم المتحدة، ولجميع العهود والمواثيق الدولية، كما أنه ظاهرة مرضية لازمت تاريخ البشرية منذ القديم، لم يسلم منها مجتمع ولا حضارة، كما لم يختص بها دين بعينه ولم يعرف بها بلد دون غيره، وأن الإرهاب في العصر الحديث تحول إلى آفة عابرة للقارات تربك العلاقات الدولية وتهدّد الأمن والاِستقرار في العالم''. وتوثيقاً لأعمال هذا المؤتمر المهمّ، الذي يُعَدُّ بالمقاييس المعتمدة في تقييم نتائج المؤتمرات وتداعياتها وتأثيراتها، من أهمّ المؤتمرات الدولية الناجحة، ليست فقط تلك التي دعت إلى عقدها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة وأشرفت عليها، ولكن بالنسبة للمؤتمرات التي عقدت خلال الفترة الأخيرة حول الموضوع ذاته، سواء على الصعيد الدولي أو الإقليمي، بادرنا إلى نشر هذا الكتاب الوثائقي، ليكون مرجعاً علمياً موثقاً يقدم زاداً معرفيا غنياً لجمهور القراء. ولقد رأى الخبراء المختصون والعلماء الباحثون في علوم القانون والإجتماع والنفس والإجتماع السياسي وفي علم الجريمة، في (نتائج مؤتمر تونس عن الإرهاب)، وثيقة سياسية قانونية معاصرة ذات قيمة عالية، ساهمت في تحليل ظاهرة الإرهاب من الجوانب كافة، وفي البحث عن السبل الآمنة لمعالجتها بالمنهج العلمي الحكيم، الذي تَتَوازَنُ فيه عناصر العلاج، وتَتَكامَلُ عوامل التصدّي لها. وبصدور هذا الكتاب تَتَعَزَّزُ المكتبة القانونية والسياسية والإجتماعية الدولية، بمرجع بالغ الأهمية عظيم القيمة، يجد فيه الباحثون التحليلَ العلميَّ الرصين، والتأصيلَ الموضوعيَّ العميق، والمعالجة الموسعة لأطراف الظاهرة موضع البحث. وكما قلت في الكلمة التي تشرّفت بإلقائها أمام سيادة الرئيس التونسي في الجلسة الإفتتاحية الرسمية للمؤتمر، ''فإنَّ الإرهاب ظاهرة إجرامية واعتداء على القيم الإنسانية، لاعلاقة لها بالدين والثقافة، وإنه لا يجوز بأي حال من الأحوال نعت أي ديانة أو ثقافة بالعنف أو التحريض على الإرهاب''. وهذا ما أعود إلى التأكيد عليه في تقديمي لهذا الكتاب. واللَّه الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.
الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ــ إيسيسكو ــ
|
|
منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ 1429هـ/2008م |
|
| جميع الحقوق محفوظة للإيسيسكو 2000 - 2012 |