Islamic Educational, Scientific and Cultural Organization - ISESCO -
الصفحة الرئيسة | الاتصال


تقديم

 

تتوقف، إلى حد كبير، قدرة البلدان النامية على تحقيق التقدم الاقتصادي الشامل، بشكل مستقل، على مدى استطاعتها ترجمة نتائج البحث العلمي وابتكاراته إلى منتجات أو طرق معالجة أو صناعات جديدة. وتساعد هذه القدرة، ليس فقط في خلق التكنولوجيات المحلية والرفع من مستواها، بل أيضاً في استغلال نتائج البحث العلمي أو اقتناء، أو تطوير، أو نشر، أو إدارة التكنولوجيات المتوفرة في الخارج، نظراً إلى ما لها من فوائد اقتصادية.

إن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ما فتئت تعطي أولوية كبيرة لهذه البرامج التي لها أثر مباشر على التنمية الاقتصادية الشاملة للدول الأعضاء. وفي إطار البرامج العلمية للمنظمة الإسلامية، توجد أنشطة مختلفة يتم إنجازها بهدف تعزيز التفاعل بين الجامعة والصناعة، وذلك قصد تطوير أنظمة الدعم اللازمة التي تقود إلى التجديد التكنولوجي. وتبذل الجهود لتحديد مختلف العوائق التي تواجه مؤسسات البحث أو المختبرات الجامعية ومعالجتها، وذلك من أجل التجديد التكنولوجي لصناعاتها. وما هذه الدراسة التي تحمل عنوان : "نقل نتائج البحث العلمي إلى قطاع الإنتاج، دراسة تحليلية للمشكلات والقضايا" سوى خطوة في هذا الاتجاه.

ولقد أنجز هذه الدراسة كلّ من الدكتور س. م. جنيد زايدي، مدير لجنة العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستديمة في الجنوب ـ كومساتس (COMSATS)، ومعهد تكنولوجيا المعلومات (CIIT )، والأستاذ طاهر نعيم، مدير المشروع، من المكتب الخاص للطاقة والبنية التحتية (PPIB )، في إسلام آباد، بجمهورية باكستان الإسلامية. وهي دراسة معمقة للقضايا المعقدة المرتبطة بنقل نتائج البحث العلمي، تقترح تدابير مختلفة كفيلة بتعزيز نظام الدعم الضروري من أجل تسهيل عملية التفاعل بين الجامعة والقطاع الصناعي. وتحتوي الدراسة أيضاً على توصيات موجهة للحكومات والجهات المسؤولة عن وضع السياسات العلمية ومؤسسات البحث والتنمية والصناعة والمقاولين. وإن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، لتشكر الخبيرين على الجهود التي بذلاها في إعداد هذه الدراسة.

وما نأمله هو أن توفّر هذه الدراسة معلوماتٍ مفيدةً في مجال استغلال الابتكارات العلمية والتكنولوجيات الجديدة، وأن تكون بمثابة دليل يسترشد به، العلماء والباحثون العاملون في الجامعات ومراكز الأبحاث، وكذلك المسؤولون الحكوميون وصانعو القرارات والمسؤولون عن وضع السياسات الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا، والمقاولون في بلدان العالم الإسلامي، في إقامة روابط مثمرة ومفيدة بين الجامعات والصناعات، وذلك من أجل الاستفادة منها على الصعيد الاقتصادي، تحقيقاً للنهوض الشامل للأمة الإسلامية.

والله الموفّق.

الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري
المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة

 

Untitled Document