Islamic Educational, Scientific and Cultural Organization - ISESCO -


 

وصايا الآباء للأبناء(1)

 

1. >وصية بديع الزَّمان(2) إلى ابن أخته<

أنت ولدي مادمت، والعلم شأنك، والمدرسة مكانك، والمحبرة حليفك، والدفتر أليفك، فإن قصّرت، ولا إخالك، فغيري خالك(3)، والسلام.

 

2. >وصية أبٍ صالحٍ لابنه<

>أوصى بها بعض الصلحاء وصية لابنه ونفعها عام لجميع الناس<  

{ رَبَّنَآ ءَاتِِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّىءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً}(4).

يا بُني ـ أرشدك الله وأيدك ـ أوصيك بوصايا، إن أنت حفظتها وحافظت عليها، رجوت لك السعادة في دينك ومعاشك، بفضل الله ورحمته، إن شاء الله تعالى.

أولها وأَولاها: مراعاة تقوى الله العظيم بحفظ جوارحك كلها من معاصي الله عزَّ وجل، حياءً من الله تعالى، والقيام بأوامر الله، عبوديةً لله.

وثانيها : أن لا تجزع من المصيبة.

وثالثها : أن تنصف من نفسك ولا تنتصف لها إلا لضرورةٍ.

ورابعها : أن لا تعادي مسلماً ولا ذميّاً.

وخامسها : أن تقنع من الله بما رزقك من جاهٍ ومالٍ.

وسادسها : أن لا تستهين بمنن الناس عليك.

وسابعها : أن تُحسن التّدبير فيما  ]بين[ يديك،استغناءً به عن الخَلق.

وثامنها: أن لا تطيع نفسـك في الفضول بترك اسـتعلام ما لم تعلمه، والإعراض عما قد علمت.

وتاسعها: أن تلقى الناس مبتدئاً بالسلام، محسناً في الكلام منطقاً، صادق الوعد، متواضعاً باعتدال، مساعداً بما تجد إليه السبيل، متحبباً إلى أهل الخير، مدارياً لأهل الشَّرَّ، مبتغياً في ذلك السُّنَّة.

عاشرها: أن لا تستقر على جهلِ ما تحتاج إليه في مصلحة دينك ومعاشك، اللهم أَهِّلْهُ في ذلك لامتثالنا.

 

3. >وصية عبد الله بن الحسن بن الحسن(5) بن علي(6) لابنه<

يا بُني إني مؤدِّ حَقَّ الله في تأديبك، فأدِّ لي حَقَّ الله، أي بُني كُفَّ عن الأَذى، وارفض البِذَا، استعن على الكلام بطول الفكر في المواطن التي تدعوك فيها نفسك إلى الكلام، فإنّ للقول ساعات يضرّ فيها الخطأ، ولا ينفع فيها الصواب، واحذر مشورةَ الجاهلِ وإن كَانَ ناصحاً لك كما تحذر مشورة العاقل إذا كان غاشاً لأنه يرديك بمشورته(7).

واعلم يا بُني أن رأيك إذا احتجت إليه وجدته نائماً ووجدت هواك يقظاناً، فإيّاك أن تستبدّ برأيك، فإنه حينئذٍ هواك، ولا تفعل فعلاً إلا وأنت على يقين أن عاقبته لا ترديك، وأن نتيجته لا تخفى عليك، وإيّاك ومعاداة(8) الرجال، فإنك لا تعدم مَكْرَ حليمٍ أو معاداة لئيمٍ.

 

4.  وصية أحد الأشراف

يا بُني أُوصيك أن تأتمَّ بالعلماء، وتؤاخي الفضلاء، وتأتسي (تقتدي) بأولي المروءة، وأن تتباعد عن الدناءات، وأن يكون الكمال ظاهراً على هيئتك، والتقوى مِلءَ فؤادك، وأن تؤدِّي ما يجب عليك أداؤه في وقته، وأن تتمسك بالائتلاف مع الناس، ومواساة ذوي البؤس، وصلة من يستحقون الصِّلات، وإذا أئتمنك امرؤ فلا تخنه، ولا ييئسنك المطلب السَّنِي مهما كانت العوائق حائلة دونه، وهيئ دائماً لكل أمرٍ الأسباب التي تؤدي إلى النجاح فيه، ولا تقل عَلاَمَ أسعى، وكل شيءٍ مقدورٌ، فإن القدر لا يمنع السَّعي، قَلّما تخلو حركة من بركة.

يا بُني ينبغي لك أن تُحاسب نفسك كل ليلة، متى أويت إلى منامك(9) وتنظر ما اكتسبت في يومك من حسنةٍ فتشكر الله عليها، وسيئةٍ فتستغفر الله منها وتقلع عنها، وترتّب في نفسك ما تعمله في غدك من الأعمال النافعة في الدنيا والآخرة.

 

5. وصية أحد الأدباء

يا بُني هَداك الله إلى سبيل الرَّشاد:

أُوصيك أن لا تسعى في نفع نفسك بضرر غيركَ فيغضب عليك الخالق والخلق، لأنك بهذا الفعل تعصي الله ورسوله، وتخالف مقتضيات الإسلام والإيمان، فإن المسلم من سَلِمَ الناس من يده ولسانه، والمؤمن من أمن الناس من شَّره وضرره(10).

واعلم أن هذه الدنيا التي تغّرك زخارفها فتؤديك إلى فعل القبائح من غدرٍ وخيانةٍ للحصول على أغراضها الفانية، ليست إلا سبيلاً إلى دار عقاب أو ثوابٍ على ما فعلت في دنياك، وقد جاء في القرآن المجيد { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْملْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يَرَهُ} (11) فأولى بك أن توجّه جميع مقاصدك إلى تجنّب ما يكسبك العَار في الدنيا والنار في الآخرة، فلا تَقْرَب الخيانة، ولا تحد عن سبيل الأمانة، فإن الخيانة من أقبح الخصال وأسوأ الأخلاق، بخلاف الأمانة  فإِنها أصل ما تخلّق به الإنسان الكامل، وأحسن ما تتوصل به إلى محبة الله والناس.

 

6. وصية العَّلامة السُّهْرَ وَرْدِي(12) لابنه

جامعة للنصائح والمواعظ

يا بُني لا عقل لمن لا وفاءَ له، ولا مُروءَة لمن لا صِدق له، ولا علم لمن لا رغبة له، ولا كرم لمن لا حياءَ له، ولا توبةَ لمن لا توفيق له، ولا كنز أنفع من العلم، ولا مال أربح من الحِلم، ولا حَسَبَ أرفعُ من الأدب، ولا رفيق أزكى من العَقل، ولا دليل أوضح من الموت،  ولا كَرم أنفع من تَرك المعاصي، ولا حِملَ أثقل من الدَّين، ولا عِبادة أفضل من الصَّمْتِ، ولا شرّ أَشَرُّ من الكذب، ولا كِبر أكبر من الحُمق، ولا فقر أضرّ من الجهل، ولا ذُلَّ أَذَلُّ من الطّمع، ولا عارَ أقبح من البُخل، ولا غنى أغنى من القَنَاعة.

يا بُني من نظر في عيب غيره استعظم ذِلَّه نفسه، ومن سَلَّ سيف البغي قُتل به، ومن حفر حفرة لغيره وقع فيها.

يا بُني من صارع الحقّ صُرع، ومن تَعّرض لهتك مُسلم هَتك الله عَورته، ومن أُعجب برأيه ضَلّ، ومن تَكَبَّر على الناس ذَلَّ، ومن شاور لم يندم، ومن جالس العلماء وُقِّرَ، ومن جالس السُّفَهاء حُقِّر، ومن قَلَّ كلامه حُمدت عاقبته، ومن عرف بالكذب لم يُصَدّقه أحدٌ، ومن طاوع نفسه في شهواتها فضحته، ومن لم يعرف مقادير الرجال فَأَلْحِقْهُ بالبهائمِ.

يا بُني إني ذُقت الطِيّبات كُلّها، فلم أجد أَلذَّ من العافية، وذُقت المرارات كُلها، فلم أجد أَمَرَّ من الحاجة إلى الناس، ونقلت الحديد والصّخر، فلم أجد شيئاً أثقل من الدَّينِ.

يا بُني إذا جاورك قوم فَغُضَّ نظرك عن محارمهم، ومن أساء إليك فأحسن إليه(13).

يا بُني ازرع الجميل، تحصد الجزيل، واصحب الأشراف وتجنب الأطراف، لأن الأشراف إن صحبتهم رفعوك، وإن ظُلمت نصروك، وإن تكلّمت سمعوك، أما الأطراف، فإن صحبتهم وضعوك، وإن أمنتهم خَدعوك، وإن اطلعوا على سِرِّك فضحوك، وإن استغنوا عنك تركوك.

يا بُني عليك بالنَّدَامة على الذنب، واذكر الله بالعَشي والإبكار وصَلِّ على النبي المختار.

يا بُني انظـر لمن هـو تحـتك في الـدنيـا، وإلى مـن هـو فوقك في الدِّيـن، تَفُزْ(14) بالسعادة في الدنيا والآخرة.

 

7. مقتطفات من وصية علي بن أبي طالب رضي الله عنه  (15)لابنه الحسن

وهي  جامعة لمكارم الأخلاق.

يا بُني إني أُوصيك بتقوى الله ولزوم أمره، وعِمَارة قلبك بذكره، والاعتصام بحبله، وأي سببٍ أوثق من سببٍ  بينك وبين الله إن أنت أخذت به، أَحي(16) قلبك بالموعظة وقوّه باليقين، ونوّره بالحِكمة، وذَلِّـلْهُ بذكر الموت، وذكرّه بما أصاب من كان قبلك من الأولين، وأصلح مثواك ولا تبع آخرتك بدنياك، ودع القول فيما لا تعرف، والخِطاب فيما لا تكلّف، وأمسك عن طريق إذا خفت ضلالة، وجاهد في الله حقّ جهاده، ولا تأخذك في الله لومة لائمٍ، وتفقه في الدِّين، وعوّد نفسك الصبّر على المكروه.

يا بُني اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك، فأحب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها، ولا تَظلم كما لا تحب أن تُظلم، وأحسن كما تحب أن يُحسن إليك، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك، وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك، ولا تقل ما لا تعلم وإن قلّ ما تعلم، ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك.

يا بُني أكرم نفسك من كُلّ دنيئة، وإن ساقتك إلى الرغائب، فإنك: لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضاً، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حُرَّاً، وما خَيْرُ خَيرٍ لا يُنال إلا بَشرٍّ، و] يُسر[ يُسرٌ لا يُنال إلا بعُسْرٍ، واعلم أن حفظ ما في يديك أحبّ إليّ من طلب ما في يد غيرك، ومرارة البأس خير من الطّلب إلى الناس، والحِرْفَةُ مع العِفّةِ خير من الغنى مع الفُجور.

يا بُني قارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشَرِّ تبن عنهم، ولا تأكل مِنْ طعام ليس  لك حقّ فيه، فبئس الطعام الحرام، وجِدَّ في الحصول على معاشك، وإيَّاك والاتكال على المنى فإنها بضائع الموتى.

يا بُني احفظ عني أربعاً وأربعاً لا يضرّك ما عملت معهن :

أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العُجْبُ، وأكرم الحسب حُسن الخلق.

يا بُني إيّاك ومصادقة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرّك، وإيَّاك ومصادقة البخيل، فإنه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه، وإيَّاك ومصادقة الكذاب، فإنه كالسَّرَاب يُقَرِّبُ إليك البعيد، ويبعد عنك القريب.

يا بُني احمل نفسك من أخيك عند صرمه (انقطاعه) عن الصلة، وعند صدوره عن اللطف والمقاربة، وعند جموده (بخله) على البذل (العطاء) وعند تباعده عن الدّنوّ (القرب) وعند شدّته على اللّين، وعند جُرمه (ذنبه) على العذر، حتى كأنك له عبدٌ وكأنه ذو نعمةٍ عليك، وإيّاك وأن تضع ذلك في غير موضعه، أو أن تفعله بغير أهله.

يا بُني لا تتخذ عدو صديقك صديقاً فتعادي صديقك، وامحض(17) أخاك النّصيحة حسنةً كانت أو قبيحة(18)، وتجرَّع الغيظ فإني لم أَرَ جَرْعةً أحلى ولا ألذ منها عافية، ولِنْ لمن غالظك فإنه يوشك أن يلين لك وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية ترجع إليها إن بدا له ذلك يوماً ما.

يا بُني من ظَنَّ بك خيراً فصدّق ظنه، ولا تُضَيّعَنَّ حقَّ أخيك اتكالاً على ما بينك وبينه، فإنه ليس له بأخٍ من أضعت حقّه، ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك، ولا تكوننّ على الإساءة أقوى منك(19) على الإحسان، وليس جزاء من سَرَّك أن تسوءه.

يا بُني ما أقبح الخضوع عند الحاجة، والجفاء عند الغِنى، ولا تكوننّ ممن لا تنفعه العِظة إلاّ إذا بالغت في إيلامه، فإن العاقل يتّعظ بالآداب، والبهائم لا تتعظ إلاّ بالضرب.

يا بُني اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصّبر وحُسن اليقين، واعلم أن من اقتصر على قَدْرِه كان أبقى له، ومن تعدّى الحَقّ ضاع مذهبه.

يا بُني سَل عن الرّفيق قبل الطّريق، وعن الجار قبل الدار، وإيَّاك أن تذكر في الكلام ما كان مضحكاً، وإن حَكَيْتَ ذلك عن غيرك، وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير، وأصلك الذي إليه تصير، ويدك التي بها تصول، ولسانك الذي به تقول، وإني استودع الله دِينك ودُنياك، وأسأله خير القضاء في العاجلة والآجلة، في الدنيا والآخرة، والسلام.

 

8. ومن وصيته كرم الله وجهه للحسن والحسين رضي الله عنهما

أُوصيكما بتقوى الله، وأن لا تبغيا (تطلبا) الدنيا وإن بغتكما (طلبتكما) ولا تأسفا على شيءٍ مضى عنكما، وقُولا بالحقّ, واعملا للأجر، وكُونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً.

أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله العظيم، ونظم أمركم وإصلاح ذات بينكم، فإني سمعت جدّكما صلى الله عليه وآله يقول: >إصْلاَحُ ذَاتِ البَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عامَّةِ الصَّلاة والصِّيام<(20).

والله الله في الأيتام فلا تضبّوا أفواههم (أي لا تقطعوا الطّعام عنها) ولا يضيعوا بحضرتكم. والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم، مازال يوصي بهم حتّى ظننا أنه سيورّثهم (أي يجعل لهم حقاً في الميراث).

والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم.

والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم.

والله الله في بيت ربِّكم لا تُخلوه ما بقيتم، فإنه إن تُرك لم تناظروا (أي لم ينظر إليكم بالكرامة لا من الله ولا من الناس لإهمالكم فرض دينكم).

والله الله في الجهاد، بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم، في سبيل الله، وعليكم بالتواصل والتباذل (أي العطاء) وإيّاكم والتدابر والتقاطع، ]و [ لا تتركوا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر،  فيولّى عليكم شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم، والسلام.

 

9. وصية سيدنا علي بن أبي طالب للحَارِث الَهمْدَاني(21).

فيها غرُرٌ من مكارم الأخلاق

تَمَسَّك بحبل القرآن، وأَحِلّ حَلاَلَهُ، وحَرِّمْ حَرامه، وصَدِّق بما سَلَف  من الَحقّ، واعتبر بما مضى من الدنيا، ما بقي منها فإن بعضها يشبه بعضاً وآخرها لاحقٌ بأولها، وعَظِّم اسم الله، ولا تحلف به إلاّ على الحقّ، وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت، ولا تتمنى الموت إلاّ لغاية أشرف من بذل الرّوح، واحذر كُلّ عمل يرضاه صاحبه لنفسه وينكره لعامة المسلمين، واحذر كل عملٍ يعمل به في السرّ ويستحي منه في العلانية، واحذر كل عملٍ إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه، ولا تجعل عرضك عرَضاً لنِبَال القول، ولا تحدّث الناس بكل ما سمعت به، فكفى بذلك كذباً، ولا ترد على الناس كل ما حدَّثوك به، فكفى بذلك جهلاً، واكظم الغيظ، وتجاوز عند المقدرة، واحلم عند الغضب، واصفح عند ما يكون لك السلطة، تكن لك العاقبة واستصلح  كل نعمةٍ أنعمها الله عليك، ولا تُضَيْعَنَّ نعمةً من نَعِمِ الله عندك، وليُرَ عليك أثر ما أنعم الله به عليك.

واعلم أن أفضل المؤمنين أفضلهم بذلاً وإنفاقا من نفسه وأهله وماله، فإنّ(22) ما تقدمه من خير يبقى لك ذُخره، وما تؤخِّرُهُ يكن لغيرك خيره، واحذر مصاحبة من ضعف رأيه وينكر عمله، فإن الصاحب معتبرٌ بصاحبه، واحذر منازل الغفلة والجفاء وقلّة الأعوان على طاعة الله، واقصر رأيك على ما يعنيك، وإيَّاك ومقاعد الأسواق، فإنها محاضر الشيطان ومعاريض الفتن، وأكثر أن تنظر إلى من دونك من فضلك الله عليه، فإن ذلك من أبواب الشكر، ولا تسافر في يوم جمعة حتى تشهد الصّلاة إلا ذاهباً في سبيل الله، أو في أمر تُعذَر به، وأطع الله في جميع أُمورك، فإنّ طاعة الله فاضلة على ما سواها، وإيّاك أن ينزل بك الموت وأنت هارباً من ربِّك في طلب الدنيا.

وإيّاك ومصاحبـة الفُسَّـاق، فإن الشـرّ بالشـرّ ملحق، ووقّر الله، وأحبب أحباءه، واحذر الغضب فإنه جند من جنود إبليس، والسلام.

 

10.  وصيته عليه السلام لعبد الله بن العباس(23).

سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك وإياك والغضب فإنه طيرة من الشيطان واعلم أن ما قربك من الله يباعدك من النار وما باعدك من النار يقربك من الله، والسلام.

 

11.  وقال عليه السلام

أوصيكم بخمس: لا يرجون أحدٌ(24)  منكم إلا ربّه، ولا يخافن إلا ذنبه، ولا يستحين أحد إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم ولا يستحين أحد إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه، وعليكم بالصبر فإن  الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ولا خير في جسد لا رأس معه، ولا في إيمان لا صبر معه.

 

12. ]وصية فاضل لأقربائه وأصحابه وأصدقائه[

عثرت على وصية في >مجلة أنيس الجليس< بقلم حضرة الفاضل محمد أفندي محمد بالأوقاف، فأحببت أَن أذكرها، مع بعض تصرّف، إفادة للقراء، ففيها عظة واعتبار.

وصيتي لأقربائي، وأصحابي وأصدقائي:

إذا نُعيت إليكم، ونزل خبر انتقالي  ]إلى الدار الآخرة[ عليكم، فاجتمعوا لتشـييعي، وقـومـوا بواجب توديعي، ولكن أُحَذِّركم أن تسـمحوا لنـادبةٍ، أو تسـمعوا لصاخبـة، أو ترضوا لفـاطمةٍ أن تكون لا طمةٌ، أو تأذنـوا لنـائحة، أو تنصتوا لصائحة، أو تفتحوا باباً للمؤبنات هؤلاء اللاتي اشتُهرن (بالمعددات) ثم اعلموا أن الحُزن إنما هو في القلوب لا بلطم الخدود ولا بشقّ الجيوب، فأنهاكم أن تأتوا شيئاً من هذه المعايب، وأن تحملوا أوزاركم على ظهوركم بهذه المثالب.

فالنَّبيُّ ]ص [ لما فجع بولده(25) وفلذة كبده، قال: >إن العين لتدمع، وإن القلب ليخشع، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون، إنا لله وإنا إليه راجعون<(26) ولذلك لا تخرج وراء النّعـش قريبـةٌ ولا جارةٌ، ولا صـاحبـةٌ، ولا نسـيبةٌ، لا راكـباتٌ ولا راجلاتٌ، ولا مبرقعاتٌ، ولا سافراتٌ ولا أُختي، ولا زوجتي، ولا بنت أخي، ولا ابنتي، فقد نهى عن ذلك سيِّد الكائنات بقوله: >إرْجِعْنَ مَأْزُوَرَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ<(27) وإيَّاكم وخروج النساء إلى القبر، فذلك عيب لا يُستطاع عليه الصبر، أما أنتم فإذا زُرتم المقابر، فليكن للعظة، ولكم في ذلك ذكرى موعظة: تنظرون إلى الموتى في حضرتكم نظر الذي سيلحق بهم في ليلة زورتهم، وتتفكرون في من ضمّت هذه المقابر من الأكابر والأصاغر، ومن ملك ومملوك، وأمير وصعلوك، وكيف أن الموت حَلَّ بهم فجعلهم الجميع لا ينتظرون غير عفو ربّهم، لا شيء مما اقتنوا،  ولا قصرَ مما بنوا، ولا مال، ولا بنين، ولا أمل في غير ربّ العالمين، فيظهر لكم بأجلى بُرهان قدرة الواحد الدَّيَّان، وكيف إننا بعد الحياة ميتون، وبعد الموت منتشرون {كَيْفَ تَكْفُرون بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْواَتَا فأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}(28) وكذلك اجتنبوا السَّرَف في النّفقات، ولا تبسطوا أيديكم في تقديم الصدقات، كذلك أنهاكم عما تسمونه بالكَفَّارة، والنقوش في  الحجارة، فذلك وزر على وزر، وهذا عمل لا يفيد ساكن القبر.

وبالجملة: آمركم أن تكونوا عند حدِّ الشرع الطّاهر، وأن لا تقربوا شيئاً من تلك المظاهر، وأن تحاربوا تلك العادات بعدّتكم وعُددكم(29) وتجاهدوا لإزالة تلك السيئات، بجميع قوتكم لتطَهروا بيت العلم من مثل هذا الخزي والإثم، لأنه إذا كانت بيوت العُلماء ميداناً لهذا الشَّقاء والبلاء، ومآثم الكبار تشتمل على مثل هذا العار، فكيف يرجَّى لنا الصلاح أو تتعلق آمالنا في النجاح.

كنت في الحياة أظهر بأجمل رونق بثياب من سُندسٍ واستبرقٍ وأنا إلى البِلى اليوم صائر، فما معنى هذه المفاخر؟ هل لتبجلني الأشلأ كما يفعل بالأحياء؟ أم تخشون أن تحقرني أهل الدار الآخرة فتدثرونني بحنوطكم الفاخرة، وتزفونني بحفلاتكم الباهرة؟ أم ليت شعري ما الذي يدعوكم لركوب هذه الآفات، واحتمال هذه النّفقات؟ ذلك لعمر الحقّ لا ينفع، وما تقدمونه من هذه الصّلاة لا يشفع، فالله الذي وعد المتقين خيراً في الدار الآخرة يقول : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يَرَهُ }(30) فمن سَلَكَ سـبيل الطّاعات يُحمد منه السُرى، فقد قال تعالى : { وَأَن لَّيْس للإنْسانِِ إلاَّ مَا سَعَى  وَأَنَّ سعْيهُ، سَوْفَ يُرَى}(31) ومن ضـلّ عن الصـراط السـوي ولم يتـبين الرشـد من الغيّ، فبشـّره بالعذاب الأليم { وآلَّذِينَ كَفَروا وَكَذَّبُوا بِآياتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَحِيم ِ}(32).

فيا قوم كتابكم(33) وعدكم بالثواب على الحسنات، وأوعدكم بالعقاب على السيئات، والله لا يخلف(34) الميعاد، يُمنع ما أراد، فاعملوا بأوامره واجتنبوا نواهيه، تكونوا من الفائزين، ولا تظنّوا غير ذلك  { وَذَلِكُمْ  ظَنُّكُمُ الَّذي ظَنَنتُمْ بِرَبِكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصبَحتُم مِنَ الخاَسِرينَ }(35).

فهذه وصيتي بكتابي لجميع الذين يحضرونه { فَمَنْ بَدَّلَهُ، بَعْدَمَا سَمِعَهُ، فَإنَّمَا إثْمُهُ، عَلَى آلَّذينَ يُبَدِّلُونَهُ } (36).

 

13. وصية والد قبل وفاته لولده

بقلم أحمد بك حافظ عوض

إِعلم يا ولدي العزيز أن هذه الدنيا ليست بدار بقاء، وأنا إن لم أرحل عنها الآن فسأرحل عنها قريباً، فلا تحزن، فالحزن ليس من شأن الرجال، وأنا أموت مرتاح البال، لأني ربيّتك، وهذّبت أخلاقك، وإن كنت لم أترك لك ثروةً كبيرةً تستعين بها على متاعب الدنيا، غير أني واثق بهمتّك، وأنصحك بأن تتخذ لك طريقاً تسلكه في هذا العالم لتعيش به  شريفاً مُكَرمّاً وأُوصيك يا ولدي بالهمّة والنشاط، ومساعدة إخوانك والفقراء والمساكين بقدر إمكانك، وتمسك بقواعد الدِّين الشريف والأخلاق المرضية، وفوق كلي شيءٍ لا تنسَ خدمة بلادك فإنها في احتياج لخدمة أمثالك، وأنا أموت مطمئناً لأنك ستكون خير خلفٍ لأبيك، والله يوفقك ويهديك لما فيه الخير والفلاح.

 

وصية والد تركها بعد وفاته لولده

بقلم أحد الكُتَّاب الأفاضل

ولدي الوحيد وحُشاشة كبدي:

ستقرأ هذه الوصية وأنا في عالم آخر، لا ينفعني فيه إلاّ عملي وسيرتي التي أبقيتها، حسنةً كانت أم سيئةً، واعلم يا ولدي أني كنت وحيداً في حياتي بلا أبٍ ولا أمٍ ولا عمٍ ولا خالٍ، قضَى على الكُلّ أمرٌ لا مَرَدّ له، وهذه الدنيا لا تدوم على أحد، فلم تدم عليهم، ولم تدم عليَّ، ولن تدوم عليك ولا على غيرك، فاسع يا ولدي فيما فيه النَّفعٍ للبلاد والعباد، وساعد الفقراء والمساكين، واتخذ لك طريقاً شريفاً تسلكه في هذا الوجود، واسع في معاشك بأشرف الطّرق، واختر الشرف مع الفقر فهو خير لك من الغنى مع الُفجور، وكن رجلاً ذا محبة وشفقة لأبناء جلدتك، وإذا ساعدك الزمان وارتقيت في أُمتك فاجعل نصب عينيك خدمة بلادك، ولا يَغُرَّنَّك ما غَرَّ غيرك من نعيم الدّنيا، فكل شيءٍ زائلٌ، ولا يزول اسم رافع عماد أُمته، ومُشَيِّد ركن دولته.

وما المرء إلا حيث يقضي حياته    لنفع بلادٍ قد تربّى بخيرها

وأملي أن تكون رجلاً عاملاً في الهيئة الاجتماعية، واتخذ كثيراً من الأصدقاء وقلّل ما استطعت من الأعداء، فالدهر دوارٌ لا تؤمن غوائله، ولا تتعلق بأسباب الحياة الدنيا، فإن ذلك مجلبة للجبن، ولا يبعثنك طلب الرِّفعة والمعيشة على خيانةِ بلادك, بل عش فقيراً لا تملك إلّا قوت يومك (وذلك أمر ميسور في  بلادك) مع حفظك لناموس شرفك وشرف أهلك وأمتك, فإن الأمم تشقى وتسعد بأفراد قلائل، ولا تستصغرنّ نفسك عن الإتيان بعملٍ يفيد بلادك، فإنك مُدان بخدمتها كما يُدان بها الأمير والوزير، والكبير والصغير، والغني والفقير، واعرف لنفسك حقّهار فليس بمكرمها غيرك، إذا لم تكرمها أنت. واعلم أن الناس في العالم(37) سواء، أبوهم آدم والأم حواء، إنما يمتازن بأعمالهم، فما دمت سالكاً سبيل الرّشاد، متبعاً قوانين البلاد، فلا تتذلّل لأجنبي، ولا تتواضع لوطني إلا بما يفرضه عليك دينك وواجبك، وقم في أمتك حاثاً على التعليم وانتشار العلوم والفضائل فسعادة، الإنسان دائماً مرتبطه بسعادة بلاده، وهل تهنأ إذا كنت تنام على الحرير، وتلبس الخزّ والدّيباج، وتأكل أشهى المطاعم، ومن ] هم[ حولك يتضورون جوعاً، حفاةً، عُراةً، الأرض فراشهم، والسماء غطاؤهم؟ أظن ذلك لا يُرضـي البهيم فضلاً عن الإنسان الممتاز بالعقل واللِّسان. وإيّاك ومعاشرَة السُّفَهاء، فالطبع كالماء يمتزج مالحه بعذبه، ولا تنكبَّ على الملاهي، بل لا تقربها، فإنها مُفْسِدَةٌ لروح الشَّرفِ.

وكـن على الـدَّهـر مِعْـوَانا لذي أمـلٍ    يرجـو نَداك فـإن الحُرَّ مِعْوانُ

وشاور من هو أكبر منك سناً وأكثر منك تجربة، ولا تترك دراستك وبحثك بمجرد خروجك من المدرسة، بل خصّص لنفسك وقتاً تتعلم فيه القليل وداوم عليه، وإيَّاك والإهمال، واسأله تعالى أن يُصلح لك الحال، ويُحسن المآل، واختصر على هذا لما أعهده فيك من الفِطنة والذكاء، وهذه وصيتي، والسلام عليك إلى يوم القيامة.


(1)  وللشيخ محمد شاكر المصري، والد العلاّمة الشيخ أحمد محمد شاكر، رحمهما الله، رسالة بهذا العنوان، نشرتها مكتبة المعارف بالرياض بمراجعة والدي وأستاذي العلاّمة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله، يحسن الوقوف عليها لما فيها من العظات التربوية الهامة.

(2) هو بديع الزمان الهمذاني، واسمه (أحمد بن الحُسين بن يحيى الهمذاني أبو الفضل) أحد أئمة الكُتَّاب. ولد في همذان سنة 358هـ/969م، وانتقل إلى هراة سنة 380هـ/ 990م فسكنها، ثم ورد نيسابور سنة 382هـ/ 992م، ولم تكن قد ذاعت شهرته بعد، فلقي فيها أبا بكر الخوارزمي، فشجر بينهما مادعاهما إلى المساجلة، فطار ذكر الهمذاني في الآفاق، ولما مات الخوارزمي خلا له الجو فلم يدع بلدة من بلدات خراسان وسجستان وغزنة إلا دخلها، ولا ملكاً ولا أميراً إلا فاز بجوائزه. وكان قوي الحافظة. يضرب بحفظه المثل، ويقال: إن أكثر >مقاماته< ارتجال، وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئاً بآخر سطوره، ثم هلم جراً إلى السطر الأول، فيخرجه ولا عيب فيه، وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته من النثر، ويقال: إن الحريري أخذ أسلوب >مقاماته< عن <مقاماته> وله< ديوان شعرصغير، و>رسائل< عدتها (233) رسالة، ومات بهراة مسموماً سنة 398هـ/ 1008م. عن >الأعلام< للعلاّمة خير الدين الزركلي (115/1 116-) بتصرف يسير.

(3) يعني >فعيري خليلك<.

(4)  سورة الكهف، الآية10 .

(5)  في الأصل: >عبد الله بن الحسن بن الحسين< والصواب ما أثبته من مصدري الترجمة.

(6)  هو عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي  بن أبي طالب الهاشمي القرشي أبو محمد، تابعي من أهل المدينة، وكان ثقة جليل القدر، قال الطبري: كان ذا عارضة وهيبة ولسان وشرف، وكانت له منزلة عند عمر بن عبد العزيز، ولما ظهر العباسيون قدم مع جماعة من الطالبيين على السفّاح، وهو بالأنبار، فأعطاه ألف ألف درهم، وعاد إلى المدينة، ثم حبسه المنصور عده سنوات من أجل ابنيه (محمد) و(إبراهيم) ونقله إلى الكوفة، فمات سجيناً فيها سنة 145هـ/762م كما حقّقه الخطيب البغدادي. عن >تحرير تقريب التهذيب< (201/2) و>الأعلام< (78/4) بتصرف يسير.

(7)  وهذا أشد وأدهى، لأن هذا العاقل إن كان سيئ الطوية تمكن من دفعك إلى التهلكة أكثر من الجاهل بأضعاف المرات.

(8)  في الأصل: >ومعادة<.

(9) أي >إلى فراشك<.

 (10) رواه الترمذي رقم (2629) في الإيمان: باب رقم (12) والنسائي في >المجتبى< (105-104/8) في الإيمان: باب صفة المؤمن، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولفظه عندهما: >المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم واموالهم<. وقال والدي وأستاذي العلاّمة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله في تعليقه على>جامع الأصول< (240/1): >وإسناده قوي، وأخرجه ابن حبان في >صحيحه< رقم (26) >موارد< من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله ص قال: >المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء، والذي نفس محمد بيده لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه<.

(11) سورة الزلزلة، الآيتان 7 و8.

(12) هو عمر بن محمد بن عبد الله بن عَمُّوية القرشي التّيمي البكري السّهروردي شهاب الدين أبو حفص, فقيه شافعي، مفسِّر، واعظ، من كبار الصوفية، مولده بسهرورد سنة 539هـ1145/م، وكان شيخ شيوخ بغداد في عصره، وأوفده الخليفة إلى عدة جهات رسولاً، وأقعد في آخر عمره، فكان يحمل إلى الجامع في محفّة، وخلَّف مؤلفات كثيرة أشهرها >عوارف المعارف< وله شعر حسن، وله >مشيخة<. مات سنة 632هـ1234/م. عن >الأعلام< للزركلي (62/5).

(13)  في الأصل: >فأحسن عليه<.

(14)  في الأصل: >تفوزُ<.

(15)  هو ابن عم رسول الله ص وصهره، ورابع الخلفاء الراشدين، وأول المسلمين من الأولاد على الإطلاق، وأحد أوعية العلم وأحد شجعان المسلمين الكبار، شهد المشاهد كلها مع رسول الله ص وأبلى فيها بلاء حسناً، وكان ورعاً متسامحاً، وروى عن رسول اللهصأحاديث كثيرة، وكان فقيهاً، مفتياً، قاضياً، توفي سنة 40هـ/ 661م. انظر ترجمته في >جامع الأصول< ((311-309/12  و>ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى< ص   (204-106)و>شذرات الذهب<(227-221/1) و>الأعلام< (296-295/4).

(16) في الأصل: >أحيي<.

(17) أي أخلص. انظر >لسان العرب< (محض).

(18) يعني في وقعها عليه.

(19) في الأصل: >منه<.

(20) ذكره المتقي الهندي في >كنزل العمال< (61/3) وعزاه للديلمي من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(21) هو الحارث بن عبد الله الأعور الهَمْدَاني الحوتي الكوفي أبو زهير، صاحب عليٍّ رضي الله عنه، حديثه في >السنن الأربعة< مات سنة (65) هـ/ 684م. عن >تحرير تقريب التهذيب< (236/6) و>شذرات الذهب< (290/1) بتحقيقي.

(22) في الأصل: >فإنك<.

(23) هو عبدالله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أبو العباس حبر الأُمة الصحابي الجليل ابن عمّ رسول اللهص ولد في مكة سنة 3 ق619 هم، ونشأ في بدء عصر النبوة، فلازم رسول اللهص، وروى عنه (1660) حديثاً، وشهد مع علي الجمل وصفين، وكفّ بصره في آخر عمره وكان جميلاً نبيلاً مجلسه مشحونٌ بالطلبة في أنواع العلوم، وكانت له في العلم صولات وجولات، مات سنة 68 هـ687/م. عن >شذرات الذهب< (296-294) و>الأعلام< (95/4).

(24)  في الأصل: أحداً.

(25)  يعني (إبراهيم) الذي ولد له ص من زوجته مارية القبطية رضي الله عنها. انظر ترجمته في >جامع الأصول<   (273-272/12)بتحقيقي.

(26)  رواه البخاري رقم (1302) في الجنائز: باب قول النبيص : >إنّا بك لمخزونون<، ومسلم رقم (2315) في الفضائل: باب رحمته ص الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، من حديث أنس بن= = مالك رضي الله عنه، ولفظه عند البخاري: >إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون<. 

(27)  ذكره المتقي الهندي في >كنز العمال< وعزاه لابن ماجه عن عليٍّ رضي الله عنه، ولابن عدي عن أنس رضي الله عنه.

(28) سورة البقرة، الآية 28.

(29) في الأصل: >وعدتكم<.

(30)  سورة الزلزلة، الآيتان (  7و 8).

(31)  سورة النجم، الآية (39).

(32)  سورة الحديد، الآية (19).

(33)  في الأصل، >كتابك<.

(34)  في الأصل، >لا يخالف<.

(35) سورة فُصِّلت، الآية 23.

(36) سورة البقرة، الآية 181.

(37) يعني في >الدنيا<.

 

Untitled Document