Islamic Educational, Scientific and Cultural Organization - ISESCO -


خاتمة

وفي الختام نود أن نشير إلى أن كثيراً من المصاحف القديمة المخطوطة يحظر الاطلاع عليها بدعوى الحفاظ عليها من التلف، وهي  مبثوثة فى مكتبات العالم ومبعثرة فى مجاميع هواة جمع الآثار القديمة. ومن المصاحف القديمة ما هو متفرق الأجزاء، فجزء يوجد في باريس وآخر فى روما، وأجزاء متفرقة عَبَرَت الأطلنطى إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وشتات متفرقة في بلاد الإسلام، إضافة إلى المصاحف التامة الكاملة.

ولتفرق المخطوطات القرآنية وتناثر أجزاء المصاحف أسباب تاريخية عديدة، وهي تنم عن جهل الكثيرين ممن كانوا يحوزون مصاحف متكاملة بالقيمة العلمية والتوثيقية لهذه المخطوطات التي تشهد لأصالة رسالة اللّه الخاتمة. إنها أصول تحمل الخطاب الإلهي للبشر، فلابد من الحفاظ عليها وتجميع شتاتها، لفائدة الإنسانية كلها والأجيال المقبلة. ولابد كذلك من إيجاد طرق تحمي المخطوطات الأولى من التلف دون أن تمنع المثقفين والباحثين من الاطلاع عليها والاستفادة منها. ومن الممكن أن يتم ذلك عن طريق تطوير جميع المصاحف القديمة وحفظها في أفلام وأقراص حاسوب. ذلك أن وجود الحاسوب يوفر لنا فرصة الاطلاع على هذه النماذج وتكبيرها والتدقيق فيها وفي تفصيلاتها كما نشاء، وينبغي أيضاً عرض هذه الأصول عبر شبكات الأنترنت العالمية.

وفى الخاتمة أود أن أقترح إدماج مادة مختصرة ومبسطة عن تاريخ تدوين القرآن، مصحوبة بعرض نماذج من المخطوطات القرآنية الأصلية، في مراحل الدراسة الإلزامية فى الدول الإسلامية. وذلك لكونها وثائق مرجعية لنا كمسلمين وللإنسانية كلها، ولبث الوعي بأهميتها المرجعية والتوثيقية في الثقافة العالمية.

كما أود أن أناشد المكتبات والمتاحف في جميع أنحاء العالم، التعاونَ فيما بينها لتجميع ونشر ما تحتويه خزاناتها من المخطوطات القرآنية القديمة، لأن يوماً سيأتي لا محالة، تبحث فيه الأجيال القادمة عن كل مصادر الهداية، وتحتاج إلى توثيق المعرفة الدينية الأصيلة.

Untitled Document