|

الوحدة السادسة
تخطيط إصلاح المنهاج وتحديد تكلفته ووسائل تمويله
العناصر الأساس لتخطيط إصلاح للمنهاج : ينبغي إعداد هذا الإطار
بمجرد ما يقع التفكير في إمكانية إجراء عملية إصلاح للمنهاج.
لأنه يجعل المخططين أكثر تركيزاً وقدرة على مناقشة الإصلاح مع
الأشخاص التقنيين وغير التقنيين على حد سواء. وكما سبقت
الإشارة إلى ذلك آنفاً، فإن عملية إصلاح المنهاج تبدأ بتقييم
تحليلي للمنهاج القائم. ونورد في ما يلي العناصر الأساس لإصلاح
المنهاج، مع التخطيط الضروري والمتطلبات المتعلقة بالتكلفة
والتمويل. باختصار، ينبغي لإطار المنهاج أن :
أ) يحدد الأهداف التي يراد تحقيقها عن طريق ميادين موضوعاتية
ومنهجيات معينة، وتلك التي يراد بلوغها أصلاً بواسطة طرق
التبليغ المنصوص عليها في المنهاج. فعلى سبيل المثال، يمكن
تدريس الإنتاجية عن طريق الفنون والأعمال الإبداعية، وعن طريق
التدريس التي تعزز الإنتاج وطريقة العرض، مساعدة الأطفال على
التفكير بطريقة نقدية وديمقراطية، وعلى اكتساب قيم كونية عن
طريق أي مادة يدرسونها؛ وتعليم الأطفال الاستقلالية والاعتماد
على النفس عن طريق العمل على المشاريع، وعن طريق استراتيجيات
التدريس والتعلم الأخرى.
ب) يضمن تطابق أهداف المنهاج مع الأهداف والغايات الوطنية،
ملغياً تلك الأهداف المنهاجية التي لم تعد ذات علاقة.
ج) يحدد، حسب كل مادة، الكفاءات الضرورية التي ينبغي تحقيقها
لدى كل الأطفال، والمحتوى المطلوب للإغناء، وكذا تلك الأشياء
والتفاصيل التي ينبغي الاحتفاظ بها من المناهج الموجودة،
والمنهجيات المقترحة لتلبية حاجات تعليمية.
د) يرسم الخطوط العريضة لمقاربات التدريس المختلفة، ويضمن
تطابقها مع المنهاج، كما يبين الاختلافات الموجودة بين طرائق
المناهج القائمة والسبل المقترحة لتحسين الإنجاز التربوي
والرفع منه.
هـ) يرسم الخطوط العريضة لاستراتيجية تقييم المنهاج، محدداً كل
ما من شأنه أن يساعد على تحسين تقييم المنهاج والمعطيات
الضرورية له.
وينبغي لعملية التقييم أن تتطرق، ضمن أشياء أخرى، إلى بعض
الأسئلة التي نوردها في ما يلي :
أ) أهداف المنهاج :
إلى أي مدى تكون الأهداف :
ـ مرتبطة بنموذج وطني للنمو والتقدم السوسيو ـ اقتصادي ؟
ـ متطابقة مع الأهداف الوطنية والتوجه السياسي ؟
ـ قابلة للتحقيق والإنجاز ضمن الموارد البشرية والمالية
المخصصة للتربية ؟
ـ مرنة بحيث توفق بين حاجات مختلف الشرائح والمجموعات
الاجتماعية في المجتمع ؟
ب) محتوى المنهاج :
إلى أي حد يمكن القول إن المنهاج :
ـ يقدم معرفة متطابقة مع الأهداف ؟
ـ يوفر تسلسلاً يساعد على التدريس والتحصيل ؟
ـ يسمح بتراكم المعرفة والمنهجيات على أساس تجربة الطفل
السابقة ؟
ـ يجيز طرائق تشاركية في التدريس (التركيز على المتعلم، عمل
جماعي، العمل على مشاريع مشتركة) داخل الفترة الزمنية المحددة
من السنة الدراسية ؟
ـ يسمح بتطوير المهارات الميكانيكية ؟
ـ يميز الكفاءات المحددة التي ينبغي اكتسابها في المستويات
المختلفة من السلك الابتدائي ؟
ـ يدمج الثقافة المحلية للرفع من قيمة التعليم ؟
ـ يشمل القيم والتطور المعنوي ؟
ج) منهجية المنهاج :
إلى أي حد يمكن القول إن المنهجية :
ـ تقتضي مقاربات تشاركية للتدريس والتعلم ؟
ـ تؤكد على تطوير المجال العاطفي (مواقف وقيم)، التقبل،
التقاسم، التسامح، العناية، وحل المشاكل بالطرق السلمية ؟
ـ تشجع التعليم والتقييم الذاتيين والبحث المنفرد ؟
ـ تستفيد من الموارد البشرية والموارد الأخرى الموجودة في
الجماعة المحلية ؟
ـ تبيح العمل الجماعي وتعترف بالإنجاز الجماعي ؟
ـ توفق بين الاختلافات الفردية لتلاميذ ينتمون إلى أوساط
اجتماعية واقتصادية متنوعة ؟
ـ تمكن من إتقان الكفاءات التي ينبغي اكتسابها في كل مادة
علمية ؟
ـ تشجع التفكير الحر والاختيار بمسؤولية ؟
ـ تخلق في كل طفل إحساساً بالإنجاز والانتماء ؟
ـ توظف الجوانب الإيجابية لثقافة الأطفال من أجل الرفع من قيمة
التعلم ؟
ـ توفر المتعة في عملية التدريس والتعلم ؟
د) تقويم المنهاج وتقييمه :
ـ ما هي استراتيجيات تقويم وتقييم المنهاج ؟
ـ كيف يتم استعمال نتائج أداء التلاميذ في الاختبارات من أجل
تحسين أهداف المنهاج ومحتواه، ومنهجياته على المستويين الوطني
والمدرسي ؟
ـ إلى أي درجة يساعد المنهاج على المساواة بين الجنسين ؟
ـ إلى أي مدى يساهم المنهاج في التخفيف من حدة الفقر في
الجماعة ؟
ـ إلى أي درجة يشجع المنهاج التربية والتعليم للجميع ؟
هـ) مواد دعم المنهاج :
إلى أي حد يمكن القول إن :
ـ جودة مواد التدريس والتعلم مناسبة من حيث المحتوى، وإن عرض
المفاهيم مطابق للمنهاج ومناسب لفئات عمرية معينة ؟
ـ الأطفال يجدون وسائل التعلم في متناولهم؟ وما هي المجهودات
التي بذلت من أجل استعمال البيئة كمصدر لمعينات التدريس
والتعلم؟
و) تمييز المجالات الحيوية للإصلاح وتحديدها :
إنه من الأهمية بمكان أن يتم تمييز وتحديد حاجات كل مجال من
مجالات المنهاج المزمع إصلاحه، في ما يتعلق بهيئة الموظفين
والأطر وتدبير شؤون المدرسة وإدارتها. فعلى سبيل المثال، يمكن
لمراجعة محتوى برنامج الدراسات الاجتماعية ومنهجياته أن يتطلب
كتباً إضافية لتعليم مبادئ القراءة عوض إعادة كتابة الكتب
المدرسية، والتكوين المستمر للمدرسين، ومراجعة مقرر الدراسات
الاجتماعية في إطار البرنامج الخاص بتكوين المعلمين قبل
التحاقهم رسمياً بالخدمة، إضافة إلى توفير مراجع جديدة. ويمكن
كذلك أن تتطلب إعادة تكوين مكوني المعلمين في ميدان الدراسات
الإجتماعية. ومن ناحية ثانية، يمكن لمراجعة منهاج المواد
العلمية أن تتطلب كتاباً مدرسياً جديداً للعلوم.
ز) تقديم المنهاج الجديد وترسيمه :
ينبغي إعداد خطة مفصلة لتقديم وترسيم المنهاج الذي تم إصلاحه.
ح) تحديد الموارد المتوفرة :
إذا كانت التكلفة تتعدى الموارد المتوفرة، يمكن اتخاذ أحد
القرارين :
1. في إطار القيود التي يفرضها ضعف الموارد، ينبغي القيام
بإصلاح الجوانب التي تكتسي الحاجة إليها صبغة استعجالية.
2. يمكن لعلمية إصلاح المنهاج أن تتم على مراحل، حسب الموارد
المتوفرة، مع البدء بالمجالات الأكثر حيوية.
ط) وضع استراتيجية لمراقبة المنهاج وتقييمه وإدخال التحسينات
عليه :
ينبغي أن يتضمن الإطار استراتيجية لدعم المنهاج وجعله قابلاً
للتكيف مع حاجات المجموعات المختلفة من المتعلمين. وهذا يستلزم
عناية خاصة بالتمارين التي تسد النقص في معلومات المتعلمين
وترفع من كفاءتهم العامة.
ي) المدرس :
بما أن المدرس يشكل المحور بالنسبة لكل أشكال التربية التي يتم
توفيرها داخل قاعة الدرس، فإن الاهتمام يجب أن ينصب على ما
يتحلى به المدرس أو يتوفر عليه من :
1. معرفة وتفهم للأهداف الوطنية وارتباطها بالمنهاج ؛
2. استعداد وتجربة بخصوص استعمال الطرائق التي يتطلبها
المنهاج، والتي يحتاج إليها المتعلمون ؛
3. معرفة وتجربة تعليمية بخصوص محتوى المادة المزمع تدريسها ؛
4. قدرة على تكييف المحتوى والمنهجية المقررين، وجعلهما
ملائمين للوضعية والظروف المحلية ؛
5. قدرة على تشخيص مشاكل أو صعوبات التعلم والتخفيف من حدتها ؛
6. تجربة ومهارات في تطوير الاختبارات وتطبيقها في قاعة الدرس
؛
7. فعالية في استعمال مواد التدريس والتعلم المتوفرة لدعم
المنهاج ؛
8. إبداع في استعمال المحيط البيئي كمورد لتجارب تعليمية ؛
9. ظروف الخدمة التي من شأنها أن تحدث اضطراباً في أداء المعلم
؛
10. توفر أنظمة الدعم لتحسين المهارات والتقنيات البيداغوجية
؛
11. حساسية تجاه الجنسين داخل قاعة الدرس ؛
12. حساسية تجاه احتياجات الأطفال من أوساط اجتماعية مختلفة.
كـ) تصميم عملية إصلاح المنهاج :
على مصمم المنهاج أن يكون واعياً بأن إصلاح المنهاج لن يتطرق
إلى كل مشاكل البرنامج التربوي. ولذلك، فإنه من الضروري تمييز
مجالات التغيير الأكثر حيوية وتحديدها والتركيز عليها. وعلى
أساس نتائج عملية التقييم، ينبغي اتخاذ القرارات بخصوص تصميم
المنهاج. وينبغي أن تأخذ تلك القرارات بعين الاعتبار مدى
التغيير المزمع إحداثه، وكذا عناصر المنهاج التي سوف تتأثر
بذلك التغيير. كما ينبغي أن يشمل إطار الإصلاح، إضافة إلى
التغييرات المزمع إحداثها، الموظفين والمؤسسات المزمع إشراكهم
والتكلفة والتمويل والجدول الزمني.
لـ) مراحل إصلاح المنهاج :
تتضمن الخطوات الواجب اتخاذها ما يلي :
ـ صياغة البرامج ؛
ـ تنظيم لجان خاصة بالمواد واجتماعات اللجان ؛
ـ اقتراحات مقررات جديدة ؛
ـ تنظيم ورشات من أجل: إعداد مسودات المقررات الدراسية، تأليف
الكتب المدرسية، دليلي المدرسين، إنتاج المواد التعليمية ؛
ـ تمارين تجريبية في استعمال مسودة المواد ؛
ـ إنتاج المقررات والكتب المدرسية ودليل المدرسين ودلائل
المواد التدريسية ؛
ـ تنظيم برامج توجيهية وحلقات التكوين المستمر لصالح مكوني
المدرسين، ونظراء المدارس، ومديريها، والمدرسين، في كيفية
استعمال المواد واللوازم الجديدة ؛
ـ توزيع المواد التدريسية على المدارس.
م) تطبيق المنهاج :
الأنشطة الأساس اللازم مباشرتها هي :
1. تطبيق على نطاق واسع، توزيع في المجالات الحضرية والقروية،
بعد توجيه المجموعات الرئيسة ؛
2. المراقبة وعمليات التقييم ؛
3. عمليات دورية للتكوين المستمر لصالح المدرسين ولمكوني
المدرسين ومديري المدارس والمشرفين عليها.
ن) مشاركة المستفيدين في عمليات مراقبة الجودة :
كما ذكر من قبل، فإن التشاور والمشاركة أمران ضروريان، إذا
أريد لإصلاح المنهاج أن يحظى بالقبول ويكتب له النجاح في
التطبيق. ويمكن إشراك كل من المسؤولين في وزارة التربية
والاختصاصيين في المناهج والآباء ورؤساء الجماعات في عمليات
مراقبة جودة المنهاج عن طريق برامج متنوعة، تلك التي تتضمن
حملات دعائية واستعمال وسائل الإعلام والتشاور والمناقشة
والمناظرات. إن مدى نجاح عملية إشراك العموم في عملية الإصلاح
يتوقف إلى حد بعيد على العناية التي تمت بها صياغة المنهاج
وتصميمه. فدور المصمم، إذاً، هو دور حاسم.
س) ترسيم المنهاج :
إن الإحصاء الدقيق وبعد نظر المصمم لأمران ضروريان لضمان فهم
إصلاح المنهاج وقبوله من طرف المجتمع ككل. وهذا يكتسي أهمية
خاصة بالنسبة للمستفيدين.
وفي ما يلي بعض الإجراءات الضرورية لضمان ترسيم المنهاج :
أ) إحصاء الحاجات ينبغي أن يأخذ في الحسبان الفوارق الاجتماعية
والاقتصادية والثقافية والجغرافية الموجودة في البلاد ؛
ب) العضوية في لجنة الخبراء الخاصة بالمواد ينبغي أن تتضمن
ممثلين من مختلف المجموعات في المجتمع ومن مختلف جهات البلاد؛
ج) التمارين التجريبية ينبغي مباشرتها في المناطق النائية
للبلاد، وفي تلك التي يسهل الوصول إليها على حد سواء ؛
د) المنهاج الذي تم إصلاحه ينبغي أن يتم إدماجه في برامج
تكوين المدرسين.
المتطلبات الرئيسة الخاصة بالتكلفة : إن إحصاءاً دقيقاً لكلفة
إصلاح المنهاج أساس لضمان توفير الموارد المالية الضرورية.
ينبغي أولاً وقبل كل شيء تحديد التكاليف الرئيسة، ثم تجزئتها
حسب الأنشطة المتنوعة المطلوبة. وتستلزم معظم الأنشطة التي
يتضمنها إصلاح المنهاج تكاليف معينة. ونورد في ما يلي أهم هذه
الأنشطة :
أنشطة تحضيرية :
* تقييم المنهاج ؛
* إحصاء الحاجات وتقويمها ؛
* الإجماع والدعم.
تصميم المنهاج :
* صياغة البرنامج ؛
* تصميم المقرر الدراسي ؛
* لجنة الخبراء الخاصة بالموارد الدراسية ؛
* المجلس المدرسي ؛
* اجتماعات استشارية ؛
* ورشات كتابة المواد الدراسية ؛
* تمارين اختبارية في استعمال المواد الدراسية، والطباعة
والتوزيع ؛
* برامج المراقبة والتقييم ؛
* مراجعة المواد المستعملة ؛
* دعاية وبرامج إعلامية لصالح إصلاح المنهاج.
توجيه هيئة الموظفين وتكوينهم :
* مطورو المنهاج ؛
* مشرفون مدرسيون ؛
* مكونو المدرسين ؛
* مدرسون، ومديرون ؛
* مسؤولون تربويون ؛
* موظفو الجماعة
* طباعة المنهاج وتوزيعه (مع عناية خاصة بالمناطق النائية) ؛
* ويكون من اللازم أخذ تكاليف كل الأنشطة في الحسبان.
مراقبة التكلفة ومراحلها :
يبدو جلياً من خلال ما سبق أن تكلفة إصلاح المنهاج تكون ضخمة.
وعندما يكون تمويل الإصلاح عن طريق مساعدات خارجية، أو قروض
يعاد تسديدها، وكلاهما يكون على المدى القصير بالطبع، حينئذ
يطرح سؤال القدرة على التحمل. ولذلك يستحب أن يتم توفير
الموارد المستعملة بالاعتماد، بقدر المستطاع، على مصادر
داخلية. ويمكن مواجهة التكاليف عن طريق : إجراء عملية الإصلاح
على مراحل، بدءاً بالمستوى الابتدائي، ثم المرور بالتوالي إلى
المستوى الإعدادي والثانوي. وهناك إمكانية أخرى، تقتضي معالجة
ميادين علمية معينة أولاً، ثم المضي إلى غيرها بعد ذلك، وكذلك
عن طريق :
ـ وضع مخططات الطوارئ ؛
ـ إصدار كشوفات تبين الموارد المتوفرة ؛
ـ استعمال مقاربة على مراحل، على أساس الموارد المتوفرة فعلاً
؛
ـ تقسيم عقلاني للموارد المتوفرة ؛
ـ إشراك الجماعات والحكومة في تحمل التكلفة.
حاجات التكوين :
التكوين ضروري لكل الأنشطة تقريباً التي لها صلة بإصلاح
المنهاج. وأهمها تلك التي تدخل في المجالات التالية :
ـ مهارات التدبير المؤسساتي من أجل إنشاء مركز لتطوير المنهاج
والبحث، إذا كان المركز غير موجود ؛
ـ مهارات تطوير المنهاج، وفهم طرق التدريس ؛
ـ مهارات تتعلق بالبحث والتقييم والمراقبة ؛
ـ مهارات تتعلق بالتسيير التربوي، ومن ضمنها تلك المتعلقة
بالتخطيط والتنظيم والإشراف والتنسيق والتقييم وإعداد التقارير
والميزانية ؛
ـ اختصاصيون من أجل التوجيه وتأطير دورات تكوينية في تدريس
المواد، ولصالح أولئك الذين لهم إطلاع على برامج التنمية
البشرية، وتقنيات التدخل، وإنتاج مواد التدريس.
خاتمة :
لـيس هـذا الكـتيب تـوجيهياً عـلى الإطــلاق. فـهو يـقر بوجود
مقاربات متنوعة لإصلاح المنهاج وتطويره. إن الأفكار المقترحة
في الكتيب تم استقاؤها من تجارب حقيقية لإصلاح المنهاج في
البلدان النامية. ونأمل أن يكون مصدر إلهام لكل أولئك الذين
يقبلون على عملية إصلاح المنهاج بغية الرفع من جودة التعليم
وفعاليته.
لقد أصبح الانتقال المتكرر للموظفين المؤهلين أو المجربين يشكل
تحدياً لبناء قدرات تطوير المنهاج. وتكتسي قوة هذه المقدرة
أهمية خاصة في وقت أصبح ينظر فيه إلى التربية كأداة للتغيير
والتحول الاجتماعي. ففي إطار العمل على الرقي بالعلم والمعرفة،
هناك، بالتأكيد، حاجة التربية في إفريقيا إلى إدماج غنى
ثقافاتها من موسيقى ورقص وقصص ومهرجانات وحكم وأمثال، لأن
إيقاعاتها تملك الكثير مما يمكن أن تساهم به في النهوض بعملية
التدريس والتعلم.
|