Islamic Educational, Scientific and Cultural Organization - ISESCO -


تمهيد

حظي القرآن الكريم بعناية خاصة فى البلاد الإسلامية، فنسخ وكتب ورسمت حروفه وحقق وزخرف، فظهر على أتم وجه. وقد راعى المسلمون على مدى العصور نسخ المصاحف من أصول يعتمد عليها، فتباهوا بالنسخ من المصاحف العثمانية، وقد ظهرت  فى العديد من الأمصار مصاحف من تلك التي كتبت فى المدينة المنورة فى خلافة عثمان، واعتمد عليها فى نسخ المصاحف ونشرها في الأمصار منذ ذلك العهد.

ويسرنا في هذه الدراسة إبراز نماذج مصورة من المخطوطات القديمة، وتتبع تطور نسخ القرآن الكريم على مدى العصور، ومقارنة المصحف المطبوع بالأصول الأولى. ولكي ندرك قيمة تلك المصاحف ينبغي لنا معرفة تاريخ جمع القرآن وتدوينه، ولكننا نحيل في هذا الشأن إلى الباب الثالث تفادياً للتكرار، ونتناول في دراستنا هذه الفصلين التاليين :

الفصل الأول : أشكال الكتابة المختلفة المستخدمة فى العصور الإسلامية الأولى، وعرض نماذج من مخطوطات القرآن الكريم التى نسخت فى صدر الإسلام، وأماكن وجودها الآن وحالتها، وصور فوتوغرافية لها.

الفصل الثاني : مقارنة نماذج من المصاحف المنسوخة مع المطبوعات القديمة والحديثة للقرآن الكريم.

Untitled Document